قناة تلفزيونية ليبية تقدم بديلا لتلفزيون الحكومة

حجم الخط
0

الدوحة رويترز: ساهمت قناة ليبيا الأحرار التلفزيونية الفضائية التي تبث إرسالها من الدوحة بدور في الانتفاضة الليبية منذ انطلاقها في الثالث من أبريل نيسان بمساعدة الحكومة القطرية.

وذكر طارق القزيري المدير المؤقت للقناة الاخبارية الجديدة لرويترز يوم السبت (10 سبتمبر) أن (ليبيا الحرة) أنشئت للرد على التلفزيون الحكومي في عهد العقيد معمر القذافي.

وكانت الحكومة الليبية قد عطلت استقبال العديد من محطات التلفزيون الفضائية في مطلع العام الجاري ولم يكن كثير من الليبيين يشاهدون إلا بث التلفزيون الحكومي.

وقال القزيري ‘بعد الانتفاضة وتحولها إلى ثورة كنا بحاجة إلى صوت ليبي لأن التغطيات كانت تأتي إما من الصحف والجرائد ووكالات الأنباء أو التلفزيونات غير الليبية. وباعتبار أن القذافي كان له صوت في التلفزيون الليبي.. التلفزيون الحكومي سابقاً.. كان لا بد من صوت تلفزي بالذات ينقل الصورة للثوار وينقل المشهد كما يصنعه الثوار أو كما يراه الثوار على الأرض. ووفقا لهذا كان هناك مبادرة أو مقترح بإنشاء تلفزيون ليبي.’وأوضح القزيري أن قناة (ليبيا الأحرار) تلقت مساندة كبيرة من الحكومة القطرية فيما يختص بتوفير مكان للعمل ومعدات للبث وتخصصات للتمويل.

وقال ‘كانت هناك المبادرة القطرية الجميلة أو الهدية القطرية بتوفير كل الموارد والإمكانيات لإبراز هذا التلفزيون الذي جاء في فترة قياسية خلال سنة أيام.’وأكد القزيري أن التقارير التي بثتها (ليــبيا الأحرار) ساهمت في نقل معلومات وأخبار لمقاتلي المعارضة الليبية كما ساعدت في رفع الروح المعنوية لليبيين.

وقال ‘من الناحية المعنوية أعتقد أننا وجدنا صوتاً ليبياً ينقل صوت الثوار. لم يكن هذا الصوت موجود. هذا له تأثيرات معنوية أن يكون للثوار صوتهم ويعرفون أن دولتهم بدأت تتشكل ولو في جانبها الإعلامي. عملياً ساهمنا.. عملياً.. وإن لم نقصد.. في نقل رسائل إعلامية ما بين الثوار. أيضاً كان هناك المزيد من الالتفاف على الثورة عندما توجد أخبارها بأيدٍ ليبية أو بصورة ليبية أو في إطار ليبي. كل هذا ساهم بالتأكيد وأعتقد أن إعلام الثورة هو جزء من نجاح الثورة بشكل عام وما قام به الزملاء هنا كان أمرا جميلاً جدا.’ويعمل في قناة (ليبيا الأحرار) طاقم مؤلف من 40 شخصا منهم فريق للتحرير كل أفراده ليبيون وفريق من التقنيين أفراده من جنسيات مختلفة.

وبعد انهيار نظام القذافي لم يتقرر بعد المصير النهائي لقناة (ليبيا الأحرار) لكن القزيري ذكر لرويترز أن ثمة ثلاثة خيارات.

وقال ‘نحن اليوم أمام ثلاث خيارات واضحة. إما أن تنتقل القناة إلى ليبيا وتصبح بتمويل ليبي بالكامل.. إما أن تنتقل إلى مرحلة أخرى في عمرها المهني بأن تصبح قناة عربية ذات اهتمامات عربية ويكون الشأن الليبي له أولوية أساسية مثلما قامت التلفزيونات العربية بهذه السياسة التحريرية.. أو يصار إلى انتقال الكوادر الموجودة فيها الآن إلى قنوات أخرى وتتوقف هذه القناة عند هذا الحد. نحن مفتوحون على كل هذا ولكن حتى الآن نحن مستمرون في قناة ليبيا الأحرار.’وستبدأ القناة زيادة برامج التحليلات السياسية للأوضاع الجارية التي تبثها لتحل محل الاغطية الإخبارية للأنشطة العسكرية في ليبيا بعد انحسار القتال في أعقاب الإطاحة بالقذافي.

كما ستزيد القناة تغطيتها لردود الفعل العربية والعالمية لتطورات الأوضاع في ليبيا. كما ستعرض القناة قصصا إنسانية عن ضحايا الصراع في ليبيا وعائلاتهم.

وبثت القناة في الآونة الأخيرة كلمات أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي يتولى حاليا إدارة شؤون البلاد ومنهم محمود جبريل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية