قنبلة جديدة تنفجر في وجه الرئيس الفرنسي
وثائق جديدة تشير الي تورطه مع دو فيلبان في قضية كليرستريم قنبلة جديدة تنفجر في وجه الرئيس الفرنسيباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي أمين:نفي الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم أمس نفيا قاطعا الأخبار التي نشرتها صحيفة (لوكانر أونشيني) الأسبوعية في عددها الأخير استنادا الي تصريحات الجنرال فيليب روندو الخبير في مسائل الإرهاب الدولي للقضاة المكلفين بمسألة كليرستريم مفادها أن الرئيس شيراك كان يملك حسابا مصرفيا في اليابان بقيمة 45 مليون يورو.ولقد أوضح ذات الجنرال حسب الأسبوعية الفرنسية، نقلا عن وثائق لأجهزة المخابرات الفرنسية أن مبلغ 300 مليون فرنك فرنسي وقتها ما يعادل اليوم 45.7 مليون وضع في حساب باسم شيراك في مصرف طوكيو (سووا بنك) في السنوات الأخيرة عن طريق مؤسسة ثقافية غامضة يبدو أن الرئيس شيراك كان يرعاها.ورغم أن مثل هذه المعلومة الخطيرة، كانت بحوزة الأجهزة المخابراتية الفرنسية الا أنها لم تقم بأي تحريات نشيطة أو تحقيقات عميقة حول الحساب المذكور مثلما أكده للصحافة الفرنسية المدير السابق للإدارة العامة للامن الخارجي (جون كلود كوسران) بين 200 و2002 مستندا في تصريحاته الي تحريات داخلية للهيئة التي رأسها. ويبدو أن الادارة العامة للأمن الخارجي اهتمـــــت فــي البداية بموضوع الحساب المصرفي لشيراك في سنة 1996 بناء علي مقال غير موقع نشر في التسعينات في الاسبوعيــة اليابانيةLe Shukan Post تحت عنوان انه بنك شيراك اشار فيه الي وجود حساب للرئيس الفرنسي يحتوي علي ما قيمته 7 ملايين ين ياباني ما يعادل 45 مليون يورو.ولقد اهتز قصر الاليزيه لمثل هذه الاخبار التي تهدف حسب محيط الرئيس الفرنسي الي زعزعة مؤسسات الدولة واضعين ذلك في خانة الحملة المغرضة التي تتغذي من الاشاعات والأوهام لتشويه سمعة الرئيس الفرنسي.من جهته عبر الجنرال روندو عن استيائه من الاستغلال السييء لمضمون التصريح الذي قام به أمام القضاء، مذكرا في المقام ذاته أنه كان يريد تبيَن فيما اذا لم يكن هناك موظفون في الهيئة التي هو مسؤول عنها حاولوا خارج اطار التقاليد المعمول بها تشكيل ملف ضد الرئيس قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية لسنة 2002.جدير بالذكر أن البنك الياباني المذكور، قد تمت تصفيته قضائيا بسب افلاس نتج عن تحايل في الحسابات في حزيران (يونيو) 1999 وعلي عاتقه دين اجمالي يفوق المليار دولار، وكان رئيسه الشرفي شوي شي أوسادا (83 عاما) قد أوقفته الشرطة في سنة 2000 بتهمة تزوير في الحسابات وحكم عليه بعدئذ بثلاث سنوات سجنا مع وقف التنفيذ.ومعروف عن الرئيس شيراك ولعه بالثقافة والفن اليابانيين، لدرجة أن تم تعيينه من بين المستشارين الخمسة للجائزة العملاقة التي تشرف عليها الجمعية اليابانية للفنون، عندما كان عمدة لبلدية باريس وكان يتقاضي لقاء هذا الدور 100 ألف دولار ولكنه كان يرفض دوما استلام مثل هذا المبلغ حسب تأكيدات الدائرة المقربة منه في الإليزيه.وبغض النظر عن هذه القضية الجديدة التي جاءت تسمم حياة الرئيس الفرنسي، فان هذا الاخير وبإجماع كل المعلقين بدأت تتراكم نكساته في عهدته الاخيرة بدءاً بالنكسة التي عرفها سنة 2005 حينما رفض الفرنسيون الدستور الاوروبي في استفتاء شعبي وظف كل طاقته لاقناع الناخبين بالتصويت عليه ايجابا، اضافة الي اصابته بعارض صحي واندلاع ازمة الضواحي الفرنسية وموجة الاحتجاجات التي أحيطت بمشروع عقد الوظيفة الاولي التي نتج عنها هزيمة قاسية لرئيس وزرائه دوفيلبان الذي يبدو انه انتهي سياسيا بعد ان كان الرئيس يري فيه الخليفة المناسب.