قنديل يطالب بمحاكمة أسرة مبارك.. ضغوط شديدة اوقفت بيع مصنع مصر للألومنيوم.. واستهجان من شماتة سرور بالصحافيين المسجونين
منع عرض فيلم وكتاب شفرة دافنشي .. طلعت السادات يصف احمد عز بالود داه.. واهتمام كبير بكأس العالم.. وفنادق شرم الشيخ تنفي منع المحجباتقنديل يطالب بمحاكمة أسرة مبارك.. ضغوط شديدة اوقفت بيع مصنع مصر للألومنيوم.. واستهجان من شماتة سرور بالصحافيين المسجونينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاربعاء عن استمرار اسرائيل في ارتكاب المذابح ضد اشقائنا الفلسطينيين واستشهاد الكثيرين منهم ـ الي جنة الخلد ـ ومحادثات بين السلطة الفلسطينية وفتح وباقي المنظمات لوضع حد لحالة الفوضي المخزية التي أوجعوا بها قلوبنا عليهم، وزيارة الرئيس الأمريكي بوش السريعة للعراق واستمرار عمليات القتل غير المعقولة التي يمارسها أشقاؤنا العراقيون ضد بعضهم البعض، والعمليات الاجرامية التي تقوم بها القوات الأمريكية وبعض الميليشيات الطائفية الشيعية وبعض الفرق السنية المتطرفة ـ عليهم أجمعين لعنة ربك الي يوم الدين، لتحويلهم حياة هذا الشعب المسكين المظلوم الي مسلسلات يومية من القتل والخراب والدمار وتدمير مساجد أهل الشيعة والسنة والقتل علي الهوية، والتهجير علي اساس المذهب، وواصلت الصحف تغطياتها الواسعة لمباريات كأس العالم، وامتحانات الثانوية العامة ونشر خبر عن تنفيذ طلب الرئيس مبارك، قيام مجلس الدفاع الوطني بتحمل تكاليف ارسال أربع اجهزة اشعة مقطعية الي مستشفيات قنا العام والعياط وسمالوط والواحات وثمنها عشرون مليون جنيه، بعد ان اشتكي الناس من عدم وجودها.وكان قد حدث سوء فهم للموضوع نتيجة نشر خبر سابق بأن الرئيس تبرع بالمبلغ وهو ما دعا عضو مجلس الشعب الناصري، صديقنا سعد عبود عن حزب حركة الكرامة تحت التأسيس بالتقدم بطلب للكشف عن الذمة المالية للرئيس مادام يتبرع بعشرين مليون جنيه، ونفي وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين وجود أي نية لبيع شركة الألومنيوم ونفي مسؤول في غرفة المنشآت الفندقية ما نشرته احدي الصحف بأن عددا من الفنادق في شرم الشيخ والقاهرة من درجة خمس نجوم منعت دخول المحجبات لأنهن يخفن السائحين. والشيء الملفت هنا ان جريدة الوفد هي التي نشرت الخبر منذ اكثر من اسبوع، وأكدت ان أسماء الفنادق التي ارتكبت هذا الفعل موجودة لديها، وكان علي الغرفة ان ترد في اليوم التالي مباشرة، ومناقشات عاصفة في مجلس الشعب قادها الاعضاء المسلمون ضد السماح بعرض فيلم كتاب شفرة دافنشي ، واعلان وزير الثقافة انه لن يسمح بعرض الفيلم او طرح الكتاب في الأسواق، وحملة ضد خطة وزارة الاستثمار لبيع مصنع ياسين للزجاج، واكتفي بهذا القدر لأبدأ في عرض شيء مما لدينا اليوم.الرئيس مباركونبدأ برئيسنا وتعليقات سريعة وسخيفة تهاجمه من اثنين كانا فيما مضي زملاء وأصدقاء، أولهما عبدالحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة الكرامة الذي ازعجني بقوله: نعم تستحق عائلة مبارك أن تُحاكم لا أن تحكم.حسني مبارك قبل غيره هو المتهم الاول في جريمة قتل ألف مصري بغرق عبارة رجله المتهرب ممدوح اسماعيل .وثانيهما هو سليمان الحكيم الذي يفشل دائما في أن ينتزع مني مجرد رفع شفة واحدة تمهيدا للابتسام وهو يستخف ظله بقوله في مهاجمة رئيسنا، في بابه ـ طق حنك ـ بنفس هذه الجريدة التي أفكر في مقاطعتها: عدد من النواب وجه الدعوة للرئيس مبارك لزيارة محافظاتهم مرحبا بالرئيس في زيارته للشعب المصري ومصر الشقيقة.توصل فريق من الباحثين باستراليا الي ان فنجان القهوة يساعد شاربه علي الاقتناع، هل يسمح لي الرئيس ان أعزمه علي فنجان قهوة؟ .كلام سخيف ودعوة مرفوضة وينافسه في السخافة بنفس العدد استاذ الجامعة الدكتور عادل قاسم الذي ربط بين غرق العبارة السلام 98 وبين رئيسنا واستمر يهاجمه بعد أن اطلق العنان لقلمه ليقول أفكا، طبعا أفك، من عينة: إذا كان رئيس الدولة شخصيا والذي تصدر مواكب المعزين في حادث العبارة، هو الذي منح أصلا سفاح وبلطجي العبارات حصانة الشوري بالاختيار والتعيين أنعم وأكرم !تلك الحصانة التي كانت وسيلته الأساسية في هروبه العظيم للخارج، ومن قبلها في الازدهار و التشبيح بالداخل وهو ايضا ـ ومعاونوه ـ الذين قاموا بانتقاء وتعيين هذا البلطجي كعضو ذي سطوة بمجلس إدارة هيئة موانيء مصر، وتركوا له الحبل علي الغارب في إفساد الذمم والتشبيح بما يحقق لعباراته الكهنة والخربة السيطرة والاحتكار علي سوق النقل البحري بمصر، وبالأخص علي كعكة ولهطة قوافل الحج والعمرة التي لا تنتهي طول العام، وكله بثوابه! .فهل نستغرب بعد كل ذلك ان يجيء الاتهام من مؤسسة العدالة التابعة لنفس الرئيس مقتصرة علي توصيف الجريمة باعتبارها جنحة فقط! لأ، وقال ايه، انه قد ثبت لديهم ان معدات وتجهيزات العبارة كانت سليمة ده بعدما اتحرقت تماما طبعا وغرقت، واللي مش مصدق ينزل يشوف بنفسه وأن الغرق حدث بالتالي بسبب سوء تصرف القبطان!من هنا، وقبل أن يستنكر أحد هذا التوصيف المزري للاتهام ـ والذي هو إدانة اصلا للنظام كله قبل غيره ـ فيلزم ان يكون الاستنكار والسؤال موجها بداية للرئيس عن اسباب اختياره، وتمكينه، وغضه للبصر عن كوارث وفساد هذا البلطجي؟!وعما إذا كان سيادته ـ بصفته المسؤول الاول عن هذا الوطن ـ قد اطلع علي ما جاء بتقارير كل من: الرقابة الادارية والمدعي الاشتراكي، وتقصي الحقائق بمجلس الشعب، والتي اتفقت جميعا علي مجموعة من الوقائع التي تدين النظام برمته، وكيف ان هذا النظام برأسه متورط ومشارك لممدوح اسماعيل في كل جرائمه عمدا، وفجرا، ومع سبق الاصرار بالدرجة التي تستوجب ان يقبع معه ـ بل ومن قبله ـ بقفص الاتهام! وهي كارثة الكوارث، والتي تثبت بما لا يدع مجالا للشك كم أصبحنا في عصر مبارك ووريثه وشركاهم وعصاباتهم لسنا بأكثر من حشرات ونفايات، فإذا كانت الوقائع السابقة تستوجب محاكمة النظام وشنقه، فان هذه الواقعة والمثبتة بالذات تستوجب نسفه وسحله وحرقه من جذوره!فالبيه صاحب العبارات والحصانة ـ ووفقا لما انتهت إليه لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب ـ تم ابلاغه في اليوم التالي والساعة تقترب من السابعة صباحا من قبطان سانت كاترين المملوكة له ايضا بأن العبارة السلام قد غرقت وبدلا من أن يقوم علي الفور بارسال عباراته وسفنه الراسية خالية بالموانيء للانقاذ، أو حتي يقوم بإبلاغ الجهات المختصة لتتولي هي هذا الأمر، أجب ايضا يا نائبه العام يانزيه ! :ألا يعتبر عدم الابلاغ عمدا ومع سبق الاصرار عن الغرق أو الفقد جريمة وخرقا فاضحا للقوانين دفع ثمنه الآلاف من الضحايا والأسر؟ألم تكن مقتضيات وظيفتك تحتم عليك استدعاء قبطان سي كاترين لتسأله متي ابلغ ممدوح بيه بواقعة الغرق، ثم تستدعي رئيس هيئة الميناء لتسأله ماذا قال له هذا الفاسد:غرق واحتياج عاجل لوحدات انقاذ، أم مجرد اتقطاع اتصال؟!بل ألم تكن تستطيع الاطلاع مجرد الاطلاع علي التحقيقات الرسمية المثبت بها أقوال كل من هذين الشاهدين الأساسيين! فلماذا لم تفعل؟! وما السر وراء ذلك؟! أم أنها فاتتك بالسهو يارجل القانون، يا من ستتولي الدستور أبو القوانين ! لن أقول ليتك ترد علي هذا السؤال ـ فلسنا بصدد توسل او استجداء ـ بل أقول لك يلزم ويجب ان ترد: فلم يعد يكفي او ينطلي علي احد تصدرك وحرمكم ونجلكم مشهد الباكين والمعزين في كل كارثة او مطالبتكم الكلامية بملاحقة الجناة! في حين انكم أنتم ـ في الحقيقة والجوهر ـ السبب الرئيسي في كل ما يجري، وأول من يجب بالتالي ان يلاحقوا!ومن ثم فيجب ان ترد وإلا فلتغادرنا وتترك هذه المسؤولية لمن هو جدير بها ويستحقها، بل ونقول لك في النهاية انه لمصلحتك يجب ان ترد لأنك ان لم تفعل، فان الاجابة تكن باتت اكثر وضوحا ولا تحتاج بعد ذلك لأي لبس أو تخمين!ولا يصبح مطلبنا حينئذ مجرد مغادرة المنصب بل أمور اخري ستعلمها ونجلك في حينها! وان غدا لناظره قريب وبأسرع مما تتخيلون، فالله ليس بغافل عما تفعلون .لا، لا، لا هذا كثير جدا ويصعب احتماله حتي من جانب سيدنا أيوب فكيف يكون حالي وقد اصبحت عصبيا من كثرة الهجوم علي رئيسنا مع ملاحظة انني مصاب بداء ضغط الدم المرتفع وأجريت عملية في القلب علي نفقة الدولة المصرية في بريطانيا؟لكن من لطف ربك بي ان ارسل زميلي وصديقي كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف ليطيب خاطري بقوله في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ انتباه ـ في 5 سبتمبر 1981 اصدر الرئيس الراحل انور السادات تعليماته باعتقال معظم رموز المعارضة والتيارات السياسية في مصر، وكان من بينهم فؤاد سراج الدين ومحمد حسنين هيكل وحلمي مراد وميلاد حنا ونوال السعداوي وغيرهم كثيرون.لماذا يحذر دعاة الفوضي دائما من عودة سبتمبر، للتخويف والترهيب والابتزاز ويصعدون هجومهم كلما حاولت سلطات الدولة ان تطبق القوانين والنظم التي تضبط ايقاع الانفلات؟أولا: لقد مضي عصر الاعتقالات السياسية دون رجعة، والحاكم الذي اعلن احترامه للمعارضة واعتبارها جزءا من النظام، لم يعد واردا أن يلجأ الي قوانين استثنائية للحد من حرية الاحزاب والقوي السياسية أو تقييد حركتها.ثانيا: في سبتمبر1981 اعتقل السادات رموزا وأسماء كانت من العلامات البارزة في الحياة السياسية دون أن يتظاهروا أو يخرجوا الي الشوارع او يتفوهوا بألفاظ سوقية مثل التي نسمعها الان، فهل يمكن تشبيه عظماء الامس الذين اعتقلهم السادات بما نراه ونسمعه الآن؟ثالثا: ان مصر تعيش الآن فترة اصلاح سياسي وتعديلات دستورية يجري التمهيد لها خلال الاسابيع المقبلة، ولا يمكن لدولة اعلنت نيتها وعزمها المضي قدما في طريق الاصلاح ان ترجع الي الوراء وتغتال المعارضة وتضيق علي التيارات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من الأشكال السياسية الجديدة .طبعا، طبعا، هكذا كان وسيكون رئيسنا علي الدوام، وهذا هو الكلام الذي يطيب الخواطر ويهدئها فشكرا لصديقي كرم.وشكرا آخر لزميلنا ياسر بركات رئيس تحرير جريدة الموجز المستقلة التي تصدر كل ثلاثاء بقوله: في كراريس المناضلين وكشاكيل المعارضين في ارشيف الصحافة الحزبية وأعمدة كتابها عشرات الصفحات عن رفض كل اشكال التبعية الأمريكية ومئات الكلمات والعبارات الرنانة التي تشجب وتدين كافة اشكال التبعية الامريكية وعبر سنوات كثيرة مضت تعالت صرخات المعارضة مطالبة النظام بقطع المعونة الامريكية التي يتبعها دوما مطالب امريكية واملاءات وشروط امريكية وقد ملأ هؤلاء الحياة السياسية بصرخات وهتافات ترفض تدخل الأمريكان والبيت الابيض في أي شأن من شؤون مصر سياسيا واقتصاديا وتعليميا، وظل هؤلاء يتعاملون مع هذا الامر بعنف لا تراجع فيه ولا استسلام، وفي مارس من العام قبل الماضي قرر الرئيس عدم السفر الي امريكا في رحلته السنوية التي كانت علي جدول اعماله لفترة طويلة، وكان قرار الرئيس بارسال رئيس الوزراء أحمد نظيف لأول مرة الي واشنطن بمثابة الضربة الكبري للأمريكان الذين فهموا رسالة الرئيس وأدركوا ابعادها، وظل الرئيس مبارك علي موقفه رافضا أي اضافة علي العلاقة مع البيت الابيض خارج أعراف وتقاليد البروتوكولات العالمية المعروفة. بحث البيت الابيض عن اذيال، عن حالمين بالشهرة من المهزومين سياسيا، والمحترفين علي الساحة كي ينفثوا سمومهم في الشوارع والميادين، قرر البيت الابيض تحويل الاقزام الي عمالقة والكومبارس الي نجوم، منح هؤلاء الضائعين سياسيا الدورات والشيكات واشتري لهم الاقلام والصحف كي يصبحوا قبضتها القوية التي تهزم النظام وتنتهك صورته وتجعله يرضخ ولأمرها ويستجيب لضغوطها .لا، لا، لن ينجح الأمريكان ومن لف لفهم في الضغط علي رئيسنا، فهكذا هو دائما وأسرع باغلاق باب هذه القضية بعد ان شاهدت من يتوسلون إليَ لادخلهم ولكن اشترطت أن أري ماذا كتبوا اولا، وإلي غد فان وجدت سخافات وافتراءات، فلا مجال لهم عندنا.طلعت وعزوإلي معركة عضوي مجلس الشعب طلعت السادات وأحمد عز والتي رغم نهايتها في المجلس فأنها لم تنته في الصحافة، فواصل زميلنا وصديقنا وقريبي سعيد عبدالخالق رئيس تحرير الميدان غارته العنيفة ضد أحمد عز وشملت هذه المرة محافظ البنك المركزي الدكتور فاروق العقدة بقوله: القضية حقا، قضية أمن قومي . المحتل الداخلي الطفل المعجزة أحمد عز أصبح المحتكر الوحيد في سوق حديد التسليح، ويعمل بأموال المودعين في البنوك والمسؤولون يلتزمون الصمت لأن هذا موعود بتشكيل الحكومة القادمة، وذاك تلقي تلميحات بأنه المحافظ القادم للبنك المركزي، وثالث سوف يصعد، والحذاء للمودعين، يقرأون عنه وينشغلون به لمدة اسبوعين ثم إسدال الستار علي هذه المسرحية الهزلية والاثنان باوسوا بعض مثل الأفلام العاطفية قبل اعلان النهاية، وبس خلاص إلا ياحضرات ـ القضية كبيرة جدا جدا جدا حتي لو قيل بأن أحمد عز مسنود قوي قوي قوي! انها قضية أمن مصر، ياحضرات ان توفير المأوي ـ أي المسكن ـ قضية قومية مهمة! كيف نحل هذه القضية إذا اكتشفنا بأن المحتل الداخلي أحمد عز يحتكر حديد التسليح والمحتل الاجنبي يحتكر شركات الأسمنت، ومش ناقص غير محتل ثالث سواء محلي أو أجنبي للرمل؟! هل هذا معقول؟كيف نعيش علي 4 % من مساحة مصر التي تبلغ مليون كيلو متر، وتوجد مشكلة اسكان، وهذا امر متوقع مادام الاحتلال او الاحتكار يسيطر علي الحديد والأسمنت.بالله عليكم ماهي التكلفة المتوقعة إذا أردنا تعمير مدن سيناء حتي يقيم فيها أبناء وادي النيل لشغل هذه المساحة التي تمثل ثلث مساحة مصر النواب الذين ضلوا الرأي العام وقالوا غير الحقيقة في قضية حذاء السادات هل سألوا أنفسهم هذه الأسئلة؟ هل طرحوا قضية الاحتكار للمناقشة أم أن الخوف من أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني جعلهم يلتزمون الصمت ويعلنون حالة الاستنفار لأن طلعت السادات المريض بالسكر خلع حذاءه خلال مشاداته مع أحمد عز؟ انها قضية مصر ياحضرات؟! لماذا لم يطرح أحد من نواب الشعب المحترمين علي المجلس نفس هذا السؤال؟ كفانا لفا ودورانا حول تفسير معني الاحتكار.اننا نقترح علي الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الاستعانة بصديق يشرح للنواب يعني إيه احتكار، وجهوا الدعوة للسفير الأمريكي الذي يجيد اللغة العربية لحضور جلسة بالمجلس واسألوا عن قانون شيرمان الذي عملت به أمريكا خلال الفترة من 1914 حتي 1950! واسألوا عن التعديلات التي ادخلتها حكومات بلاده علي هذا القانون حتي تناسب عصر العولمة، ان قانون شيرمان ينص علي الحكم بغرامات تساوي ضعف اجمالي الخسائر المالية التي تلحق بالمجني عليه أو ضعف قيمة الارباح المتحصلة بالمخالفة وهذا النص تم تنفيذه علي بيل غيتس، وفرضت عليه غرامة 20 مليار دولار وتزداد قيمة الغرامة بإقرار الحصول الرسمي علي حق التعويض بمعني دخول الحكومة الأمريكية كطرف متعاقد نيابة عن المتضرر بمعني آخر أن التصالح بين الشركة المخالفة والمتضرر لا يخل بحق الحكومة الامريكية في تطبيق القانون وفرض التعويض اللازم كما يحظر قانون شيرمان اتمام عمليات الدمج وتملك الأوراق المالية والأصول التجارية إذا أدت الي اقامة مركز مؤثر يقلل من التنافسية ويزيد من الاحتكار وهذا كله ياحضرات لحماية المجتمع، حماية المواطن الأمريكي من الاستغلال والاحتكار، وهنا نفاجأ بأن البرلمان ينسي إهانة المواطن المصري .ما هذا الكلام؟ ألا يعلم قريبي أن التشبه بالأمريكان فيه ـ والعياذ بالله ـ عمالة وخيانة؟وأمس ـ الاربعاء ـ نشرت المصري اليوم ملخصا لما قاله أحمد عز في برنامج ـ اتكلم ـ الذي تقدمه في التليفزيون المصري زميلتنا لميس الحديدي ـ وأشارت المصري الي ان عز رفض ان يفصح عن حجم ثروته كما نشرت ملخصا لما قال طلعت علي كلام عز وزميلانا كرم جبر ومحمد الشبة.كرم رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف قال في بابه اليومي بجريدة روزا ـ انتباه ـ كان هادئا وواثقا ومتزنا، لذلك أجاب أن كل الأسئلة بأسلوب بسيط، خفف كثيرا من تعقيدات لغة الحديد واسعار البورصة وغيرها من القضايا الشائكة والمسلمة، تصوري ان الفترة التي قضاها أحمد عز منذ عام 2000 في مطبخ الحزب الوطني، وأمانات العضوية والتنظيم أفادته كثيرا جدا، وجعلته شخصا مختلفا تماما لا يعرف التوتر ولا الانفعال ولا يعتريه الغضب في المواقف الشائكة بل يظل محتفظا بهدوئه فمن يعمل ثماني عشر ساعة يوميا في دهاليز الحزب الوطني مثل أحمد عز لابد ان تكون أعصابه حديداً، ويتسلح بصبر الجبال، كان مثل المحترفين الذين يعرفون جيدا ان الكاميرا لا تحب أبدا من يتعالي عليها فتكرهه وتظهره في صورة سيئة امام المشاهدين، صعوده ونفوذه مستمدان من شيء واحد، هو العمل الشاق وانه لا يتكلم ولا يحب الظهور في وسائل الاعلام، ولكنه حين تكلم اكتسب الاحترام .أما زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ نهضة مصر فقال في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ أحاول ان ابحث عن الحقيقة في معركة طلعت السادات مع أحمد عز فأجد حتي الآن ـ هناك اتهامات بافساد وباستخدام النفوذ، ولكني لن اصدق أي كلمة إلا إذا قال قضاء مصر كلمته واعلن ان هناك خطيئة يجب ان يحاكم علي اساسها أحمد عز، وحتي لو كانت هناك قضية، فلن اصدق أن أحمد عز مجرم إلا إذا أدين ودخل السجن ليدفع ثمن جرائمه أما عملية تحويل أحمد عز الي نجم الفضائح الاول وذبحه كل يوم علي الملأ بدون ان يعرف الناس الحقائق كاملة فهي بحد ذاتها جريمة يجب ان يحاسب عليها مروجوها إذا لم يكن لديهم ديل، وفي ظل فوضي الاتهامات المنتشرة الآن في البلد فان أحمد عز هو فريسة سهلة وذبيحة حلال فهناك من هم أكبر منه يتم تقطيعهم شرائح كل يوم، اشمعني هو، هل علي راسه ريشة؟ هذا ما يقوله الناس علي المقاهي، ينتظرون سقوط شخص مهول بحجم أحمد عز حتي يشفوا غليلهم من كل الفاسدين المختفين عن الانظار هاتوا القضية أين الحقيقة، أين النائب العام والنظام الرقابي والقضائي في البلد، هل فتح أحد تحقيقا وأدان أحمد عز؟ سؤال هاديء ومشروع بعد الاجابة عليه سوف نكون أول من يهنيء طلعت السادات إذا صدقت اتهاماته، أو نهنيء أحمد عز إذا كان بريئا بنجاته.وسنحضر طلعت من الدستور الي محمد الشبة ليستمع له وهو يقول في حديث أجراه معه زميلنا أحمد فكري: مازلت مصرا علي احالتي للمدعي العام الاشتراكي، أنا وهو، ده فساد ياعم، فساد يابا، هو أنا تصالحت معاه ولا شفت وجهه، والله العظيم ما شفت مستند واحد من المستندات اللي قالت اللجنة انه قدمها، انا لن أسمح باغلاق الملف أبدا، سوف ألجأ للجهات الرقابية والأمني هاروح الكسب غير المشروع مش هاسيبه أبدا، الدكتور سرور هو الذي نصحني بتقديم بلاغ للكسب غير المشروع، قال لي خد اجراء يحمي المال العام لكن خذه بعيدا عن المجلس، الدكتور سرور يعرف ان الاغلبية ليست معي، انا قدمت مستندات وأوراقا وقلت لسرور ان هذه المستندات تفيد بأن هذا الولد باعتباره موظفا عاما أهدر المال العام وتربح منه وأعطيته صورا ولم يحقق في شيء، شكا لي الدكتور سرور انه قد مورست عليه ضغوط وأنهم كانوا ناويين علي قطع رقبتي لكنه اعترض علي ذلك الامر فقلت له: ليه قطع رقبتي استقالتي من المجلس أهي.أنا يا دكتور شايل أسد علي كتفي في الشارع واللي يشيل اسد ما يخفش من حد لا راح ولا جه، الدكتور سرور قال لي باللفظ كده، وكنا في مكتبه يوم الخميس، حرام ياشيخ، أنا كنت فاكر ان الواد ده واد جامد قوي، بقي بتعبير وجهه كده يحسسني انه جامد، واكتشفت انه غلبان وبقاله ثلاثة أيام لا يأكل، وعنده اكتئاب وقاعد في بيته ما بيخرجش واحنا كده نلم الموضوع وعموما احنا في اللجنة اخذنا قرارا بحفظ التحقيق علشان ما تقفش وما تتكلمش في الموضوع ده يوم الاحد، ولا عاوزين منك حاجة ولا عاوزين منه .وقال طلعت ايضا: شركاء أحمد عز في بيعه أراضي خليج السويس الذين طالبت بكشف اسمائهم هم نجيب ساويرس ومحمد ابو العينين ومحمد نصير وأشرف مروان لكن جمال مبارك مالوش دعوة بالموضوع ده، هم لا يستثمرون والأراضي دي لو وزعت علي العاطلين كانت حلت جزءا كبيرا من المشكلة، أراضي ياعالم المتر فيها بخمسة جنيهات ونصف هو فيه أرض في مصر فيها المتر بخمسة جنيهات، بيقولوا أن حسين سالم كانت طائرته مرهونة للبنك الأهلي ياعيني، فدخل بالأرض وعمل مقاصة مع الشربتلي السعودي وكسب منها كام مليون وفك رهينة الطيارة .فسأله أحمد فكري: هل يعني ما تقول انك سوف تفتح ملف حسين سالم القريب من مؤسسة الرئاسة؟فرد طلعت: ماتخوفنيش أنا ما باخفش، آه، وقبل كده قدمت طلب احاطة حول موضوع الارض التي حصل عليها الشربتلي ودور حسين سالم، ومستعد لمواجهة أي حد يقرب من المال العام، أنا أطلب دائما تحويل المتهمين للمدعي الاشتراكي لأنه راجل جدع، لا أطلب ذلك بسبب قانون المدعي ولكن ثقة في شخص المدعي العام وعلشان المستشار جابر ريحان راجل خير وبتاع ربنا وما بيهموش حكومة ولا غيره، النائب العام لم يعد نائبا عن الشعب ولا المجتمع ولم يعد يفعل غير ما تريده الحكومة وما تطلبه منه، اللي الحكومة عايزاه بيعمله يشمع كلامها وينفذ أوامرها وأنا زعلان منه لأنه صار نائبا للحكومة، وده واضح قوي في القضايا اللي بيحفظها واللي بيعجل بيها .معارك الصحافيينوإلي زملائنا ومعاركهم وأولهم زميلتنا بـ الأخبار إلهام أبو الفتح التي قالت يوم الثلاثاء وهي حزينة كسيفة البال وكسيرة الخاطر: نشرت صحيفة المسائية علي لسان د. سرور قوله إن الصحافيين يستحقون الحبس! وذلك أثناء توديعه لنبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني بعد زيارته الأخيرة لمصر.ولاحظت في الفترة الماضية تراجعا كبيرا في اعتراف المسؤولين بأهمية الصحافة، وأفهم أن يخشي الفساد الصحافة الحرة ولكن أن تخشي الحكومة الصحافة الحرة فهذا غريب وان يصرح رئيس الوزراء ان هناك دراسة لعمل شركة قابضة لإدارة الصحف وكأنها جمعيات استهلاكية فهذا في منتهي الغرابة.أولا لتلك النظرة الغريبة للصحف، وثانيا وهذا الأهم ان لا الحكومة ولا مجلس الوزراء يملك الصحف القومية لمصر بل هي تتبع المجلس الأعلي للصحافة التابع لمجلس الشوري أي أنه ليس من حق الحكومة ان تتدخل في إدارة او توجيه الصحف القومية، والمشكلة في رأيي أن الحكومة وهذا هو تفكيرها سوف تتقدم بمشروع قانون إلغاء الحبس في قضايا النشر! والآن أصبحت أضع يدي علي قلبي بعد تصريح الدكتور سرور .لا، لا، لا داعي للخوف أو للقلق لأن سرور سوف يفكر ألف مرة قبل أن يفعلها بعد أن يقرأ قول زميلها وزميلنا بـ الوفد جمال يونس في نفس اليوم وهو: كلمات سرور تكشف عن حالة التوتر وعدم الود بين الصحافة والسياسيين، وتفضح كراهية دفينة للصحافة، وقناعة شخصية لمسؤول كبير بحبس الصحافيين لا ينفيها ولا يداريها تصريحات معسولة عن حرية الصحافة واحترامه للصحافيين، كلمات سرور تكشف بجلاء وجهة النظر الرسمية غير المعلنة والنوايا غير الصادقة تجاه الصحافة، كما تكشف أسباب المماطلة والتسويف من جانب الدولة لإصدار قانون منع الحبس في قضايا النشر.يادكتور سرور لقد كان الرئيس نيكسون يكره الصحافيين والصحافة التي كانت تلاحق فساده وقال مرة لأحد المقربين إليه سوف نمددهم علي الأرض وندوس عليهم ونسحقهم ولن نرحمهم ، قالها وبعدها فقد منصب الرئيس لأكبر وأقوي دولة في العالم، أما أنت فقد قلتها وأنت واثق من بقائك في منصبك، وهذا هو الفرق .ونترك سرور ومصيره المظلم الذي قد يواجهه الي المنافقين الذين يريدون الايقاع بين الرئيس وأبناء شعبه وهو ما كشفه لنا مشكورا مأجورا زميلنا وصديقنا بـ الأهرام خيري رمضان في مقاله يوم الثلاثاء بـ المصري اليوم قال ـ وأنعم بما قال ـ: لن يكون وائل الابراشي هو آخر الصحافيين الذين سيحالون الي المحاكمة الجنائية، ولن يفلت ابراهيم عيسي بممارسته العلنية للحرية وتصديقه أن الحرية في بلادنا تنتزع انتزاعا.سيدفع الاثنان وغيرهما الثمن، لأنهم اختاروا الطريق الصعب، فلم يتدنوا ولم ينافقوا ولم يشيدوا بجمال عيون الأعور ، ولو فعلوا لأصبحوا الآن رؤساء تحرير مجلات وصحف، وصاروا نجوما في التليفزيون المصري وضيوفاً في كل الحفلات الرسمية، تفتح لهم الأبواب، ويدخنون الشيشة مع الحكومة الجديدة في أفخم فنادق مصر، لو كان وائل الابراشي من الذين يتقاضون رواتب من سفارات العرب، أو يقبض الدنانير مقابل الأوسمة الكلامية التي يمنحها المشبوهون، لو كان الابراشي شاذا أو فاسدا أو مغتصبا أو متحرشا، ما أحيل اليوم الي محكمة الجنايات، ولصار متحدثا رسميا بغيضا باسم النظام، حتي ولو من خلال نشرات سرية تصدر من أموال الشعب، رؤساء تحرير الصحف القومية وغيرهم في الأيام القليلة الماضي، لقد ضاقوا بمساحات الحرية التي نمارسها، وكم هي محدودة، وعايرونا بأن الرئيس مبارك هو الذي منحها لنا ونحن لا نستحق، ودعوه الي سحبها مرة أخري من أيدي العابثين .