صنعاء – د ب ا: فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين في العاصمة اليمنية صنعاء الجمعة قبل اجتماع جماهيري حاشد من المقرر تنظيمه لدعم مدينة تعز حيث قتل العشرات الاسبوع الماضي. ولم ترد اي تقارير عن وقوع خسائر في الارواح في ميدان التغيير حيث يعتصم ‘المحتجون منذ عدة اشهر في صنعاء. وفي مدينة تعز جنوب البلاد، اسفرت هجمات القوات الحكومية ضد المحتجين الذين يطالبون باستقالة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن مقتل قرابة 100 شخص خلال الاسبوع الماضي. ويشهد اليمن احتجاجات واسعة النطاق تطالب باستقالة صالح منذ عدة شهور في الوقت الذي يتم فيه التصدي لها بحملة قمعية وحشية حكومية وفشلت فيه مرارا جهود الوساطة السياسية. ولقي اكثر من 350 شخصا حتفهم منذ بدء الاحتجاجات في شهر كانون الثاني/يناير. ويعتزم المحتجون في العاصمة اقامة مواكب جنائزية الجمعة للعديد من الاشخاص الذين قتلوا على مدار الاسبوع الماضي. وواصلت قوات الامن قصف المنطقة التي يقع فيها منزل الزعيم القبلي البارز صديق الاحمر. ويحاول رجال القبائل من مناطق مختلفة من البلاد دخول العاصمة للانضمام الى انصار الاحمر في القتال ضد قوات الامن التابعة للرئيس صالح. وكانت اعمال العنف قد اندلعت في صنعاء في الشهر الماضي بعدما رفض صالح للمرة الثالثة التوقيع على اتفاق لنقل السلطة توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي. والأحمر هو شيخ مشايخ قبيلة حاشد التي ينتمي إليها صالح ويساند الاحتجاجات واسعة النطاق التي تدعوالى استقالة الرئيس بعد 32 عاما في السلطة. ويزعم انصار الاحمر ان اعمال العنف اندلعت عندما حاولت قوات الامن الموالية لصالح اقتحام منزل الاحمر. وفي الوقت الذي تستمر فيه اعمال العنف وترتفع فيه حصيلة القتلى، فانه لا تصدر أي اشارات عن صالح او المعارضة على الدخول في حوار.
وقال مصدر امني مسؤول ان الرئيس اليمني عبد الله صالح اصيب بجروح طفيفة الجمعة اثناء الصلاة اثر تعرض المقر الرئاسي في صنعاء للقصف.
لكن معارضا يمنيا فضل عدم الكشف عن اسمه شكك بان يكون صالح تعرض لاي اصابة اثناء القصف ‘لانه اصلا لم يكن في صنعاء’. وقامت قوات عسكرية منذ ظهر الجمعة بقصف منزل حميد الأحمر الشقيق الأصغر للزعيم القبلي صادق الأحمر اثر إعلانهم الاستيلاء على دبابتين ومركبات عسكرية وأنباء عن هروب الرئيس علي عبد الله صالح إلى خارج صنعاء مع اسرته.
وقال شهود عيان ليونايتد برس انترناشونال ‘ان قصفا مدفعيا مركزا لمنزل حميد الأحمر تم عقب صلاة الجمعة وسقوط قذيفتين على مسجد الرئيس صالح وإصابة مسؤوليين اثر عشرات الانفجارات في منطقة دار الرئاسة’. واكد الشهود إصابة رئيس البرلمان يحيى علي الراعي في الهجوم الذي طال مسجد الرئيس صالح ونائب رئيس الوزراء رشاد العليمي.
من جانبها قالت قناة سهيل التابعة لحميد الأحمر ‘ان مواجهات عنيفة تدور داخل دار الرئاسة وأنباء عن هروب صالح وابنائه إلى خارج العاصمة صنعاء’. واتهمت السلطات اليمنية عناصر الاحمر بقصف مسجد دار الرئاسة المسمى ‘الصالح’. وتواصل القصف المدفعي منذ أمس على العديد من مناطق العاصمة صنعاء، بعد يومين من المواجهات الدامية بين القوات الحكومية الموالية للرئيس صالح ورجال القبائل المسلحين من أنصار الشيخ الأحمر.
وسمع دوي الانفجارات والقذائف المدفعية الثقيلة من العديد من مناطق العاصمة صنعاء، كما شوهدت مواجهات محدودة وإطلاق رصاص متقطع وعملية نزوح جماعية من المناطق التي شهدت اشتباكات.