بغداد ـ «القدس العربي»: أفاد شهود عيان ومتظاهرون، أمس الجمعة، أن قوات الأمن فضّت بالقوة مظاهرة في البصرة تطالب بالكشف عن قتلة المحتجين في المحافظة ذات الغالبية الشيعية جنوبي البلاد.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن شهود العيان قولهم إن العشرات من المتظاهرين تجمعوا مساءً في «ساحة البحرية» وسط مدينة البصرة، مطالبين الحكومة الاتحادية بالكشف عن قتلة الاحتجاجات منذ العام الماضي.
وأضاف الشهود أن قوات الأمن تدخلت بالقوة باستخدام الهراوات والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
منير مزاحم، أحد المتظاهرين قال في اتصال مع الأناضول، إن عددا من المتظاهرين أصيبوا بحالات اختناق جراء استخدام الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتفرق المتظاهرين. وأعلنت الحكومة العراقية في أغسطس/آب الماضي، مقتل 565 متظاهرا وعنصر أمن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019 خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدن العراق المختلفة.
وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019 انطلق الحراك الشعبي في العراق، ضد الطبقة السياسية الفاسدة وتردي الأوضاع المعيشية المتردية.
مطالبة برلمانية بإخراج النفايات المشعة من المحافظة
ونجح الحراك في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، ويضغط على رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، للإيفاء بتعهداته المتعلقة بتحسين الخدمات، ومحاربة الفساد.
في السياق، جدد النائب عن محافظة البصرة، جمال المحمداوي، مخاطبة رئاسة الوزراء بشأن إخراج النفايات المشعة من المحافظة، محذراً الحكومة من «إجراءات قانونية» في حال عدم الاستجابة.
وقال في بيان صحافي، «لقد جمعنا تواقيع أكثر من (50) نائبا في العام الماضي 2019 من أجل رفع النفايات المشعة والتي تتسبب في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية في المحافظة، وقد سلكنا الطرق القانونية لإلزام الحكومة إخراج هذه النفايات بأسرع وقت ولكن دون أي إذن صاغية».
وأضاف: «الآن كررنا مخاطباتنا رئاسة الوزراء للاستجابة لهذا الأمر الذي يهدد حياة المواطنين، وبما أن الحكومة لم تستجب خلال المدة التي يحددها قانون مجلس النواب وتشكيلاته وهي 15 يوما فإن هذا يعد امتناعا عن أداء واجب وطني وقانوني يتوجب تطبيق الإجراءات المناسبة وفق قانون العقوبات العراقي».