رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما انتهت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الاحد من ازالة قرية ‘باب الشمس’، التي اقامها الفلسطينيون الجمعة على اراض مهددة بالاستيطان شرق القدس، شرع الناشطون الفلسطينيون والمتضامنون الاجانب، بدعم من السلطة الفلسطينية، بالتحضير للعودة مرة اخرى لتك المنطقة التي اعلنتها اسرائيل منطقة عسكرية مغلقة.وعلمت ‘القدس العربي’ الاحد ان حركة فتح ومعظم فصائل منظمة التحرير، وبدعم من السلطة الفلسطينية، تحشد الناشطين والمتضامنين للعودة مرة اخرى لقرية ‘باب الشمس’ واقامة قرى فلسطينية اخرى في المناطق المهددة بالاستيطان، بدعم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.وكان العشرات من الناشطين الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب قد نجحوا الجمعة في اقامة قرية ‘باب الشمس’، من خلال نصب 25 خيمة، اضافة لعيادة طبية على اراض مهددة بالاستيطان شرق القدس ، ومعروفة اسرائيليا بـ’أي 1’، حيث من المقرر اقامة مستوطنة كبيرة عليها لفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها، للحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، الامر الذي دفع الفلسطينيين لتصعيد مقاومتهم الشعبية بدعم فصائلي ومن السلطة لمواجهة المخططات الاستيطانية الاسرائيلية. ولمنع استمرار الفلسطينيين من الاقامة على تلك الاراضي هاجم اكثر من 500 جندي اسرائيلي الناشطين الفلسطينيين في قرية باب الشمس شرق القدس فجر الاحد وازالوها بالقوة، وجرى اعتقال عدد كبير من المواطنين، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح قبل اطلاق سراحهم.وقالت مصادر فلسطينية انه جرى نقل عدد من المصابين الى مشفى رام الله عبر حاجز قلنديا لتلقي العلاج بعد ان اعتدت عليهم قوات الاحتلال بالضرب المبرح، خلال اخلاء قرية ‘باب الشمس’. وقال منسق الحملة الشعبية للمقاومة الشعبية عبدالله أبو رحمة ‘منذ حلول الظلام كان من الواضح أن هناك مخططا لترحيلنا، اجتمع على اثره سكان قرية باب الشمس وتم الاتفاق على التمركز في منتصف القرية والتشابك بالأيدي، وأن نلقي بأنفسنا على الأرض، في حال تم اقتحام القرية، وأخبرتنا لجان الرصد على مداخل باب الشمس أن أكثر من 1000 جندي اسرائيلي متجهون إلينا. وفي الساعة الثانية من فجر الاحد التفوا حولنا وسلطوا الأضواء الكاشفة على أعيننا وعلى كاميرات الصحافيين لمنعهم من توثيق الاقتحام’. وأوضح أبو رحمة أن ‘الجنود الإسرائيليين هجموا بصورة جماعية وفرزوا من 5 إلى 7 جنود لإخلاء كل مواطن، واعتدوا على سكان القرية بالضرب، ما أدى لإصابة 15 من سكان القرية إصابات متوسطة، ثم حملوا السكان ووضعوهم داخل حافلات كانت مجهزة للإخلاء’.وأشار منسق الحملة الشعبية إلى أنه تم اعتقال سكان القرية بالكامل والبالغ عددهم 150 مواطنا وتسجيل أرقام هوياتهم قبل ان يتم إطلاق سراحهم بالقرب من حاجز قلنديا شمال القدس. واكدت لوبا السومري الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية للاعلام العربي ان قوات من الجيش والشرطة شرعت في اخلاء قرية ‘باب الشمس’ التي اقيمت على الاراضي المهددة بالمصادرة قرب مستوطنة معالي ادوميم شرق القدس، تنفيذا لقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو باخلاء المنطقة واعلانها منطقة عسكرية مغلقة، وان عملية الاخلاء استغرقت الساعة تقريبا وجرى نقل المتضامنين الى اماكن اخرى خارج القدس.وفي ظل اقدام قوات الاحتلال على ازالة قرية ‘باب الشمس’ بالقوة عن اراضي الزعيم المهددة بالمصادرة لاقامة مستوطنة ‘اي 1’ نددت الجهات الفلسطينية الرسمية والشعبية بالخطوة الاسرائيلية، وطالبت بتعميم تجربة ‘باب الشمس’ في كل الاراضي الفلسطينية لمواجهة المخططات الاستيطانية الاسرائيلية، فيما حرصت كل فصائل منظمة التحرير على اظهار مشاركتها في ذلك النشاط المقاوم والحرص على دعمه.وقال احمد عساف المتحدث باسم حركة فتح ‘اننا سنتحدى كل هذه الممارسات الاحتلالية وسنبي قرانا على طول البلاد وعرضها وسنعزز وجودنا فيها، رغم قمع الاحتلال الوحشي وإرهاب دولته المنظم، الذي لن يزيدنا إلا إصرارا وتمسكا بحقوقنا المشروعة’ .ولا بد من ذكر ان حركة فتح تواصل دعم المقاومة الشعبية واستثمارها سياسيا، حيث حرص اعضاء اللجنة المركزية لفتح للوصول لقرية ‘باب الشمس’، حيث تمكن عضو اللجنة محمود العالول من الوصول لخيام تلك القرية السبت للتعبير عن دعم ومساندة الحركة لتك المقاومة، في حين منعت قوات الاحتلال عباس زكي عضو اللجنة من الوصول لتلك القرية.ودعا عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات العربية والصين الفلسطينيين الى الوجود في المنطقة المسماة ‘اي 1’ لإفشال مشاريع الاستيطان فيها وإعادة بناء القرية التي دمرتها اليات الاحتلال.ومن جهتها عبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن اعتزازها بمبادرة اقامة قرية ‘باب الشمس’، لمواجهة الاستيطان وقالت في بيان صحافي الأحد ‘إن فزع حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو من هذا التجمع السلمي وتفريقه تحت جنح الظلام بالقوة الغاشمة يعكس حقيقة الهلع الإسرائيلي من المقاومة الشعبية الفلسطينية وقدرتها غير المتناهية على فضح الرواية الإسرائيلية، وتقديم الرواية الحقيقية للشعب الفلسطيني الذي لا يزال يقاوم الاحتلال، ويسعى لتحقيق الاستقلال’. وكانت فكرة ‘باب الشمس’ قد ولدت نتاج عمل اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية واللجنة الشعبية لمقاومة الجدار وبدأت بالتشاور مع الفصائل والناشطين لاقامة تلك القرية التي رأت النور الجمعة على اراض مهددة بالبناء الاستيطاني شرق القدس. وفي ظل اقدام قوات الاحتلال على ازالة القرية تحت جنح الظلام دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى تحويل الدفاع عن قرية ‘باب الشمس’ الى معركة مفتوحة ضد الاحتلال والاستيطان، مطالبا بنقل قضية قرية ‘باب الشمس’ والنشاط الاسرائيلي الاستيطاني برمته في اراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال الى مجلس الامن الدولي بمشروع قرار يدعو اسرائيل الى وقف نشاطاتها الاستيطانية وتفكيك البنية الاستيطانية، التي اقامتها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967.qarqpt