رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الاربعاء امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي احد قادة حركة حماس من منزله برام الله بعد العبث بمحتوياته. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الرمحي بأعداد كبيرة، حيث أقدمت على تفتيش المنزل والعبث بالمحتويات ومن ثم اعتقلت النائب ونقلته إلى جهة مجهولة، مضيفة بأن عملية الاعتقال تمت في ساعات الفجر الأولى. وادان د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قيام قوات الاحتلال باعتقال الرمحي، معتبرا ان جريمة الاعتقال تأتي في سياق حرب الاستهداف الشاملة التي يتعرض لها والشعب الفلسطيني وقضيته، مشددا على ‘أن محاولات الاحتلال المسعورة لطمس وتغييب الشرعية الفلسطينية وممثليها ستبوء بالفشل الذريع على صخرة الإرادة الحرة للنواب الأحرار الذين آثروا التلاحم مع قضية شعبهم والانغماس في الهمّ الوطني مهما كانت العقبات والتضحيات’. وأشار بحر الى أن اعتقال الرمحي يشكل مخالفة صريحة لكل الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية التي تمنع أي مساس بنواب الشعوب المنتخبين، كما يمثل انتهاكا سافرا للحصانة البرلمانية التي يتمتع بها النواب أسوة بغيرهم من نواب العالم. ودعا بحر الشعب الفلسطيني إلى حماية ممثليه الشرعيين ونوابه المنتخبين، والتصدي لكل الإجراءات والمخططات العدوانية التي تستهدفهم، مؤكدا على ضرورة اليقظة التامة والاحتياط الكامل في إطار التصدي لإجراءات العدو ومخططاته الحاقدة خلال المرحلة المقبلة. ومن جهتها استنكرت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحماس عملية الاعتقال وأكدت أن إعادة اعتقال النائب الرمحي هي جريمة اسرائيلية منظمة تعبر عن روح الإرهاب وتشكل نسفا للقوانين الدولية وهي دليل على إفلاس الاحتلال عبر استنساخ سياسة الفشل أمام الإرادة الصلبة للنواب وتمسكهم بخيارات شعبهم.
وشددت الكتلة في بيان صحافي على أن اعتقال النائب الرمحي يأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة في محاربة الديمقراطية والتنكر لنتائج الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي شهد على نزاهتها كل العالم واعترف بنتائجها، وتؤكد على إفلاس الاحتلال الكبير وعودته إلى سياسة الفشل والتي لن تفلح في انتزاع التنازلات والمواقف. يشار إلى أن عدد النواب الأسرى لدى الاحتلال الاسرائيلي من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس ارتفع إلى سبعة باعتقال الرمحي، إضافة إلى ثلاثة نواب من حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وتأتي عملية اعتقال الرمحي بعد أقل من شهر على اعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم قفيشة من مدينة الخليل. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت جميع النواب من كتلة حماس البرلمانية في عام 2006 عقب اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط حيث أمضوا في السجون أكثر من أربعة أعوام. ومن جهة اخرى أكدت دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية، ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ احتلالها لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967، ما يزيد عن (750) ألف مواطن فلسطيني، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء.
وحسب مدير الدائرة والاسير المحرر عبد الناصر فروانة، فإن من بين هؤلاء أكثر من (70) ألف حالة اعتقال سُجلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000 بينهم (820) أسيرة، و(8000) طفل.