قوات الاحتلال الاسرائيلي تهدم مسجدا في النقب والأهالي يشرعون ببنائه مجددا

حجم الخط
0

وسط تنديد باستهداف اسرائيل لاماكن العبادةرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي مسجدا في منطقة النقب جنوب فلسطين صباح الاحد وسط حالة من التنديد بالاستهداف الاسرائيلي لاماكن العبادة للمواطنين العرب المسلمين.

واكد مصادر محلية في النقب هدم الجرافات الاسرائيلية مسجد ‘الصحوة’ في قرية رهط البدوية في النقب بحجة البناء بدون ترخيص.

وذكرت مصادر محلية أن المئات من أهالي رهط تصدوا للقوات الاسرائيلية ورشقوها بالحجارة، فيما ردت تلك القوات بإطلاق النار وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات الطفيفة واعتقلت الشرطة عددا من المتظاهرين الذين شرعو ببناء المسجد مرة اخرى، فيما عم الاضراب منطقة النقب احتجاجا على هدم المسجد. وذكرت مصادر إعلامية أن مسجد ‘الصحوة’ شيد قبل ثمانية شهور ضمن معسكر التواصل مع النقب الذي نظمته الحركة الاسلامية- الشق الشمالي في الاراضي المحتلة عام 1948. هذا وتوالت ردود الفعل المنددة بهدم المسجد حيث استنكر النائب عن الحركة الإسلامية في الكنيست الاسرائيلي مسعود غنايم عن ‘القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير’، إقدام السلطات الإسرائيلية، على هدم مسجد الصحوة في مدينة رهط، واصفا هذا العمل بأنه ‘عمل جبان يستهدف حقنا الأساسي في إقامة دور العبادة’. وقال النائب غنايم في بيان صحافي’إن أسلوب خفافيش الظلام الذي تتبعه المؤسسة الاسرائيلية وأذرعها المختلفة في تدمير وهدم البيوت العربية وبيوت الله، يدل دلالة واضحة على أنهم يستهدفون مستقبلنا في هذه البلاد ويستهدفون تجذرنا وبقاءنا، وعلى رأسها مساجدنا’. وأضاف غنايم، ‘إن المؤسسة الإسرائيلية كشفت هذه المرة أيضا عن وجهها العنصري الحقيقي لأن ما فعلته يناقض أبسط مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، إن حق الإنسان في العبادة وفي بناء دور العبادة هو حق مقدس، وبناء مساجد ودور عبادة بدون تراخيص مؤقتة على الأقل هو أمر معروف وموجود في أماكن شتى، فلماذا هذا الإصرار على هدم مسجد الصحوة؟’. وأكد غنايم أن هدم مسجد الصحوة بهذه الطريقة الوحشية يدل على النيّات المبيّتة ضد كل ما هو عربي وإسلامي، ويدل على قلق وخوف الحكومة ومؤسساتها من الصحوة الإسلامية.

وختم غنايم إن الرد على هذا الاعتداء يجب أن يكون بالوقوف وقفة رجل واحد وتكاتف الأيدي وتعاونها لإعادة بناء المسجد وإعماره من جديد.

ومن جهته وصف النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي د. جمال زحالقة، قيام جرافات الوحدات الخاصة الإسرائيلية بهدم مسجد الصحوة في مدينة راهط، بأنه تصعيد خطير في الهجمة العنصرية القمعية التي تقوم بها السلطات ضد المواطنين الفلسطينيين في النقب والمثلث والجليل.

وقال زحالقة إن الادعاء بأن المسجد غير مرخص هو ادعاء سخيف، فالسلطات الإسرائيلية تعطل وتعرقل عملية الترخيص، وهناك عشرات الآلاف من المباني غير المرخصة فهل سيهدمونها كلها.

وأضاف: ‘إننا نحاول دائماً ان نتحدث معهم لحل مشاكل ما يسمى بالبناء غير المرخص، لكنهم يحسمون النقاش بالحديث معنا بلغة البولدوزرات وجرافات الهدم، بدلأ من إيجاد الحلول التخطيطية المناسبة لمشكلة ترخيص المباني’. واعتبر زحالقة عملية الهدم خطوة سياسية انتقامية، لا علاقة لها بقانون التخطيط والبناء، فقرار من هذا النوع يحسم في الدوائر الأمنية وليس في المؤسسات المدنية، واختيار المسجد بالذات هو ‘محاولة بائسة لتمرير رسالة تهديد إلى أهلنا في النقب للابتعاد عن الحركة الإسلامية الشمالية التي تتهمها السلطة بالمسؤولية عن بناء المسجد، وهي بالطبع تهمة مشرفة’. وقال إن الهدم هو عملية همجية ووحشية واستفزازية تركب موجة الانفلات العنصري السلطوي ضد كل ما هو عربي وإسلامي’. ودعا زحالقة إلى الوقوف بوحدة صف ضد هذا العدوان على أهلنا في راهط وعلى حقهم في بناء بيوتهم ودور عبادتهم. وأكد على أنه ‘هذه معركة متواصلة هم يهدمون ونحن نبني. المسجد سيبنى من جديد، فهذا حق لنا وواجب علينا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية