قوات الاحتلال تختطف نائبا فلسطينيا ووزيرا سابقا من مقر الصليب الاحمر بالقدس

حجم الخط
0

يعتبران من قيادات حماس بالقدسرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اختطفت قوة خاصة اسرائيل ظهر الاثنين نائبا في المجلس التشريعي ووزير فلسطيني سابقا كانا يحتميان بمقر الصليب الاحمر في القدس منذ اكثر من عام ونصف العام خوفا من اقدام سلطات الاحتلال على ابعادهم عن المدينة المقدسة قسرا.

واوضحت مصادر محلية بأن القوة إسرائيلية الخاصة اقتحمت مقر الصليب الأحمر الدولي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، واختطفت النائب محمد طوطح ووزير شؤون القدس الأسبق خالد أبو عرفة. ولا بد من الذكر أن أبو عرفة وطوطح يخوضان اعتصاما مفتوحا بمقر الصليب الأحمر منذ أكثر من عام ونصف العام احتجاجا على سحب هويتيهما وأوراقهما الثبوتية وقرارات إبعادهما من القدس مسقط رأسهما.

وكانت قوات الاحتلال أبعدت إلى مدينة رام الله مؤخرا النائبين محمد أبو طير وأحمد عطون، بعد اعتقالهما من داخل خيمة الاعتصام بالقدس بجانب مقر الصليب والتي لجأوا إليها بعد تهديد الاحتلال بسحب هوياتهم المقدسية وإبعادهم عن مدينتهم المقدسية.

وكان النائب طوطح أبوعرفة تلقيا قبل أسبوعين اتصالا هاتفيا من المخابرات الإسرائيلية أمهلتهما 48 ساعة للخروج من خيمة الاعتصام ومغادرة المدينة الا انهما لم يستجيبا الامر الذي نفذته قوات الاحتلال ظهر الاثنين بالقوة حيث اختطفتهما من داخل الصليب الاحمر.

ومن جانبه اعتبرت كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي أن اختطاف طوطح وابو عرفة ‘بالجريمة الصهيونية الجديدة والمركبة’. وحملت الكتلة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية اقتحام المؤسسات الدولية في إشارة إلى اقتحام مقر الصليب الأحمر في القدس المحتلة، مؤكدةً أن ذلك دليل على ‘عربدة الاحتلال وضربه بعرض الحائط لكل القوانين الدولية، وهي دليل واضح على استهتار الاحتلال بكل المواثيق والمعاهدات الدولية’. وطالبت الكتلة كل المؤسسات الحقوقية والدولية والبرلمانات العربية والإسلامية والدولية بالعمل على وضع حد وفوري وعاجل لهذه ‘العربدة الصهيونية المتواصلة’ بحق نواب الشعب الفلسطيني وممثليه دون وجود أي مسوغ أو مبرر قانوني لعملية الاختطاف والإبعاد القسري.

ومن طرفه قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديميتري دلياني، إن حركة فتح تدين اقتحام مقر الصليب الأحمر، لأنه مؤشر على عدم احترام إسرائيل القوانين الدولية، مطالبا بإطلاق سراح الأسرى، خاصة أعضاء المجلس التشريعي.

وأدانت أمانة سر المجلس الثوري، اعتقال النواب العرب من مقر الصليب الأحمر في القدس، واعتبرت الأمر تطورا خطيرا فيما أسمته بالقرصنة الإسرائيلية المستمرة ضد نواب المجلس التشريعي، وتجاوزًا للقانون الدولي والأعراف القانونية، وخروجا عن إرادة المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان، وتطاولا على أهلنا في القدس.

وأشارت الأمانة إلى أن حكومة الاحتلال التي تدعي رغبتها في السلام من خلال اللقاءات الاستكشافية إنما تكشف عن وجهها الحقيقي في مصادرة الحريات، وقتل الهوية المقدسية، واستطالة عمر احتلالها للأرض الفلسطينية.

ودعت الأمانة أبناء الشعب الفلسطيني للرد على هذا التطور بتحقيق المصالحة الوطنية والالتفاف حول القضية الأساسية وهي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، كما دعت دول العالم وبرلماناته ومنظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان، للتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بالعربدة السياسية الإسرائيلية.

واعتبرت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين’ أن إسرائيل تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، بمواصلة استهدافها رموز الشعب الفلسطيني، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والأممية التي تجرِّم اعتقال النواب المنتخبين، وتصنّف هذا الإجراء تحت بند ‘الأعمال الإنتقامية’. وأضافت الشبكة التي تتخذ من أوسلو بالنرويج، مقرا رئيسا لها، أنه ‘باعتقال النائب طوطح، والوزير السابق أبو عرفة، فإن السلطات الإسرائيلية تكون قد أرادت الإجهاز على حالة التضامن الدولي مع النواب المعتصمين في مقر الصليب الأحمر الدولي، منذ عام 2010، احتجاجًا على تهديد السلطات الإسرائيلية بإبعادهم عن القدس’. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت قبل أيام رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د.

عزيز دويك والنائب من كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية خالد طافش من بيت لحم.

وفي ذلك الاطار نظم النواب في الضفة الغربية، إعتصاماً تضامنياً مع الدويك الاثنين أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة رام الله وبحضور ممثلين عن الكتل البرلمانية في المجلس ومؤسسات المجتمع المدني.

وشدد النواب خلال اعتصامهم على أن الرد الوحيد والأقوى على اعتقال الاحتلال لرئيس المجلس يكون بالسماح للمجلس التشريعي بالإنعقاد لمناقشة إعتداءات الاحتلال بحق رموز الشرعية الفلسطينية كرد فعلي طبيعي على تصرفات الاحتلال التعسفية بحق الشرعية الفلسطينية.

وطالب النواب السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بالوقف الفوري للمفاوضات التي أقر أصحابها أنها عبثية والعودة لأحضان الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.

من جهتها استنكرت الكتل البرلمانية اعتقال الدويك، مؤكدة في كلمات لها خلال الاعتصام على ضرورة تطبيق تفاهمات المصالحة الوطنية فعلاً على أرض الواقع وتوحيد الصف الفلسطيني الداخلي لمواجهة الإعتداءات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ورموزه وقياداته.

وناشدت الكتل البرلمانية المؤسسات الدولية بضرورة التحرك العاجل للإفراج عن رئيس المجلس التشريعي وإخوانه النواب المعتقلين في سجون الاحتلال ووقف خرق الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها أعضاء البرلمان الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية