قوات الاحتلال تشن حملة هدم في الاراضي الفلسطينية طالت العديد من المنازل ومسجدا في طوباس

حجم الخط
0

الفلسطينيون ينددون ويتهمون حكومة نتنياهو بالسعي لتدمير الجهود الامريكية لاحياء عملية السلامرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: شنت قوات الاحتلال الاحتلال الخميس عملية هدم في الاراضي الفلسطينية طالت العديد من المنازل اضافة الى تدمير مسجد في منطقة طوباس شمال الضفة الغربية.

واوضحت مصادر محلية في المنطقة بان جرافات الاحتلال الإسرائيلي دمرت الخميس عشرة منازل ومسجد وغرفة تابعة له في قرية يرزا شرق طوباس بالضفة الغربية، وذلك بعد ان حاصرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال القرية التي يبلغ عدد سكانها ما بين 150 – 200 نسمة، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، ووضعت علامات على منازل وحظائر للماشية، ومن ثم دمرتها وشردت عشرات العائلات إلى العراء.

واوضح الاهالي في المنطقة بأن المسجد الذي هدمته جرافات الاحتلال تم بنائه قبل احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية عام 1967، مشيرين الى ان مساحته تبلغ 120 متر مربع.

ومن جهته وصف محافظ طوباس والأغوار الشمالية مروان طوباسي ما يجري في المنطقة على يد الاحتلال الاسرائيلي ‘تطهير عرقي’، وقال ‘ما جرى في قرية يرزا عملية التطهير العرقي’. وأضاف طوباسي في تصريح صحافي ‘ما حدث قضية كبيرة، قوات الاحتلال تنفذ سياسة ممنهجة من شمال إلى جنوب منطقة الأغوار، بهدف السيطرة عليه وتهويده ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة’، مضيفا ‘سياسة تفريغ الأغوار من الفلسطينيين هي مشروع سياسي إسرائيلي تبلور قبل عام 1967، إذ يعمد الاحتلال منذ تلك الفترة إلى تنفيذ سياسة الفصل الجغرافي بين مناطق الأغوار والضفة الغربية من جهة وبين أراضي الأردن من جهة أخرى’. وأكد المحافظ طوباس على عدم السكوت وقال ‘وسنتوجه إلى المحاكم الدولية لوقف ممارسات الاحتلال تلك’. ومن جهته قال احمد اسعد مسؤول ملف الاستيطان في منطقة طوباس ان الجيش الاسرائيلي اقتحم المنطقة والتي يعتبرها منطقة تدريب عسكري، منذ ساعات الصباح الباكر واعلنها منطقة عسكرية مغلقة، وقام بهدم المسجد الوحيد بالقرية بعد ان قام الاهالي ببناء غرفتين اضافيتين لتوسعة المسجد المقام في المنطقة منذ عام 1967. واضاف الاسعد أن لدى الاهالي اوراق ‘طابو’ رسمية تثبت ان البناء مقام منذ قبل عام 1967 وان ما جرى هو توسعة حتى يسطتيع المسجد الوحيد في القرية استيعاب عدد السكان الذين يؤدون الصلاة فيه، بينما يحاول الجيش الاسرائيلي طرد المواطنين من المكان من خلال التضييق عليهم وفرض اوامر عسكرية عليهم بين الفينة والاخرى.

وقال رئيس المجلس القروي في خربة يرزا مخلص مساعيد ‘سلمتنا سلطات الاحتلال قبل ثلاثة شهور إنذارات بهدم بعض المنازل ومسجد الخربة، وقد توجهنا حينها إلى محكمة إسرائيلية للحيلولة دون تنفيذ أوامر الهدم، وقبل فترة وجيزة توجهنا إلى المحكمة الإسرائيلية العليا للهدف ذاته، ولكننا تفاجأنا هذا الصباح بقيام قوات الاحتلال بمحاصرة الخربة وهدمها منازل وحظائر للماشية والمسجد أيضا’. ومن ناحيته ادان الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الهجمة الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد المساجد الفلسطينية، والتي كان آخرها هدم سلطات الاحتلال مسجد خربة يرزا في منطقة الأغوار، شرق محافظة طوباس المقام بحجة عدم الترخيص.

وقال حسين: اإن سلطات الاحتلال تصر على المضي في غيها من خلال هدم المساجد بحجج واهية، وحرمان المواطنين الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية بحرية’، مؤكداً أنها بهذه الممارسات تمنع حرية العبادة التي نادت بها الشرائع السماوية وكفلتها القوانين والأعراف الدولية.

وأضاف أن هذه الاعتداءات ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها الكثير من الاعتداءات، مبيناً أن الاعتداء على بيوت الله وأماكن العبادة في تزايد مستمر ووصل إلى مراحل خطيرة جداًّ لا يمكن السكوت عنها، واصفاً هذه التصرفات بالإجرامية التي تستوجب معاقبة الجناة، محمّلاً سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن هذه التصرفات لكونها لا تضع حداًّ لمثل هذه الغوغائية، مؤكداً أن هذه الممارسات تزيد من حالة التوتر والاحتقان التي يعانيها أبناء الشعب الفلسطيني. وناشد سماحته المنظمات والهيئات التي تعنى بحقوق الإنسان التدخل لوقف مثل هذه الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأراضيه. وجاء هدم منازل قرية يرزا ومسجدها بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلا في بلدة يطا بالخليل.

وأفادت مصادر محلية بأن مساحة المنزل المهدم تبلغ 250 متر مربع، ويأوي ما يقارب 25 نسمة، مشيرة الى قيام شرطة الإحتلال يرافقها 15 جيبا عسكريا وجرافة وعدد من الآليات الثقيلة داهمت المنزل وهدمته بالكامل، بحجة عدم الترخيص.

وأشارت المصادر الى أن أصحاب البيت قاموا بواسطة المحامي موسى مخامرة، بعمل مخططات وخارطة هيكلية للبيت، تمهيداً لترخيصه، إلا أن سلطات الاحتلال هدمت البيت على محتوياته.

وذكروا أنه يوجد ما يقارب 30 منزلاً في المنطقة ذاتها مهددة بالهدم من قبل قوات الاحتلال، في محاولة للضغط عليهم وترحيلهم عن أرضهم تمهيداً لتوسعة مستوطنة اكرمئيلب القريبة. وفي ظل تواصل عمليات الهدم الاسرائيلية لمنازل الفلسطينيين ادانت حركة فتح السياسية الاسرائيلية، وقال احمد عساف المتحدث باسم الحركة، إن ‘إقدام حكومة نتنياهو على هدم مسجد وعشرة منازل في منطقة طوباس بالأغوار ومنزل آخر في بلدة يطا يؤكد أن هذه الحكومة ماضية في سياسة تدمير الجهود الأميركية المبذولة من أجل إحياء جهود السلام’. وأضاف عساف في بيان صحافي، ان االهدف الحقيقي للحكومة الإسرائيلية من خلال هذه الجرائم هي تصفية الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار والاستيلاء عليه، وذلك من خلال هدم المنازل ومصادرة الأراضي وعزل المنطقة بحجج أمنية كاذبةب.

وأكد عساف اأننا في حركة فتح سنتصدى لهذه السياسة الممنهجة من خلال تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه وتوفير مقومات الحياة الكريمة، وسنستمر بكشف هذه المخططات العنصرية، ولن يكون سلام إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كل الأراضي التي احتلت في العام 1967 وإقامة الدولة المستقلة كامة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين حسب القررات الدوليةب.

ومن جهتها استنكرت حركة الجهاد الإسلامي تواصل هدم المنازل في الضفة الغربية، بالإضافة إلى هدم قوات الاحتلال مسجداً في الأغوار شرق مدينة طوباس، معتبرة تلك الإجراءات الجريمة تأتي في إطار حرب تستهدف المساجد كما تستهدف الوجود العربي والإسلامي في فلسطين.

وقالت الجهاد في بيان:

ب إن هدم دور العبادة وبيوت الآمنين والقرى والمساجد سياسة ليست بجديدة على الصهاينة، فهم دمَّروا قبل قيام كيانهم الغاصب ما يزيد عن 500 قرية في فلسطين بمساجدها، ولا زالت هذه السياسة قائمة حيث دمرت بالأمس قرية العراقيب للمرة السابعة وقرية خربة أبو عجاج بالأغوار، وهو ما يدلل على أن هذه السياسة تغذيها الدوافع والأفكار العدائية والعنصرية الحاقدة ا.

وتابعت:

ب إن التغول الإسرائيلي على مقدساتنا الإسلامية أمرٌ لا ينبغي السكوت عليه إطلاقاً ‘، داعية أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية لتدارك الخطر الداهم والتوحد والانتفاض في وجه المحتل. ومن جهته، دعا حزب الشعب الفلسطيني، في تصريح صحفي، إلى حشد الطاقات الوطنية الرسمية والشعبية، ‘لمواجهة التصعيد الإسرائيلي الكبير والملحوظ في تنفيذ سياسة هدم البيوت والمساجد الفلسطينية’. وقال إن هذا التصعيد جزء من إستراتيجية التطهير العرقي الممارسة ضد الشعب الفلسطيني، بهدف اقتلاعه من جذوره وتفريغ الأرض على طريق تهويدها. وفي ظل تواصل الاستهداف الاسرائيلي للمواطنين الفلسطينيين ومنشآتهم أدان رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض بشدة الخميس قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي بتدمير طريق الحرية في قراوة بني حسان. واعتبر فياض أن إقدام حكومة الاحتلال على تدمير هذا الطريق، وتدمير قرية أبو العجاج في الأغوار ومزرعتي وادي قانا في سلفيت الاربعاء، إنما يؤكد مرة أخرى مدى استهتار اسرائيل بإرداة المجتمع الدولي، واستمراراها في محاولة تقويض جهود السلطة الوطنية لتقديم الخدمات للمواطنين، وكذلك الجهود التي تبذلها السلطة الوطنية لاستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية.

وشدد فياض على أن هذه الممارسات وأعمال التخريب الاسرائيلية وانتهاكها لكل الأعراف والقوانين الدولية، وقال ‘إن تدمير اسرائيل لطريق الحرية في قراوة بني حسان، لن يزيد شعبنا إلا إصراراً على الاستمرار في السير نحو الحرية، والمزيد من الالتفاف حول السلطة الوطنية وبرنامجها لاستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، وتحقيق الجاهزية الوطنية لاقامة الدولة’. واعتبر فياض أن هذه الانتهاكات التي تترافق مع اطلاق العنان لممارسات وأعمال المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومصادر رزقه وسبل حياته، إنما تستدعي من الجتمع الدولي التدخل العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومنع اسرائيل من تقويض انجازات السلطة الوطنية، وكذلك تحمل مسؤولياته المباشرة لضمان انهاء الاحتلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية