غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة هجمات ضد قطاع غزة يوم أمس وقصفت الطائرات الحربية موقعاً يعود لناشطي أحد الفصائل المسلحة، في أعقاب قوله ان مسلحين من غزة أطلقوا قذيفة صاروخية على منطقة النقب الغربي.
وهاجمت طائرة حربية موقعاً يعود لناشطي ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلحة للجان المقاومة الشعبية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأدى القصف الذي نفذ في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء إلى إحداث أضرار مادية في المكان، من دون أن يوقع إصابات في الأرواح.
وفي هجوم آخر نفذت قوات مدرعة عملية توغل محدودة في احدى المناطق الحدودية الواقعة إلى الشرق من مدينة رفح.
وذكر شهود عيان أن عددا من الدبابات والجرافات توغلت في منطقة حي النهضة شرق مدينة رفح، وسط إطلاق نار كثيف، طال المنازل والمزارع.
وأحدث التوغل خسائر مادية في ممتلكات المواطنين، وحال دون تمكن المزارعين من الوصول إلى أماكن عملهم. وطوال فترة التوغل حلقت على ارتفاعات منخفضة طائرات استطلاعية إسرائيلية خاصة.
وبحسب الشهود فقد دارت اشتباكات بين ناشطين من المقاومة الفلسطينية الذين تصدوا لتلك القوة التي دخلت في عمق وصل لنحو 300 متر داخل الأراضي الفلسطينية.
وأطلق ناشطون خلال المواجهات قذائف مضادة للدروع وأخرى هاون، وسمع دوي انفجارات ضخمة في المكان.
كما هاجمت البحرية الإسرائيلية عددا من قوارب الصيد الفلسطينية، وأطلقت النار صوبها خلال عملها قبالة بحر مدينتي غزة ورفح.
ولم تسفر الهجمات عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين، غير أنها أجبرتهم على ترك العمل والعودة للسواحل.
وكثيراً ما تنفذ القوات الإسرائيلية علميات توغل وإطلاق نار ضد المناطق الزراعية شرق وشمال قطاع غزة، وكذلك ضد الصيادين، ما يسفر عن وقوع ضحايا وإصابات عدا عن الخسائر المادية، حيث تقيم إسرائيل منطقة أمنية عازلة على طول الحدود، كذلك تفرض مساحة محدودة للصيادين في البحر.
وأمس اعتصم عشرات المئات قبالة مقر الأمم المتحدة بغزة، وطالبوا بضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بشكل سريع بالعمل على رفع الحصار البحري المفروض على القطاع.
إلى ذلك، أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة سقطت ليل الثلاثاء في محيط منطقة المجلس الإقليمي ‘شاعر هنيغف’ بالنقب الغربي. وذكر أن سقوط القذيفة لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار، كونها سقطت في أرض خلاء. ولم يتبن أي تنظيم مسلح في غزة مسؤوليته عن هذا الهجوم.
يشار إلى أن هذه الهجمات تأتي رغم موافقة كل من الفصائل المسلحة وإسرائيل على العودة مجدداً لحالة التهدئة برعاية مصرية، بعد مواجهات دامية اندلعت قبل ثلاثة أسابيع.