قوات الاحتلال تعتقل قياديين من حماس وفتح في الضفة الغربية

حجم الخط
0

حماس تدعو السلطة لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ردا على اعتقال نوابها رام الله – ‘القدس العربي’ من وليد عوض اكدت مصادر فلسطينية الخميس اعتقال قوات الاحتلال قياديين من حركتي حماس وفتح شمالي الضفة الغربية.

وافادت المصادر ان قوات الاحتلال اعتقلت حسام خضر احد قادة فتح وعضو المجلس التشريعي السابق بعد اقتحام منزله في مخيم بلاطة بنابلس. وقال تيسير نصر الله عضو المجلس الوطني الفلسطيني ان اعتقال خضر الهدف منه خلط الاوراق والعبث بعملية المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، لاسيما وان خضر كان من دعاة المصالحة الفلسطينية واحد الداعمين للوحدة الوطنية.

ومن جهتها اكدت كتلة التغيير والاصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني التابعة لحركة حماس ان قوات الاحتلال اعتقلت النائب في المجلس المهندس عبد الرحمن زيدان بعد اقتحام منزله في مدينة طولكرم.

واوضحت الكتلة ان قوات الاحتلال اقتحمت منزل زيدان فجر الخميس واعتقلته.

ومن جهتها دعت حركة حماس السلطة الفلسطينية الخميس إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ردا على اعتقال الأخيرة اثنين من نواب”الحركة في الضفة الغربية خلال يومين.

واعتبر سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة في بيان صحافي، أن اعتقال الجيش الإسرائيلي النائب عن الحركة عبد الرحمن زيدان وعددا من قياداتها ومن قبل اعتقال النائب نزار رمضان الثلاثاء ‘يهدف إلى تقويض مؤسسة المجلس التشريعي وضرب جهود المصالحة الفلسطينية’. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الثلاثاء النائب عن حماس نزار رمضان بالقرب من احد الحواجز العسكرية بالقرب من مدينة بيت لحم.

ومن جهتها اكدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان الخميس ان عدد النواب والوزراء الفلسطينيين السابقين المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ 17 نائبا، مستنكرة الاعتقالات الإسرائيلية المتلاحقة’بحق النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وقادة آخرين.

وأشار احمد البيتاوي الباحث في التضامن الدولي إلى أن الاحتلال يهدف من هذه الاعتقالات لعرقلة جهود المصالحة الفلسطينية ودور المجلس التشريعي على وجه التحديد خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى ضرب أي تحركات جماهيرية قادمة في ذكرى النكسة أو استحقاقات أيلول. وحذر البيتاوي من سياسة إسرائيلية جديدة تتمثل في إعادة اعتقال النواب والوزراء على نار هادئة وبطريقة متدرجة صامته مختلفة عن الاعتقالات السابقة التي طالت وبشكل جماعي أكثر من (45) نائبا في العام 2007 وذلك تجنبا لإثارة أي جلبة أو ردود فعل دولية منددة.

وطالب البيتاوي القيادات الفلسطينية بالإسراع في تحقيق المصالحة الداخلية على اعتبار أنها الرد الأمثل على هذه التصرفات الإسرائيلية.

وذكر الباحث في التضامن الدولي أنه باعتقال النائب عبد الرحمن زيدان فجر الخميس يرتفع عدد النواب والوزراء السابقين المختطفين في سجون الاحتلال إلى (17). ولفت البيتاوي إلى أن الاحتلال يبدو انه سيستمر خلال الفترة القادمة باعتقال عدد آخر من قيادات ونواب الشعب الفلسطيني وذلك لتفريغ الساحة من الشخصيات الفاعلة والمؤثرة في الجماهير.

وردا على تلك الاعتقالات حذر أبو زهري من استمرار هذا التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، مستهجنا ‘استمرار الأجهزة الأمنية في التنسيق الأمني مع الاحتلال وعدم اتخاذ أي قرار سياسي لمنع هذه الأجهزة من الاستمرار في حملات الاعتقال والاستدعاء لكوادر وأبناء حماس.. فضلا عن إلزامها بالإفراج عن المعتقلين السياسيين’. وقال الناطق باسم حماس ‘إن المسؤولية الوطنية تلزم حركة فتح باتخاذ قرار بوقف الاعتقالات والإفراج عن المعتقلين ووقف التنسيق الأمني ردا على الجرائم الإسرائيلية المستمرة’. هذا وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي، اعتقلت ايضا، الدكتور غسان ذوقان، وهو استاذ ومحاضر في جامعة النجاح الوطنية من منزله في منطقة المعاجين بمدينة نابلس، وياسر بدرساوي مدير مركز حق العودة وشؤون اللاجئين اضافة لعبد الرحمن زيدان وحسام خضر. هذا وأعرب مسؤول في السلطة الفلسطينية، الخميس، عن خشيته من تصاعد وتيرة سياسة الإعتقالات التي تتبعها إسرائيل في صفوف المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية وذلك ضرباً لمساعي القيادة الفلسطينية في التوجه للمنظمة الدولية لانتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، فيما قال المسؤول’ ان إسرائيل تتعمد دائما السعي لمحاولة إفشال أي جهود فلسطينية لدى الأطراف الدولية’. وكانت إسرائيل قد اعتقلت في الأونة الأخيرة نوابا من حركة حماس’في الضفة الغربية، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين. وأوضح المسؤول’ أن توجه إسرائيل في هذه الفترة هو تصعيد الأوضاع الميدانية واستفزاز الشعب الفلسطيني لجر المنطقة الى دوامة من العنف خاصة سياسة الإذلال التي تتبعها على الحواجز والمعابر الحدودية’. هذا واستنكر نواب الضفة الغربية الخميس، ما أقدمت عليه قوات الاحتلال من اعتقال النائب عن محافظة طولكرم عبد الرحمن زيدان، بالإضافة إلى النائب السابق عن فتح حسام خضر وعدد من الناشطين المجتمعيين.

ورأى النواب في هذه الاعتقالات محاولة اسرائيلية لتفريغ الساحة الفلسطينية من قيادييها وممثليها الشرعيين، ومؤكدين أيضا على أن هذه الاعتقالات وخاصة اعتقال النواب يأتي ضمن خطة ممنهجة لوضع العراقيل في الطريق المؤدية للمصالحة الوطنية المنشودة.

وطالب النواب العالم أجمع بالاستيقاظ من سباته والتنبه من غفلته عن جرائم الاحتلال المستمرة والمتواصلة بحق كل ما هو فلسطيني والذي لم تعد تردعه حصانة برلمانية ولا غيرها.

وشدد النواب على ضرورة وقوف السلطة الفلسطينية موقفا جادا وحازما من اعتقال أعضاء المجلس التشريعي وخاصة في هذه الفترة الحاسمة والحساسة من عمر القضية الفلسطينية.

ومن جهتها أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، حملة الاعتقالات الواسعة التي تقوم بها قوات الاحتلال، مشيرة إلى ان الحملات الاعتقالية المنظمة التي تقوم بها حكومة نتنياهو ذات أبعاد ومضامين سياسية واضحة، حيث تركز على النخب السياسية، ضمن مخطط واضح لضرب المصالحة الوطنية.

وقالت الجبهة إن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بإجراءات تصعيدية خطيرة، ضمن مسلسل شامل من الاستيطان إلى تهويد مدينة القدس والاعتقالات، ولتؤكد أنها حكومة متطرفة وعنصرية، غير معنية بأية تسوية سياسية في المنطقة، مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها والتدخل الفاعل لحماية الأسرى في سجون الاحتلال، وإجبار حكومة الاحتلال وإدارات سجونها الفاشية على الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة والعمل الجاد للإفراج عن كافة الأسرى تطبيقا لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية