الضفة الغربية – «القدس العربي»: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلا فلسطينيا في مدينة نابلس فيما واصلت القوات عمليات واسعة أفضت إلى اعتقالات في صفوف المواطنين وهو ما ترافق مع تواصل هجمات المستوطنين في الأغوار ومدينة بيت لحم.
وفي التفاصيل، استشهد الطفل محمد خالد حسن مبروك (14 عامًا)، متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العين غرب مدينة نابلس.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم قبل يومين حيث اندلعت مواجهات أطلقت خلالها الرصاص الحي، ما أدى لإصابة إثنين من المواطنين، أحدهما محمد مبروك بجروح خطرة.
ونقل الفتى مبروك في حينها إلى مستشفى النجاح في نابلس، لتلقي العلاج من إصابته الخطرة، حتى أُعلن عن استشهاده أمس الجمعة.
ومنذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة، تشير الإحصائيات التي وثقها مركز المعلومات الفلسطيني «معطى» إلى استشهاد 1051 مواطنا في الضفة.
وشيعت جماهير حاشدة في محافظة نابلس، جثمان الشهيد مبروك إلى مثواه الأخير في مخيم العين غرب المدينة.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملات الاقتحام والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث اعتقلت عددا من المواطنين، بينهم أسرى محررون.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان، بعد اقتحام بلدة عنبتا وضاحية ذنابة، وخلال الاقتحامات، داهمت القوات منازل المواطنين واعتدت على بعضهم، وسرقت مبلغا ماليا من منزل المواطن محمد أبو زنط في عزبة ناصر قُدّر بـ10 آلاف شيكل.
بالإضافة إلى ذلك، سرق جنود الاحتلال مبالغ كبيرة من خزنة مالية بعد اقتحام منزل أحد المواطنين في بلدة اليامون غرب جنين.
كما طالت الاعتقالات مواطنين من بلدة سلواد شرق رام الله، وقلقيلية، ضمن سياسة مستمرة لاستهداف النشطاء والأسرى المحررين في مختلف المحافظات.
وفي نابلس، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر عايد عبد الرحيم أبو أيسر دار خليل (47 عامًا) من بلدة أودلا جنوب المدينة، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، علماً بأنه قضى 20 عامًا متواصلة في سجون الاحتلال قبل الإفراج عنه عام 2021.
وفي ملف هجمات المستوطنين، تواصلت الهجمات في الأغوار، حيث اقتحم مستوطنون، منطقة الحمة في الأغوار الشمالية، وأطلقوا الرصاص فيها.
وأفادت مصادر محلية، أن عددا من المستوطنين اقتحموا المنطقة بمركباتهم وتجولوا فيها، وأطلقوا الرصاص الحي على مقربة من خيام المواطنين.
وأضافت المصادر أن المستوطنين ينفذون اقتحامات يومية واستفزازية في المنطقة، والتي باتت تشكل خطرا على حياة المواطنين.
كما واعتدى مستوطنون على نظام طاقة شمسية يعود للمواطنين في تجمع الميتة في الأغوار الشمالية.
وقالت مصادر محلية من المنطقة، إن المستوطنين اعتدوا على الخلايا الشمسية التابعة للنظام الكهربائي، والتي تزود المواطنين بالكهرباء المتواضعة.
ويعتمد المواطنون في التجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، على نظم الخلايا الشمسية للتزود بالكهرباء، في ظل انعدام كامل للبنية التحتية، بسبب منع الاحتلال.
وتشهد مناطق الأغوار الشمالية، تصعيداً كبيرا في هجمات المستعمرين، تتمثل في اعتداءات جسدية على المواطنين، وسرقة مواشيهم، وقتلها، ومنعهم من الرعي، ما أجبر عدة عائلات على الرحيل.
وفي بيت لحم، قام مستوطنون إسرائيليون بمهاجمة مواطنين فلسطينيين في قرية كيسان شرق بيت لحم، حيث هاجموا منازل المواطنين في منطقة «دير علا» في برية كيسان، وعبثوا بمحتوياتها ودمروا خلايا شمسية وشبكة المياه واستولوا على بعض الأغراض وقاموا بتهجير عشر عائلات.