حركتا فتح وحماس نددتا بالهجمات وطالبتا المجتمع الدولي بـ’التدخل العاجل’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد شاب فلسطيني مختل عقلياُ جراء استهدافه بأكثر من عشر طلقات نارية من قبل قوات الاحتلال عند اقترابه من منطقة حدودية تقع إلى الشرق من وسط قطاع غزة، ليكون ثاني شهيد يسقط في قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة.
وقال أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ ان الشاب يدعى سعد عبد الرحيم المجدلاوي (19 عاما) مختل عقليا، استشهد ليل الثلاثاء على أثر استهدافه بنيران رشاشة أطلقتها صوبه قوات الاحتلال، خلال تواجده على حدود قرية المصدر الواقعة إلى الشرق من وسط قطاع غزة.
وأوضح أبو سلمية أن الشهيد أصيب بعشر طلقات نارية في الجزء العلوي من جسده، ما أدى إلى تشويه جثته.
يذكر أن الشهيد ظل لوقت غير معلوم الهوية، بعد أن تم نقله إلى مشفى شهداء الأقصى القريب من مكان الاستهداف.
والمجدلاوي هو ثاني شهيد يسقط بنيران الاحتلال خلال الساعات 24 ساعة اذ سبقه بساعات سقوط ناشط من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من النشطاء شرق مدينة غزة.
وقال متحدث عسكري باسك جيش الاحتلال أن قوات من جيشه أطلقت النار باتجاه فلسطيني اقترب من السياج الأمني المحيط بقطاع غزة.
وكانت مقاتلات حربية إسرائيلية شنت ست غارات جوية فجر الثلاثاء ما أدى إلى سقوط الشهيد وعدد آخر من الجرحى بينهم نشطاء وطفل صغير.
وتشهد مناطق الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة المتاخمة لإسرائيل توتراً منذ مطلع الأسبوع الماضي، إذ شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية فيما أطلقت المقامة صواريخ على منطقة النقب، كان آخرها صارخي ‘جراد’ أول أمس.
وأكدت الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة أنها معنية بـ ‘استتباب الأوضاع والهدوء في القطاع’، واتهمت قوات الاحتلال بالقيام بعملية ‘تصعيد متعمد’. وقالت وزارة الداخلية في حكومة حماس أنها بذلت جهودا ملموسة من خلال التوافق الوطني في الحفاظ على الهدوء والاستقرار في قطاع غزة، غير انها أكدت أن غارات قوات الاحتلال المستمرة على القطاع والتي تستهدف المدنيين ‘تظهر وبكل تأكيد أنها غير معنية بحالة الاستقرار والهدوء وتعمل على توتير وتصعيد الأوضاع بشكل متعمد ومخطط له’. وأشارت إلى أن استمرار قوات الاحتلال في ممارساتها العدوانية ‘سيؤدي إلى تصعيد الأوضاع وتوتيرها’. وحثت وزارة الخارجية في حكومة حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة، على وجه الخصوص على ‘التدخل لوقف العدوان على أهالي قطاع غزة’. من جهتها أيضاً نددت حركة فتح بالتصعيد الإسرائيلي، وقال المتحدث باسمها أسامة القواسمي أن عمليات القتل اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تعد ‘جرائم عنصرية’ . وشدد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لـ ‘وضع حد لعمليات قتل منظمة تنفذها قبل حكومة (بنيامين) نتنياهو المتطرفة’. وقال ‘إن التصعيد الإسرائيلي ضد شعبنا في غزة وجريمة اغتيال الشاب أمين الدبش في القدس يؤكدان بان إسرائيل تتهرب من مواجهة الاستحقاقات السياسية بجر الأوضاع إلى المربع الأمني والتصعيد العسكري الميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبدعمها وحمايتها للمستوطنين وتغطيتها لاعتداءاتهم على أبناء شعبنا وممتلكاتهم’. وأكد القواسمي على أن ‘أساليب الإرهاب الدموي لن تثني شعبنا وقيادتنا عن مواصلة النضال الدبلوماسي بالذهاب للأمم المتحدة بالتوازي مع المقاومة الشعبية’. وأشار إلى أن حكومة نتنياهو تستهتر بإرادة المجتمع الدولي بإصرارها على تنفيذ مخططات القتل والتدمير وحرق المزروعات والاستيطان وتطبيق سياسة العقاب الجماعي وجر المنطقة للحروب وسفك الدماء.
ولفت الى ان إسرائيل تستغل رفض بعض الدول لتوجه القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة لنيل العضوية والاعتراف الدولي بفلسطين وتعتبره ‘ضوءا أخضر للامعان في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه’، مشدداً على أن هذه الحقوق ‘ثابتة ولن تسقط بالمطلق’.