غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: هاجمت قوات الاحتلال الاسرائيلي يوم امس عدة مناطق حدودية في قطاع غزة، ونفذت توغلات برية، وهاجمت بالطائرات المروحية عمالا يجمعون ‘الحصمة’، فيما اطلقت المقاومة الفلسطينية عدة قذائف هاون على القوات المتوغلة.
وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان عددا من الدبابات الاسرائيلية توغل قي احدى المناطق الحدودية الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، انطلاقا من الموقع العسكري كيسوفيم شرق بلدة القرارة.
وقال شهود ان تلك القوات اطلقت فور دخولها المناطق الفلسطينية وابلا من الرصاص في مناطق متفرقة، مما ادى الى احداث اضرار رمادية في حقوق زراعية.
واكدوا ان تلك القوات قامت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة التي استهدفها التوغل، قبل ان تنسحب دون ان يصاب اي من المزارعين بجراح.
وبالتزامن مع عملية التوغل هاجمت الطائرات المروحية المقاتلة عمالا فلسطينيين يجمعون ‘الحصمة’ المستخدمة في عمليات البناء، خلال وجودهم في منطقة حدودية تقع الى الشرق من مدينة رفح جنوب القطاع.
واسفر الهجوم عن احداث حالة من الهلع والخوف في صفوف العمال الذين فروا من المكان الى مناطق في عمق المدينة خشية على حياتهم.
وفي هجوم آخر على عمال ‘الحصمة’ اصيب احد الشبان خلال عمله ضمن مجموعة في منطقة اخرى تقع الى الشمال من القطاع.
وقال ادهم ابو سلمية الناطق باسم الخدمات الطبية ان العامل يبلغ من العمر (28 عاما) اصبب بجراح طفيفة بالقدم نتيجة اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي النار تجاهه خلال عمله.
وكر ابو سلمية ان عدد المصابين نتيجة جمع الحصى بلغ 66 مصابا منذ بداية عام 2009، منها ست حالات اصيبت منذ مطلع الشهر الجاري.
ويلجأ الفلسطينيون لجمع هذه المادة بسبب منع اسرائيل ادخالها للسكان بموجب الحصار الذي تفرضه على القطاع منذ اكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وكثيرا ما تنفذ قوات الاحتلال توغلات برية على حدود القطاع الشمالية والشرقية، وتمنع السكان من الاقتراب من الحدود لمسافة تزيد عن 300 متر، تقيم فيها منطقة امنية عازلة.
وردت المقاومة الفلسطينية على الهجمات الاسرائيلية بتبنيها اطلاق قذائف هاون وتفجير عبوة ناسفة في احدى الآليات المتوغلة.
وبحسب ما افيد من منطقة التوغل فان انفجارا قويا هز المنطقة، تبعه انبعاث دخان من جوار احدى الاليات المتوغلة شرق مدينة خانيونس، بحسب ما اكده شهود عيان.
وذكر الشهود ان احد الالغام التي يزرعها نشطاء المقاومة تم تفجيره في الآلية العسكرية الاسرائيلية، واكدوا ان قوات الاحتلال فتحت نيرانها الرشاشة الثقيلة بكثافة تجاه منازل السكان فور وقوع الانفجار.
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي المسؤولية عن الهجوم.
وقالت في بيان لها ان الهجوم يؤكد على ‘حق المقاومة في التصدي لاي عدوان صهيوني ضد ابناء شعبنا، وعلى المضي بخيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل اراضينا’. من جهتها تبنت كتائب ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية عن اطلاق عدة قذائف هاون عيار 80 ملم على تجمع الدبابات الاسرائيلية المتوغلة.
وقالت في بيان لها ان احدى مجموعاتها هاجمات الآليات الاسرائيلية، وشددت على ان الهجوم ‘يأتي في اطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني ودفاعا عن ارضنا و شعبنا وتأكيدا على مواصلة المقاومة’.