قوات الاحتلال هاجمت عدة مساجد عراقية في يوم توقيع وثيقة مكة

حجم الخط
0

قوات الاحتلال هاجمت عدة مساجد عراقية في يوم توقيع وثيقة مكة

عراقيون يطالبون بوثيقة لمنع الاحتلال من اقتحام الجامعات والأماكن الدينية والعلمية والطبية والأثرية قوات الاحتلال هاجمت عدة مساجد عراقية في يوم توقيع وثيقة مكةبغداد ـ القدس العربي : فيما كان رجال دين عراقيون من الشيعة والسنة يوقعون ميثاق مكة المكرمة لتحريم الدم العراقي وحرمة التعرض للمساجد الإسلامية، كانت القوات الأمريكية في العراق تحاصر وتهاجم أحد مساجد مدينة حديثة غربي العراق وتعتقل عددا من المصلين وتقوم بتدمير المسجد الذي يؤمه المصلون يوميا خاصة في شهر رمضان المبارك، وفي الوقت ذاته كانت القوات الأمريكية قد هاجمت مسجد وحسينية الزهراء في منطقة حي الرسالة جنوب غربي بغداد وقامت باعتقال ثلاثة من حراسه وإخلائه لتقوم بتفجيره بعد ذلك وسط أنظار الأهالي الذين كانوا يشاهدون عملية تفجير المسجد واعتقال حراسه. وفي اليوم نفسه قامت قوة أخري من القوات الأمريكية بمحاصرة مسجد السجاد في منطقة الشرطة الرابعة جنوب غربي بغداد وقامت بإطلاق النار عليه ومحاصرة المستوصف الصحي المجاور له. هذه الأحداث وغيرها التي جرت يوم الجمعة في وقت كانت مساجد المسلمين في بغداد ومدن العراق ترحب بوثيقة المصالحة في مكة المكرمة، كانت تثير أسئلة لدي معظم العراقيين عن تحريم مهاجمة مساجد وجوامع السنة والشيعة في العراق من قبل العراقيين أنفسهم لكنها لم تكن تشير إلي حرمة مهاجمتها من قبل قوات الاحتلال الأمريكي التي دمرت نحو مائة مسجد في العراق منذ غزوها حتي الآن، اضافة إلي مداهمة واقتحام مئات المساجد الأخري. واستغرب عراقيون في أحاديث لـ القدس العربي عدم تضمين وثيقة مكة المكرمة تحريم الاعتداء علي المساجد والجوامع والمراقد والأولياء من قبل القوات الأمريكية او القوات العراقية، سيما وان جميع تلك المساجد تابعة للوقفين السني والشيعي اللذين وقع رئيساهما الوثيقة في مكة المكرمة. واوضح الدكتور علي صالح الأستاذ في جامعة بغداد ان عدم ذكر الوثيقة لاعتداءات القوات الأمريكية علي الأماكن المقدسة الاسلامية في العراق يشير الي ان كل ما حدث ضد هذه الجوامع والمساجد كان قد تم بأيد عراقية وكأنه شهادة تبرئة للاحتلال الأمريكي من كل ما فعله ضد مقدسات المسلمين في العراق، خاصة خلال عملياته الكبري في الفلوجة والنجف الاشرف وسامراء ومدن عراقية اخري. من جانبه يشير مواطن من مدينة الفلوجة الي ان اكثر من 80 جامعا في المدينة قد تم تدميرها خلال عمليات قصف جوي او مدفعي امريكي، ويقول حسين دحام الفهداوي من الفلوجة .. ان هناك صورا تم عرضها علي شاشات التلفزيون العالمية خلال معركة الفلوجة الثانية تظهر قيام جنود أمريكان باقتحام أحد جوامع الفلوجة وقتل عراقي فيه بدم بارد دون ان تتم محاكمة ومحاسبة هذا الجندي الذي قام بالقتل. هذه الآراء وغيرها دفعت الكثير من العراقيين الي الاستغراب لاغفال هذا الموضوع في وثيقة مكة المكرمة، التي تم توقيعها الجمعة فيما حدثت أحداث مهمة في ذلك اليوم ضد اماكن مقدسة. لكن عراقيا اخر أكد ان العراقيين بعد وثيقة مكة المكرمة بحاجة الي وثيقة مع قوات الاحتلال تمنع القـــوات الأمريكية من مداهمة المناطق الدينية كالجوامع والمســـاجد، ويشير المحامي عرفان جميل الي ان هذا المطلـــب اذا ما تم فانه سيكون في اطار المواثيق والأعراف الدولية وحقوق الإنسان التي تحرم علي قوات الاحتلال الاعتداء علي المقدسات، وان كثيرا من المعاهدات الدولية نصت علي ذلك كما نص علي ذلك ميثاق حقوق الإنسان وهو ذو إطار قانوني دولي معروف، خاصة وان المواثيق الدولية تحرم انتهاك البيوت والمقدسات والأماكن الأثرية والتراثية، فيما تحتل القوات الأمريكية في العراق مواقع مهمة وتقيم معسكراتها فيه ومنها مستشفيات وجامعات ومناطق أثرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية