قوات الامن السوري تواصل حملاتها ومشروع قانون للاحزاب وفصيل من معارضة الداخل يدعو لمؤتمر تكوين المستقبل

حجم الخط
0

اعتصام محامين في القصر العدلي بدمشق احتجاجاً على الاعتداء على زملاء لهمدمشق ـ أ ف ب: تواصل الاجهزة الامنية السورية الاثنين حملتها في ريف دمشق وحمص (وسط) بينما اقرت الحكومة السورية مشروع قانون لتأسيس احزاب في اطار خطة لاصلاح سياسي اعلن عنها بعيد بدء الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سورية منذ منتصف آذار (مارس).وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان ‘قوات الامن قامت الاحد باعتقال تسعة موظفين من اهالي الحجر الاسود (ريف دمشق) وعدة عمال في صحنايا (ريف دمشق)’. واورد المرصد لائحة باسماء المعتقلين. واشار المرصد الى ان ‘تظاهرة خرجت مساء الاحد بحي الحجر الاسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب باسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الاجهزة الامنية’. واضاف المرصد ان ‘الاجهزة الامنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء الى بيوتهم’. وشهد السبت حملة اعتقالات في احياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق. وفي حمص (وسط) التي تشهد منذ اسبوع انتشارا لقوات الجيش وحملات امنية ‘قطعت الاتصالات الارضية والخليوية صباح الاثنين عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة’، بحسب المرصد. كما اشار المرصد الى ‘دخول عدد من سيارات الامن الي حي الانشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية واول حي القصور وشارع الستين في البياضة’. وكان اكثر من خمسين شخصا قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الاسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين اطياف المدينة. وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان ‘الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ او بين مريض وعاجز’. واشار قربي الى ‘اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة اعوام) منذ ثلاثة ايام في مدينة درعا (جنوب)’ معقل حركة الاحتجاج. كما لفت الى ‘استمرار اعتقال الطفل احمد ابازيد (13 عاما) منذ بداية اذار (مارس)’ مشيرا الى انه ‘كان بين اطفال درعا الذين كتبوا على الجدران (الشعب يريد اسقاط النظام) في بداية اذار وسبب اعتقالهم وتعذيبهم نقمة الاهالي’. واكد قربي ان ‘احمد لم يخرج الى الآن رغم خروج خرج جميع رفاقه من السجن’ معربا عن قلقه ‘حول مصيره’. وقامت عناصر الامن باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب واستاذ كلية الشريعة بدمشق احمد الطعان وبطل الملاكمة محمود عبد القادر، بحسب قربي. وفي هذا السياق، ‘نظم اكثر من 300 محام اعتصاما داخل قاعة المحامين في القصر العدلي في دمشق للمطالبة بالافراج عن المحامين المعتقلين ومعتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية’، بحسب مدير المرصد. وكانت الحكومة السورية اقرت مساء الاحد مشروع قانون يرعى تأسيس الاحزاب وينظم عملها. وقالت الانباء السورية الرسمية (سانا) ان هذه الخطوة جاءت ‘في اطار ترجمة توجهات برنامج الاصلاح السياسي وبهدف اغناء الحياة السياسية وتنشيطها والمشاركة في مسؤولياتها وتداول السلطة’. واوضحت الوكالة ان ‘مشروع القانون يتضمن الاهداف والمبادىء الاساسية الناظمة لعمل الاحزاب وشروط واجراءات تأسيسها وترخيصها والاحكام المتعلقة بموارد الاحزاب وتمويل نشاطاتها وحقوقها وواجباتها’. ويطالب المعارضون السوريون بتعدد الاحزاب في سورية حيث العديد من الاحزاب غير مرخص لها في حين ان غالبية الاحزاب المرخصة موالية للنظام او تدور في فلكه. وبحسب الدستور السوري فان حزب البعث الحاكم منذ 1963 هو ‘قائد الدولة والمجتمع’. وكانت السلطات السورية اقرت سلسلة اجراءات لتهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة شملت خصوصا اصدار الرئيس بشار الاسد مرسوما يقضي بالغاء العمل بحالة الطوارئ المعمول بهل في البلاد منذ 1963. كما اصدر الاسد عفوا عاما عن جميع المعتقلين السياسيين، وتشكيل هيئة ‘للحوار الوطني’ ولجنة لوضع قانون جديد للصحافة. وتتهم السلطات ‘جماعات ارهابية مسلحة’ بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبة واعمال عنف اخرى. من جهة اخرى قال بيان لفصيل من المعارضة السورية في الداخل ‘إن الاستبداد لا يزال جاثما على صدر المشهد السوري يعيق كل مسعى للانتقال إلى نظام ديمقراطي كفيل بالانتقال بالبلاد إلى مرحلة الحداثة’. وأضاف البيان، الذي اصدره المعارض السوري لؤي حسين احد ابرز منظمي اللقاء التشاوري الأول للمعارضة الذي عقد بدمشق في 26 حزيران (يونيو)، ‘يأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت الانتفاضة الشعبية مستمرة وتزداد اتساعا لتشمل قطاعات أوسع من المثقفين والمغتربين، وتزداد تجذرا بإصرار شعبنا على المضي قدما حتى إنهاء الاستبداد وتعميم الحريات وإقرار الحقوق لجميع السوريين’. وشدد البيان ‘على ضرورة إزالة النظام الاستبدادي والانتقال السلمي والآمن إلى دولة مدنية ديمقراطية تضمن حقوق وحريات جميع المواطنين السوريين السياسية والثقافية والاجتماعية’. ودعا البيان المعارضين المستقلين لتشكيل هيئة عامة لمؤتمر يعقده ممثلون عن أحزاب وتيارات المعارضة يكون لهم الحق في المناقشات من دون الحق في التصويت على التوصيات أو البيان الختامي، وكذلك وجود مراقبين ليس لهم الحق في المناقشات أو التصويت. وقال البيان ‘توجه الدعوات بشكل مباشر، مع ضبط دقيق لقائمة الأسماء ، يمكن الاتصال بشخصيات محددة من كل محافظة أو مدينة كبيرة لتشكل وفدا يمكنه إعداد ورقة مشتركة تناقش التساؤلات محور المؤتمر وتقترح الإجابة عليها، ويراعى عدد أعضاء الوفد وفق إمكانية الاستيعاب’. وكان مؤتمر اللقاء التشاوري الأول الذي عقد بدمشق هو الأول من نوعه للمعارضة السورية في الداخل منذ ما يقارب أربعة عقود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية