قوات الامن الفلسطينية تحجز اكثر من 600 الف يورو لحماس وعباس يأمر بفتح تحقيق
ابو زهري كان يلف جسده بـ تبرعات من اهلنا في الخارج لشعبنا الفلسطيني قوات الامن الفلسطينية تحجز اكثر من 600 الف يورو لحماس وعباس يأمر بفتح تحقيقرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة من المدعي العام فتح تحقيق في محاولة مسؤول كبير في حركة حماس ادخال اكثر من 600 الف يورو بطريقة غير قانونية الي قطاع غزة.وقال مصدر في الرئاسة الفلسطينية امر الرئيس عباس المدعي العام بفتح تحقيق واستجواب سامي ابو زهري (المتحدث باسم حركة حماس) حول مصدر هذه الاموال .وضبط ابو زهري وهو يحمل مبلغ 639 الف يورو كان يحاول ادخالها الي غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.وقال مسؤول امني فلسطيني موجود علي المعبر طلب عدم ذكر اسمه تم ضبط مبلغ 639 الف يورو لدي الجانب الفلسطيني في معبر رفح كان بحوزة المتحدث باسم حركة حماس الذي كان عائدا من الخارج الي غزة .واشار المسؤول الي ان قوات الامن الفلسطينية صادرت المال.وقال سامي ابو زهري للصحافيين لدي مغادرته معبر رفح ان مبلغ المال الذي كان بحوزته هو عبارة عن تبرعات من اهلنا في الخارج لشعبنا الفلسطيني ولكن بكل اسف بعض العاملين الفلسطينيين في المعبر الفلسطيني قاموا بحجز هذه الاموال وقد تم التواصل مع بعض المسؤولين وانهاء هذا الموضوع .وعبر ابو زهري عن اسفه لاضطراره للجوء الي مثل هذه الوسائل . كما عبر عن استيائه للطريقة التي عومل بها وسحب الاموال في وقت يتعرض ابناء شعبنا للحصار والتجويع .وتم الافراج عن ابو زهري بعد تدخل المتحدث باسم الحكومة غازي حمد.وقال ابوزهري في تصريحات صحافية مقتضبة له بعد مغادرته لمعبر رفح الذي جري انني كنت احمل مبلغا من المال وهو عبارة عن تبرعات من اهلنا في الخارج لشعبنا الفلسطيني ولكن بكل اسف بعض العاملين الفلسطينيين في المعبر الفلسطيني قاموا بحجز هذه الاموال وقد تم التواصل مع بعض المسؤوليين وتم انهاء هذا الموضوع .وأوضح احد المسؤولين في المعبر لـ القدس العربي ان ابو زهري كان يلف جسده بحوالي 600 الف يورو، ويحمل حقيبة بداخلها حوالي 100 الف يورو فتشها احد رجال الجمارك وغض النظر عما فيها وقال له مع السلامة سيد سامي .وشرح ذلك المسؤول الذي شدد علي رفض اسمه كيفية مصادرة الاموال التي كان يسعي ابو زهري ادخالها لقطاع غزة في ظل الحصار المفروض علي الحكومة الفلسطينية، وقال لـ القدس العربي ، عندما وصل الناطق باسم حماس للمعبر تم الترحيب به، وسأله احد رجال الجمارك هل في الحقيبة شيء يستحق الجمرك، فقال ابو زهري لا، فطلب منه ذلك الرجل ان يضع حقيبته علي الكاونتر المخصص لتفتيش الحقائب وقام بفتح الحقيبة ورأي ملابس فوضع يده وسط الملابس فأدرك بأنها تحتوي علي نقود كثيرة الا انه اغلق الحقيبة وقال لابو زهري مع السلامة .وعندما خرج ابو زهري من صالة الجمارك كان هناك 3 مراقبين اجانب (خارج الباب) شكوا في تضخم جسمه، فأوقفوه وطلبوا تفتيشه، فتدخل المسؤولون الفلسطينيون رافضين تفتيشه الا ان احد المراقبين قال هذا انتحاري، يحمل حزاما ناسف، انظروا الي بطنه وصدره ، فطلب من ابو زهري الدخول الي غرفة التفتيش بحضور المراقبين وخلع المعطف الجاكيت الذي يرتديه، وبعد ذلك طلب منه فتح القميص، ففعل واذا بالنقود في الحزام الذي يلفه علي بطنه وظهره، فسأله احد المراقبين هل انت رجل اعمال فقال لا هذه اموال للشعب الفلسطيني، فاستنفر المراقبون وطلبوا تفتيش حقيبته مرة اخري فوجدوا حوالي 100 الف يورو .وعلمت القدس العربي بان جواز سفر ابو زهري يحمل الختم المصري والقطري وبانه غادر القطاع قبل 4 ايام، وارسل بسيارة (VIP) الي الجانب المصري وذلك بطلب من نظمي مهنا مدير سلطة المعابر.وذكر ذلك المسؤول بان اتفاق المعابر الذي وقعه وزير الشؤون المدنية السابق محمد دحلان مع الجانب الاسرائيلي برعاية وزير الخارجية الامريكية كونداليزا رايس قبل اشهر ينص علي تفتيش جميع المسافرين وحقائبهم باستثناء حقائب الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس المجلس التشريعي. ومن جهته اقر خوليو دي لا جوارديا الناطق بلسان بعثة المراقبين الاوروبية في معبر رفح الحدودي أن أبو زهري كان يحمل ذلك المبلغ مخبئا تحت ملابسه بحزام لفه حول خاصرته ووضع رزم اليورو فيه. واكد أن بعثة المراقبين الدوليين ضبطت المبلغ خلال عمليات التفتيش، فأبلغت سلطة الجمارك الفلسطينية في المعبر والتي قامت بدورها بمصادرة المبلغ، نافيا أن يكون أبو زهري تعرض للاعتقال، ومؤكدا أنه بعد أن قام الجانب الفلسطيني بمصادرة المبلغ، تم إخلاء سبيله، وبان دور البعثة هو المراقبة وتقديم النصائح وتدريب الفلسطينيين علي إدارة المعبر وليس مصادرة الاموال. وفي أعقاب هذا النبأ توجه عشرات المسلحين من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس الي معبر رفح وسط توتر شديد اعقب الانباء عن قيام المراقبين الدوليين بايقاف ابو زهري.وفي وقت لاحق وصل الي المعبر د. غازي حمد الناطق بلسان الحكومة وشرع في مفاوضات مع القوات الدولية التي قالت ان علي ابو زهري ان يثبت ان هذه الاموال قادمة لاغراض انسانية ويأخذها مثل وزارة الصحة او وزارة التعليم او حتي انها تعود لاحد التجار.يأتي هذا التطور في الوقت الذي تعاني منه الحكومة الفلسطينية من حصار مالي خانق جراء القرارات الدولية والأوروبية بقطع المساعدات المالية المباشرة، خاصة أن الأزمة الاقتصادية بدأت بالتفاقم مما انعكس سلباً علي كافة مناحي الحياة في الشارع الفلسطيني لاسيما مسألة تأخر رواتب الموظفين للشهر الثالث علي التوالي.وأكدت حركة حماس أن الأموال التي كانت بحوزة سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس وتم مصادرتها من المراقبين الدوليين علي معبر رفح بين قطاع غزة ومصر كانت مخصصة لدفع رواتب الأسري للشهرين الماضيين.وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ان هذه الاموال هي دعم من الشعوب العربية للحكومة الفلسطينية وكانت في طريقها الي الحكومة الفلسطينية .وأضـــاف أن هذه الأموال كانت مخصصة لدفع رواتـــب ومخصصات الأسري الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والتي لم تدفع خلال الشهرين الماضيين .واستنكر المصري تعامل الأمن الفلسطيني مع أبو زهري علي المعبر مؤكدا أن ادخال المال كان قانونيا وأنه اجتاز دولا كثيرة بدون معيقات علي حد قوله.كما استهجن تصدير الخبر للاعلام في اللحظة الأولي من حدوثه معتبرا ذلك محاولة لتعكير صفو جهود الحكومة لحل الازمة المالية التي تواجهها. وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة انه خلال الفترة الماضية شهد المعبر العديد من محاولات ادخال النقود الي مناطق السلطة.وكان مدير معبر رفح سمير ابو نحلة اكد انه لا يوجد اية اشكالية في ادخال الاموال عبر معبر رفح الحدودي شرط معرفة مصدر هذه الاموال والجهة المستفيدة منها.