قوات الامن الفلسطينية تقمع اعتصاما سلميا تضامنيا مع ثورة الشعب المصري

حجم الخط
0

منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ تطالب واشنطن والاتحاد الاوروبي بتعليق المساعدات المقدمة لتلك القواترام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: دعت منظمة منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الخميس الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي لتعليق المساعدات المقدمة للاجهزة الامنية الفلسطينية التي اقدمت مساء الليلة قبل الماضية على قمع تجمع تضامني نظمته مجموعة من الفلسطينيين تأييدا لثورة الشعب المصري ضد الرئيس المصري حسني مبارك.

وكانت الاجهزة الامنية الفلسطينية قمعت مساء الليلة قبل الماضية اعتصاما تضامنيا سلميا مع ثورة الشّعب المصري، نظّمته مجموعة من الشباب الفلسطينيّ بشكل مستقلّ ووحدويّ.

وقال شهود عيان إن ما يقارب الـ 200 شخص احتشدوا بالقرب من دوار المنارة وسط رام الله ورفعوا شعارات وأطلقوا هتافات تؤيد الشعب المصريّ وثورته، وتطالب مبارك بالرحيل واللحاق بزين العابدين بن علي، وأنهم رددوا طيلة الوقت:’تحيا مصر. واوضح شهود عيان بأن قوات الامن الفلسطينية تدخلت وانهت ذلك الاعتصام التضامني بالقوة حيث اعتقلت عددا من الشبان المشاركين، مشيرين الى ان المشاركين عرفوا عن تلك التظاهرة من خلال الفيسبوك والتويتر والرسائل القصيرة.

ونقل عن احد المشاركين في الاعتصام التضامني ان قوات كبيرة من عناصر الأمن تجمعوا حول المشاركين قبل ان يعتدوا على احد الشبان عندما بدأ يهتف: الشعب يريد إسقاط النظام.

واوضح شهود العيان بان قوات الامن الفلسطينية اطلقت الغاز المسيل للدموع على المعتصمين قبل ان تهاجمهم بهدف تفريقهم.

وردا على استخدام القوة من قبل اجهزة الامن الفلسطينية ضد المعتصمين تضامنا مع الثورة المصرية دعت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الخميس الى تعليق المساعدة الدولية لقوى الامن الفلسطينية بعدما قامت باستخدام القوة لتفريق تظاهرة تضامن مع الثورة المصرية. واشارت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ في بيان لها الخميس الى توقيفات وتعرض متظاهرين ‘للضرب والركل’ وبينهم مراقب للمنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان.

وقالت سارة لي ويتسون مديرة المنظمة في الشرق الاوسط وجنوب افريقيا في البيان ‘يجب على السلطة الفلسطينية ان تعلن فورا ان تدريب قوى الامن لوضع اسس الدولة الفلسطينية لا يشمل ضرب المتظاهرين المسالمين’. وطالبت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ ‘الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بتعليق المساعدات لقوى الامن الفلسطينية حتى تتخذ السلطات الفلسطينية الاجراءات المناسبة لوقف مثل هذه التجاوزات وافساح المجال امام الفلسطينيين لممارسة حقهم في التجمع والتعبير’. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان عدد المتظاهرين لم يتجاوز العشرات بدون التعليق على الاتهامات باستخدام العنف واشارت الى ان جميع الاحداث من هذا النوع يجب ان يتم التنسيق لها مع الحركات الفلسطينية.

وقال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية ‘حرية التعبير مكفولة لدينا في اطار القانون واعطاء التصاريح لاية جهة تتقدم لنا بتصريح لتنظيم تظاهرة لكن لن نسمح بحالة الفوضى’. واضاف الضميري ‘الدليل على حفاظنا على حرية التعبير هو ان افرادا من الشرطة الفلسطينية ما زالوا يحمون مقر قناة الجزيرة والمقرات التي تحتاج الى حماية’. وجاء اعتداء قوات الامن الفلسطينية على المتضامنين مع الثورة المصرية بالتزامن مع رفع حالة التأهب في صفوف الاجهزة الامنية الفلسطينية.

واكدت مصادر فلسطينية الخميس، أن أجهزة الأمن الفلسطينية وضعت في حالة تأهب قصوى تحسباً من نية جهات وصفتها بـ’ المعارضة’ تنظيم تظاهرة في مدينة رام الله المعقل السياسي للسلطة اليوم الجمعة.

وقالت المصادر في تصريحات لـ ‘قدس نت’ المحلية إن هناك جماعات معارضة تنوي تنفيذ تظاهرة في رام الله، وباحات المسجد الأقصى المبارك في القدس ضد السلطة الفلسطينية، مؤكدةً’ أن أجهزة الأمن الفلسطينية ستحافظ على الأمن والهدوء، وستمنع خروج أية تظاهرة من هذا القبيل’. وأكدت المصادر وجود’ إنتشار كبير لقوات الأمن في رام الله، ورفع درجة التأهب القصوى في المدينة، التي تشهد هدوءا غير مسبوق في ظل فرض أجهزة الأمن سيطرتها بشكل كامل على أنحاء المدينة، مشددة’ أن هذه الدعوات أخذت على محمل الجد، حيث أن هناك دعوات بالتظاهر ضد السلطة’. وأضافت المصادر’ أن مسيرات مماثلة دعت إليها جماعات على شبكة التواصل الإجتماعي ‘ الفيس بوك’ تحت شعار ‘ يوم الغضب’ 4 شباط بعد صلاة الجمعة ضد رموز السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس’. وكان عباس ترأس مساء الأربعاء، اجتماعا طارئا لأعضاء المجلس الثوري المتواجدين، بحضور أعضاء اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’، وذلك بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

وأطلع عباس أعضاء الثوري على آخر مستجدات الوضع السياسي العام، والوضع الإقليمي، وما قامت به الجزيرة من نشر للوثائق السرية حول المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية.

ومن ناحية اخرى أصدر عدد من المثقفين والإعلاميين والشخصيات الفلسطينية الخميس بيانا أعربوا فيه عن تضامنهم الكامل مع انتفاضة الشعب المصري التي اندلعت معبرة عن إرادته برفض الإستبداد والفساد والتبعية، وعن استعداده لبذل التضحيات الغالية من أجل التغيير الذي يحفظ كرامة الوطن والمواطن، ويعيد مصر إلى مكانتها في المنطقة والعالم، والتي تضررت كثيرا جراء غياب الحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية وخروج مصر من الصراع العربي ـ الإسرائيلي بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد.’وأضاف البيان أن الانتفاضة المصرية التي أتت بعد الثورة الشعبية التونسية، وفي ظل تراكم الإرهاصات التي تشير إلى عودة الروح، وإلى توق الشعوب العربية نحو التغيير، تدل على أن مرحلة الموات انتهت أو شارفت على الإنتهاء، وأن مرحلة جديدة من اضطلاع الشعوب بتقرير مصيرها والكفاح من أجل الحرية والتنمية والإستقلال والديمقراطية قد بدأت.

وقال البيان الذي نشر على موقع عرب 48 على شبكة الانترنت إن رياح التغيير تهب بقوة في المنطقة، ويمكن أن تقتلع كل من يقف في طريقها، وكل من لا يأخذ العبر والدروس ويسارع للاستجابة لمطالب الشعب وطموحاته.

وأكد البيان على أن هذه المرحلة الجديدة تفرض على الرسميين الفلسطينيين مراجعة التجارب السابقة واستخلاص الدروس والعبر، والتي أهمها الخروج من نهج المفاوضات الثنائية المباشرة والتخلص من وهم أن الحل على الأبواب، وأن الدولة على مرمى حجر، كما تفرض ضرورة وضع استراتيجية فلسطينية جديدة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها قضية تحرر وطني، وتكون قادرة على النهوض بمهام توحيد الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية و الإنسانية.

ووقع على البيان كل من:

زكريا محمد وإسماعيل الزابري وجميل هلال وهاني المصري وممدوح العكر ورائد الحلو’هويدا عراف ومحمد قرش ومحمد جادالله ووئام مزهر القريوتي ومهدي عبد الهادي وحسن الداودة وهديل رزق القزاز وفيحاء عبد الهادي وتامر أبو غزالة وماجد كيالي وسميرة الناطور ووفاء عبد الرحمن وأنطوان شلحت وبشير بشير ورزق صقر وعمر نزال وعارف جفال ونادية حبش وخالدة جرار وكامل جبيل وحسين الطويل وسلام حمدان وشروق الأسعد وساري حنفي ومصطفى البرغوثي وحسين فرح الطويل وهشام أبو غوش وراسم عبيدات وخليل شاهين وخالد الحروب وخالد بركات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية