اليمن: المعارضة ترفض مبادرة لبقاء الرئيس لنهاية العام الشباب يتهيأون لـ’جمعة الزحف’ وصالح يهدد بحرب أهليةصنعاء ـ ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي: رفضت المعارضة اليمنية أمس مبادرة لبقاء الرئيس علي عبد الله صالح حتى نهاية العام الجاري في السلطة، والتنحي عن الرئاسة مطلع كانون الأول/ ديسمبر القادم، عقب تنظيم انتخابات برلمانية بحلول كانون الثاني/ يناير عام 2012 واعتبرت المعارضة أن زمن المبادرات قد ولّى من دون رجعة.
وعلمت ‘القدس العربي’ من مصدر عسكري أن نائب الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي قام أمس بوساطة بين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والرجل العسكري القوي اللواء الركن علي محسن صالح الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع والمنطقة الشمالية الغربية، الذي انشق عن نظام صالح وانضم لتأييد ثورة الشباب، مع العديد من القادة العسكريين البارزين مع قوام معسكراتهم من الأفراد والجنود.
وأوضحت أن نائب الرئيس زار علي محسن الأحمر في مكتبه صباح أمس وعرض عليه المبادرة الرئاسية بالتنحي مطلع العام المقبل، وذلك قبيل اجتماع لقادة عسكريين برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح وبحضور نائبه عبده ربه منصور هادي بمقر وزارة الدفاع بصنعاء. وأعلن الناطق الرسمي باسم تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان أن ‘زمن المبادرات قد ولّى وأن الشباب في ساحة التغيير ليس لديهم الاستعداد لتأخير الرحيل ساعة واحدة’. وقال ‘أخبرني بعض الشباب المعتصمين لإسقاط النظام،’انهم’ينوون أن تكون الجمعة القادمة جمعة زحف باتجاه القصر الرئاسي’. وأوضح أنه إذا كان الاعتصام الشبابي الآن يقع في النطاق المكاني التابع للفرقة أولى مدرع فإن الجيش الذي انضم لحماية المعتصمين سيرافقهم في زحفهم إلى شارع الزبيري فقط، حيث يدخلون بعده النطاق المكاني التابع للحرس الجمهوري الذي يقوده العميد الركن أحمد صالح، نجل الرئيس علي عبد الله صالح.
مؤكدا أن الشباب المتظاهرين سيذهبون نحو القصر الرئاسي بصدور عارية، ‘وحينها لا يضيرنا أن يفعل الحرس الجمهوري ما يشاء من قتل’.’إلى ذلك أوضح أحمد الصوفي السكرتير الإعلامي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ان الرئيس سيتنحى بعد ان يشرف على الانتخابات البرلمانية التي تجري في ينايرعام 2012، مؤكدا أن صالح يرفض تسليم السلطة من دون ان يعرف من سيخلفه.
وأشار الصوفي إلى ان الرئيس اليمني سيسلم السلطة من خلال انتخابات برلمانية وتشكيل مؤسسات ديمقراطية في نهاية عام 2011 او مطلع 2012. في غضون ذلك كشفت مصادر معارضة يمنية أن الرئيس علي عبدالله صالح هدد بقصف المعارضين السياسيين والعسكريين المنشقين عنه بقوة السلاح.
وذكرت أن ‘الرئيس قال إنه الآن قد نصب صواريخ باتجاه منازل القيادات السياسية في المعارضة والقيادات العسكرية’. مشيرة إلى أن صالح لا يتورع عن استخدام القوة ضد خصومه وأنه ‘كان وجّه أتباعه الجمعة الماضية بارتكاب مجزرة إبادة جماعية ضد المعتصمين السلميين بساحة جامعة صنعاء، أسفرت عن مقتل 52 من المعتصمين’. من جانبه هدد الرئيس علي عبد الله صالح أمس بحرب أهلية في حال أصر القادة العسكريون على الانشقاق عن نظامه، ومساندة المتظاهرين ضد النظام.
وقال صالح أثناء ترؤسه لاجتماع للقادة العسكريين اليمنيين ‘ان الوطن يمر بأزمة لها أكثر من سنتين وتتصاعد من وقت لآخر، مما أدى إلى احتقان في الشارع اليمني وعلى مختلف توجهاته السياسية حتى وصلت ذروة هذا التوتر بفعل الأجندة الخارجية والتآمر على المؤسسة العسكرية’ . وأكد أن المؤسسة العسكرية اليمنية تضررت إثر تساقط القادة العسكريين منها ‘كما تساقطت أوراق الخريف’ على حد تعبيره، وقال ‘بصراحة للأخوة الضباط ان معظمها ضعف وتقليد وإرهاب الإعلام، أرهبهم فتساقطوا كتساقط اوراق الخريف وسيكونون نادمين وسيكون نادما أي شخص يميل عن الشرعية الدستورية وعن النظام والقانون’ . واكد ان المؤسسة العسكرية اليمنية رغم ما حصل لا زالت ‘متماسكة وثابتة وهي ملك لكل الوطن وعليها الالتزام بالأنظمة والقوانين والشرعية الدستورية’. وكشف صالح ‘ان اي تصدع في المؤسسة العسكرية ستكون انعكاساته سلبية، فأي انقسامات ستكون سلبية على الوطن… لا يعتقد الذين يريدون ان يتسلقوا إلى كرسي السلطة عن طريق الإنقلابات ان الامور ستستقر، فهذا غير وارد، لن يستقر الوطن وستتحول إلى حرب اهلية، إلى حرب دامية فيجب ان يحسبوا حسابا دقيقاً ان الشعب مسلح ولا احد يستطيع ليّ ذراع احد’. وأكد صالح ان أي انشقاق او انقسامات في المؤسسة العسكرية سيعيدنا الى أسوأ مربع، إلى مربع 13 يناير 1986 وهو اليوم الذي اندلعت فيه صراعات دموية بين أقطاب الحزب الاشتراكي الواحد في اليمني الجنوبي سابقا.
وأشار إلى احتمال حدوث خلاف بين الفرقاء السياسين في المعارضة الحالية، في ما لو وصلوا إلى السلطة، بقوله ان ‘الشباب الذين يتحدثون عن ثورة الشباب هم ضحايا لقوى سياسية عتيقة كلها قوى سياسية متناقضة على بعضها هدفهم السلطة وبعد الوصول الى السلطة سيتناحرون في ما بينهم، لا الأخوان المسلمين قابلين بالشيوعيين ولا الناصريين قابلين بالإخوان المسلمين ولا الحوثيين قابلين بالأخوان المسلمين ولا أحد قابل بأحد، كل واحد عنده أجندته، كل الهدف يريدوا النظام’ . في غضون ذلك علمت ‘القدس العربي’ أن دبابات ومدرعات تابعة لقوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس اليمني حاصرت القاعدة الجوية والدفاع الجوي في محافظة الحديدة بغرب اليمن، إثر انضمام قائد القاعدة الجوية العقيد الركن طيار احمد السنحاني مع قوات القاعدة بالكامل إلى ثورة الشباب المطالب بإسقاط النظام، ورفض اوامر رئاسية بالعدول عن ذلك.
مؤكدة أن طائرة عسكرية أقلعت من صنعاء إلى الحديدة تقل العقيد ركن احمد جلاب لتعيينه بالقوة قائدا للقاعدة الجوية بالحديدة، غير أن الضباط والأفراد في هذه القاعدة الجوية رفضوا تعيينه ورفضوا تسليم القاعدة له، وأنهم الآن يواجهون محاصرة عسكرية ويخشون وقوع مجزرة ضدهم، لأنهم لا يملكون أسلحة برية وليس لديهم سوى الطائرات والأسلحة المضادة للطائرات.
الجامعة العربية تدين ‘الجرائم بحق المدنيين’ في اليمنالقاهرة ـ ا ف ب: دان مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الثلاثاء ‘الجرائم بحق المدنيين’ التي ترتكب في اليمن وحض السلطات اليمنية على ‘التعامل مع مطالب شعبها بالطرق السلمية’. وقال مجلس الجامعة في بيان انه ‘يدين بشدة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين ويؤكد ضرورة تضافر الجهود من اجل الحفاظ على الوحدة الوطنية واحترام الحق في حرية التعبير’ في اليمن. ودعا ايضا الى ‘الاحتكام الى الحوار واساليب العمل الديمقراطي في التعامل مع مطالب الشعب اليمني بالطرق السلمية’.