الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت قوات الدعم السريع بأنها لن تسمح بمرور المساعدات القادمة من العاصمة الإدارية بورتسودان شرق السودان عبر طريق الدبة وصولا إلى إقليم دارفور الواقع غربا.
وأكدت رفضها لما اعتبرته محاولة لاستخدام المساعدات الإنسانية لإمداد مجموعات مسلحة قالت إنها تابعة للنظام السابق، تتلقى إمداد السلاح والذخائر لخدمةً أجندة حربية ومخططات عسكرية.
وكانت حكومة الإقليم قد أعلنت عن اتفاق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الإقليم الواقع غربي البلاد.
وقال حاكم إقليم دارفور «مني أركو مناوي» في بيان على حسابه في موقع (اكس): إن حكومة الإقليم اجتمعت بمنظمات الأمم المتحدة والمحلية التي تعمل في السودان حيث ناقش الجانبان كيفية إيصال الإغاثة إلى دارفور.
وأضاف: «اتفقنا على تقديم ما نستطيع من تسهيلات لتسريع انسياب الاحتياجات الإنسانية لسكان الإقليم».
بالمقابل أعلنت قوات الدعم السريع التي تسيطر على أربع من أصل خمس ولايات في إقليم دارفور، عن رفضها الاتفاق.
وقالت: «أنها تأسيساً على الأعراف المتبعة في الحروب وحق الدفاع عن النفس، لا تعترف بإعلان مناوي عن اتفاق لإيصال المساعدات الإنسانية من بورتسودان عبر طريق الدبة إلى دارفور، وأنه لا يعنيها في شيء» مضيفة : « لا يملك مناوي الحق في إبرام اي اتفاق او استلام الإغاثة نيابة عن أهل دارفور دون تفويض».
وشكك المتحدث باسم الدعم السريع الفاتح قرشي في شرعية حكومة مناوي مشيرا إلى أن إقليم دارفور تحت سيطرة الدعم .
وأشار إلى رصدهم معلومات وأدلة قال إنها: « كشفت عن وجود محاولات لإدخال الأسلحة والذخائر إلى مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ومناطق أخرى في الإقليم» مؤكدا أن تلك التحركات تهدف إلى خلق فتن قبلية في دارفور بالتحالف مع بعض حركات دارفور».
واتهم مناوي بتبديد واستغلال المساعدات في عمليات ابتزاز استهدفت المدنيين.
وتابع: «نملك أدلة على إنه قام باستخدام المساعدات لخدمة مصالحه وتخزينها في ظل استشراء المجاعة وانعدام الغذاء في دارفور».
وزعم أن مجموعات تابعة للجيش تنشط في بيع مواد الإغاثة في الأسواق، داعيا الفاعلين في الحقل الإنساني إلى توصيل المساعدات الإنسانية بشكل مباشر إلى مستحقيها». وأكد التزامهم بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، مشددا على أن العرف المستخدم في حالة الحرب هو نقل وتوصيل المساعدات الإنسانية بالاتفاق بين أطراف الحرب، أو الاتفاق بين المنظمات والأطراف الراغبة في تقديم الإغاثة، والطرف المسيطر على المناطق التي تنوي المنظمات أو الأطراف إيصال الإغاثة إليها.
وفي ظل تفاقم الأوضاع الانسانية في البلاد، أبدى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة قلقه من الأوضاع الإنسانية الكارثية في السودان.
وقال في بيان على موقع (أكس) : «أتابع عن كثب التطورات المحزنة التي تحدث في السودان خلال شهر رمضان» داعيا جميع المعنيين بالشأن الإنساني للارتقاء إلى مستوى مسؤولياتهم بشكل عاجل.
كذلك أشار المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيريلو إلى أن الأولوية في الوقت الراهن هي لإسكات الأسلحة، مطالبا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو «حميدتي» بوضع حد للحرب.
ولفتت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة «ليندا توماس غرينفيلد» خلال إيجاز لمجلس الأمن الدولي بشأن المخاطر على الأمن الغذائي في السودان إلى الحاجة العاجلة إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق».
وأشارت إلى معاناة 18 مليون سوداني من انعدام حاد في الأمن الغذائي ، بينما من المتوقع أن يعاني العديد منهم من انعدام الأمن الغذائي الكارثي في الأشهر المقبلة إذا لم يحصلوا على مساعدات إنسانية عاجلة.
ودعت مجلس الأمن إلى حث الأطراف المتقاتلة في السودان على الشروع في مفاوضات مباشرة ووقف الأعمال العدائية، مشيرة إلى أن تخفيف الأزمة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوداني تتوقف بشكل مباشر على معالجة المسبب الجذري لها.
وطالبت باتخاذ إجراءات سريعة لضمان تسليم المساعدات المنقذة للحياة وتوزيعها والنظر في كافة السبل المتاحة، بما في ذلك التفويض بآلية عبور عبر الحدود، في حال لم تتراجع القوات المسلحة السودانية بشكل عاجل عن قرارها بالحد من الوصول عبر الحدود.
وحثت الجهات المانحة على زيادة تمويل الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة للأوضاع في السودان.