مخيم اليرموك
دمشق – «القدس العربي»: استنكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، منع قوات النظام السوري أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، من انتشال جثث ضحاياهم العالقة تحت ركام المنازل التي دمرها طيران نظام الأسد.
وقالت المجموعة في بيانها: إن «أكثر من ثمانين جثة لا تزال تحت ركام المنازل المدمرة»، مضيفةً أن الجثامين تعود لمدنيين، إضافةً إلى جثث مقاتلين من تنظيم داعش الذي كان متحصناً في المخيم، وأشارت إلى أن أغلبية جثث عناصر النظام تم سحبها». وأكد البيان أن كوادر الهلال الأحمر الفلسطيني حاولوا سحب الجثامين العالقة تحت الأنقاض، إلاّ أن أجهزة أمن نظام الأسد رفضت انتشال الجثث بحجة عدم معرفة هوية الضحايا وعدم وجود ذويها.
وطالبت المجموعة في بيانها المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل وممارسة الضغط على نظام الأسد من أجل السماح للأهالي بإخراج جثث العائلات الفلسطينية التي لا تزال تحت ركام منازلها في المخيم.
تسببت بمقتل العشرات من الكوادر الطبية خلال 2018
وبخصوص مواصلة أجهزة أمن النظام بمضايقة اللاجئين الفلسطينيين، أكدت المجموعة يوم أمس، استمرار النظام باعتقال اللاجئ الفلسطيني «معتز محمد بكر» 35 عاماً من أبناء مخيم العائدين في حمص منذ 9 يناير 2013، أثناء عودته إلى المخيم.
ولفتت المجموعة إلى أنها تتلقى العديد من الرسائل والمعلومات عن المعتقلين الفلسطينيين، حيث تم توثيقها تباعاً على الرغم من صعوبته في ظل استمرار النظام بالتكتم على مصير المعتقلين وأسمائهم وأماكن اعتقالهم، موثقةً حتى الآن (1724) معتقلاً فلسطينياً في سجون النظام منهم (108) معتقلات. من جهة أخرى وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرٍ لها صدر الأحد، مقتل 91 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 198 حادثة اعتداء على منشآتهم في سوريا خلال عام 2018.
واكدت الشبكة مقتل 53 من الكوادر الطبية و37 من العاملين في الدفاع المدني وعنصر واحد من منظمة الهلال الأحمر، خلال العام المنصرم، مشيرة إلى أن أغلبهم قضوا على يد قوات النظام والميليشيات المتعاونة معها، موضحة أن 33 من الكوادر الطبية قتلوا على يد قوات النظام والميليشيات الإيرانية، فيما قتلت القوات الروسية 5 منهم، بينما قُتل 8 على يد جهات لم تحددها الشبكة، وقتلت قوات التحالف الدولي أربعة من الكوادر الطبية، في حين قتل تنظيم داعش اثنين، وقتل كادر واحد على يد الميليشيات الكردية.
وبيّنت أن قوات نظام الأسد والميليشيات المتعاونة معها، قتلت 20 عنصراً من الدفاع المدني، في حين قتل 8 عناصر على يد القوات الروسية، بينما قتلت جهات أخرى لم يحددها التقرير 8 عناصر، وقتل عنصر واحد على يد الميليشيات الكردية.
وأشارت الشبكة السورية في تقريرها إلى أن قوات الأسد وحلفاءها، اعتدوا على 60 منشأة من المنشآت الطبية و3 سيارات إسعاف و37 مركزًا للدفاع المدني و5 مراكز للهلال الأحمر، وسجّلت في تقريرها 105 حادثة اعتداء على منشآت العاملين بالمجال الإنساني على يد قوات النظام، و56 حادثة اعتداء على يد القوات الروسية، و30 حادثة اعتداء على يد جهات لم تحددها، و5 حوادث على يد قوات التحالف.
وأكدت الشبكة أن الهجمات الواردة في التقرير تشكل انتهاكًا صارخاً للقانون الإنساني العرفي، كما أنها تعد خرقًا لقراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وانتهاكاً للقرار رقم 2286 القاضي بوقف الانتهاكات والتجاوزات التي ترتكب ضد العاملين في المجال الطبي ومعداتهم وكذلك ضد المستشفيات وسائر المرافق الطبية الأخرى.