قوات النظام السوري تنسق مع بغداد في التحشيد العسكري على مناطق «قسد» في دير الزور

حجم الخط
0

أنطاكيا – دير الزور – «القدس العربي»: تنسق الحكومة السورية مع الحكومة العراقية في سياساتها بدير الزور، وتقوم طائرات الجيش العراقي المروحية، بتقديم دعم جوي لقوات النظام التي تنوي حسب مراقبين، التقدم أكثر نحو مواقع تنظيم «الدولة»، وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في ريف دير الزور الشرقي بالقرب من الحدود بين البلدين بعد تراجع «قسد» وخسارتها العديد من مناطق سيطرتها لصالح مقاتلي التنظيم.
احد الإعلاميين العاملين في قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وهو عربي من سكان محافظة دير الزور، تحدث عن «مباشرة الطيران العراقي المروحي والحربي التحليق فوق مناطق الباغوز والسفافنة لالقاء منشورات تحذير لمقاتلي التنظيم يحذرهم من الاقتراب من الحدود العراقية».
ونقل الإعلامي عن «سكان محليين قادمين من منطقة القائم العراقية»، ان « الطائرات نفسها كانت تلقي منشورات تطالب سكان تلك المناطق بالحذر من الاقتراب من المناطق الحدودية شمال نهر الفرات في الجهة المقابلة لمدينة القائم».
وقال الإعلامي في حديثه مع «القدس العربي» ان القوات البرية العراقية وقوات الحشد الشعبي «عززت مواقعها بالمزيد من الجنود وكتائب المدفعية التي تستهدف قذائفها مواقع التنظيم في الباغوز والمراشدة وغيرهما بين فترة وأخرى».
وتأتي النشاطات العسكرية العراقية، حسب الإعلامي من قوات «قسد»، لتعزيز «قواتنا بعد ان استأنفت عملية دحر الإرهاب في مناطق الباغوز وهجين في ريف دير الزور الشرقي ضد تنظيم «الدولة» قبل أسبوعين، والحملة الأخيرة التي ابتدأت منذ يوم الأربعاء الماضي بإسناد جوي مكثف من طيران التحالف الدولي، والطيران العراقي الذي شوهدت عدة طائرات منه توجه صواريخها من الأجواء العراقية باتجاه مواقع التنظيم في الباغوز».
وكانت قوات «قسد» قد أعلنت وقف عملياتها القتالية بداية الشهر الجاري بسبب ما سمته «العدوان التركي» على مناطق سيطرتها في الشمال السوري، والحشود العسكرية بالقرب من مدينتي تل ابيض وعين العرب (كوباني).
ونقل الإعلامي من «قسد»، معلومات قال انها من «ضباط في قوات النظام» تحدثوا عن «قرب زج قوات النظام لاكبر عدد من تشكيلاتها في محافظتي دير الزور والرقة بمحاذاة نهر الفرات لاستعادة السيطرة على المناطق التي تخضع الان لسيطرة قوات قسد بعد احتمالات تفكيك العلاقة مع الولايات المتحدة التي ستكرر موقفها بالتخلي عن قوات قسد في المواجهة المحتملة مع القوات التركية وفصائل الجيش الحر الحليفة لها».
من جانبه تحدث «أبو الوليد»، وهو مهندس نفط من سكان بلدة هجين التي نزح عنها قبل أيام بسبب ما قال «كثافة قصف طيران التحالف الدولي بشكل عشوائي والاستهداف المتعمد للمدنيين»، عن «معارك شرسة بين مقاتلي التنظيم ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال الأيام الماضية باسناد من الطيران الذي قتل العشرات من المدنيين».
وحول وجود قوات النظام في المنطقة بعد فشل محاولته الوصول إلى مناطق سيطرتها التي قال انها «أكثر أمانا له ولعائلته»، توقع أبو الوليد ان تكون هذه القوات «التي تتحشد اعداد كبيرة منها على ضفة نهر الفرات الغربية على أهبة الاستعداد للعبور إلى مناطق هجين على الضفة الشرقية للنهر بعد هزيمة التنظيم وانسحابه من المنطقة».
وقال، ان قوات النظام «ليست مهتمة بالسيطرة على مناطق هجين ومحيطها، انما في حال عبرت إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات فإنها ستحاول السيطرة على حقول غاز كونيكو وحقول نفط التنك، ثاني أكبر حقول المحافظة».
وسبق ان عبرت قوات النظام مع مقاتلين روس ومقاتلي الميليشيات الشيعية في العام الماضي إلى الضفة الشرقية من نهر الفرات في طريقهم إلى حقول نفط التنك دون الوصول اليها بعد استهدافهم من طيران التحالف الدولي.
وقال «أبو الوليد»، ان الامر سيكون مختلفاً هذه المرة «فذريعة عبور نهر الفرات لمحاربة تنظيم «الدولة» ستكون غير مجدية، بل ستكون النية واضحة لدى قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي بأن تلك القوات تنوي السيطرة على حقل التنك النفطي وحقول غاز كونيكو وعشرات الحقول النفطية الاخرى، مثل العمر والازرق والملح وصيجان وغيرها بهدف إعادة انعاش ميزانيته ودفع اقتصاده قليلاً إلى الامام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية