قوات «حميدتي» تعلن تدمير 3 طائرات للجيش… والأخير ينفي

محمد الأقرع
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت قوات «الدعم السريع» تنفيذ مهمة عسكرية عبر قواتها الخاصة، أمس الخميس، استهدفت خلالها قاعدة «وادي سيدنا» التابعة للجيش السوداني في منطقة كرري شمال أمدرمان.
وقالت في بيان، أن العملية تسببت في تدمير (3) طائرات حربية ومخازن للأسلحة والمعدات والمؤن، بالإضافة إلى قتل العشرات من الانقلابيين وفلول النظام البائد.
وزعم البيان أن العملية الخاطفة أحدثت دمارا وهلعا في صفوف القوات الانقلابية التي ولت هاربة إلى وجهات متفرقة «تجرجر أذيال الخيبة في ظل الهجمات المكثفة على معاقلها التي كانت تظن أنها محصنة».
وأكدت «الدعم السريع» أنها ستكثف عملياتها الخاطفة في جميع مواقع ما سمتها بـ«ميليشيا البرهان» التي قالت إنها أصبحت أهدافا مكشوفة لقواتها المنتشرة في العاصمة والولايات.
في المقابل، نفت مصادر عسكرية لـ«القدس العربي» صحة رواية «الدعم السريع» باستهداف قاعدة وادي سيدنا وتدمير طائرات. وقالت إن «الدعم» قصفت بمدفع الهاون معسكر الفرقة التاسعة مشاة في كرري وليس القاعدة.
وتبعد قاعدة وادي سيدنا الجوية التابعة للجيش (22) كلم عن مركز العاصمة الخرطوم، وتضمّ مطارا مدنيا، وبالقرب منها تقع الكلية الحربية والمعاهد العسكرية المتخصصة مثل المشاة والمظليين والمدرعات.
وتوجد فيها أفرع لكافة أسلحة الجيش و«مجمع الصافات للتصنيع العسكري» المتخصص في صناعة مختلف أشكال الطائرات المدنية والعسكرية وصيانتها وتطويرها وتحديثها.
ولعبت القاعدة دورا إستراتيجيا في المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، فهي صاحبة الدور الأبرز في تنفيذ الهجمات الجوية على تجمعات الدعم السريع، بالإضافة الى مساهمتها بإيصال الإمدادات العسكرية للجيش.
ويشار أنها كانت محطة مهمة في عمليات إجلاء الدبلوماسيين ورعايا الدول الأجنبية في الأيام الأولى من اندلاع الحرب، لكن تعرض طائرة إجلاء تركية لإطلاق نار أدى إلى توقف عمليات الإجلاء في القاعدة.
وسبق أن أعلنت «الدعم السريع» تنفيذ هجمات مشابهة أسفرت عن تدمير طائرات حربية، لكن الجيش نفى ذلك.
وفي السياق، تجددت المعارك بين طرفي النزاع في السوداني، في محيط سلاح المهندسيين وأحياء الفتيحاب جنوبي أمدرمان، بينما نفذ الطيران الحربي التابع للجيش هجمات على ارتكازات للدعم السريع، شمال وجنوب الخرطوم. كذلك استهدف (4) سيارات على طريق الصادرات (أمدرمان ـ بارا) وقام بتدميرها تماما.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق إغلاق طريق بارا الخرطوم بتوجيه من مجلس الوزراء بعد استغلال الطريق في ترحيل المسروقات من الخرطوم، وشدد على أنه سوف يتعامل مع أي مركبة في الطريق باعتبارها أهدافا عسكرية.
إلى ذلك، اندلعت مواجهات عنيفة في مدينة نيالا مركز ولاية جنوب دارفور.
وقال شهود عيان لـ «القدس العربي» إن المعارك دارت عند مدخل محلية عد الفرسان جنوبي المدينة، وإن كلا الطرفين استخدما الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
ولفت الشهود الى أن هناك مجموعات أخرى للدعم السريع تتأهب لمهاجمة المدينة من محاور نيالا شمال.
وتعيش مدينة نيالا أوضاعاً في غاية السوء بسبب استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش والدعم السريع والتي تسببت في مقتل وإصابة عشرات المدنيين ونزوح مئات الأسر.
وتحاول قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، السيطرة على قيادة الفرقة (16) مشاة التابعة للجيش والتي ظلت تتصدى للهجوم وتوقع خسائر فادحة في القوة المهاجمة، وذلك استنادا الى موقعها الجغرافي الحصين. ووفق صحافيين محليين تقوم قوات الدعم السريع بقصف قيادة الفرقة وبعض منازل المواطنين بالكاتيوشا وقذائف الهاون من منصات داخل الأحياء السكنية، بالتحديد في كرري وتكساس.
وفي سياق الانتهاكات، أعلنت لجان مقاومة الامتداد الدرجة الثالثة في الخرطوم، مقتل المواطن حافظ نور الدائم، وهو جالس أمام منزله، برصاص قناص يتبع للدعم السريع، بينما كشفت لجان «مقاومة شمبات» في الخرطوم بحري، اغتيال وافد من الجالية الإثيوبية على يد الدعم.
وأوضحت «مقاومة شمبات» في بيان أمس، أن قوات الدعم السريع اقتحمت منزل الوافد الإثيوبي بفي لحي وحاولت اغتصاب زوجته فتصدى لهم مدافعا عن عرضه فأطلقوا عليه الأعيرة النارية حتى سقط شهيدا.
وفي الموازاة، تواصل فتح معسكرات التعبئة والاستنفار التي دعا لها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في عدد من مناطق في الخرطوم وولايات السودان المختلفة. وخلال اليومين الماضين، افتتحت معسكرات جديدة في كل من ولاية الجزيرة والولاية الشمالية وسط إقبال للتجنيد من قبل الشباب والأهالي.
وفي سياق متصل، وجّه حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، رئيس لجنة الأمن والدفاع في الإقليم استنفار كافة المواطنين في الفئة العمرية دون سن الـ(50) وفوق الـ(18) عاما وصولا لتجهيز عدد (10) آلاف مقاتل والترتيب لانضمامهم للجيش في مسارح العمليات في الخرطوم والمناطق الأخرى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية