بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العراق، أمس الجمعة، عن مقتل 16 من عناصر «الدولة الإسلامية» في عملية أمنية بمشاركة طيران «التحالف الدولي» لملاحقة فلول التنظيم في مناطق في محافظة كركوك
وأوضح بيان للجهاز، أن «قوات من جهاز مُكافحة الإرهاب بالتعاون مع طيران التحالف الدولي شرعت اليوم (أمس) بعملية كُبرى في مُحافظة كركوك بالمنطقة الرابطة بين وادي زغيتون ـ وادي الخناجر بدأت ليلة الخميس واكتملت صباح الجُمعة أستُهدفت فيها بقايا عصابات داعـش الإرهابية وتم فيها قتل 16عنصرا بعد الاشتباك معهم».
ومازال تنظيم «الدولة» نشطا في العراق رغم الإعلان عن القضاء عليه عسكريا في البلاد في أواخر عام 2017.
ومساء الخميس، أكد قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي «سينتكوم» الجنرال كينيث ماكينزي، أن بغداد تريد استمرار الوجود الأمريكي في العراق لمحاربة خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال، خلال مؤتمر عبر الفيديو، إن «حكومة العراق أشارت بوضوح إلى أنها تريد الحفاظ على شراكتها مع الولايات المتحدة وقوات التحالف في الوقت الذي نواصل فيه إنهاء الحرب ضد تنظيم داعش».
وذكر أن «التقديرات تشير إلى أنه لا تزال لدى التنظيم قوة من 10 آلاف مناصر في العراق وسوريا، ولا يزال يمثل تهديدا حقيقيا».
وقال إن «التقدم الذي أحرزته قوات الأمن العراقية سمح للولايات المتحدة بخفض قدراتها العسكرية الحالية في العراق».
ومع ذلك، شدد على أن «القوات الأمريكية وقوات التحالف يجب أن تتواجد هناك للمساعدة في منع عودة تنظيم داعش كقوة متماسكة قادرة على التخطيط للهجمات».
وتحدث كذلك عن إيران، وقال إن الوجود العسكري الأمريكي و«الردود المدروسة» نجحت في «ردع» إيران عن «الاستمرار في شن الهجمات على خطوط الشحن البحري» في الخليج، وحدت من «هجمات وكلاء إيران» في العراق.
في المقابل، أعلن زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، انتهاء «هدنة الفصائل» بانتهاء الانتخابات الأمريكية.
وعزا، خلال لقاء تلفزيوني عُرض على القناة الرسمية، انتهاء هدنة الفصائل، إلى «انتهاء الانتخابات الأمريكية فضلا عن عدم تحقق الشروط التي على أساسها حصل الاتفاق».
وأشار إلى «وجود اختلاف في وجهات النظر بين الفصائل المسلحة إزاء قصف المنطقة الخضراء» مؤكداً أنه يتبنى «الاتجاه الذي لا يفضل قصف السفارة» فيما تحدث عن ثلاثة شروط لوقف الأعمال العسكرية.
وأضاف أن «وقف الأعمال العسكرية، يأتي وفق شروط: أولها، عدم إبقاء أي قاعدة عسكرية غير عراقية، والسيادة على الأرض والسماء، مع وجود فني بتحديد الحكومة».
ولفت إلى أن «التهديدات التي صدرت من الجانب الأمريكي حول غلق السفارة لم تكن سوى حرب نفسية» مؤكداً «وقوفه مع الخيارات الدبلوماسية وليس مع استهداف السفارة الأمريكية في الوقت الراهن».
وكشف، عن مضمون رسالة وجّهها إلى قائد فيلق «القدس» في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآاني، تتعلق بالعمليات العسكرية، والوضع الداخلي العراقي.
وقال الخزعلي، في معرض رده عمّا إذا كانت الفصائل المسلحة العراقية، في «جيب» صانع القرار الإيراني، كما طُرح السؤال، أجاب، برفض هذا الوصف، واستشهد على ذلك بتوجيه «رسالة شديدة اللهجة إلى، قآاني».
وفي تفاصيل الرسالة، قال الخزعلي: «أبلغت قآاني شخصياً أننا لن نسمع منكم في المستقبل إذا تعرضتم لضغوط».
وأضاف: «قلت له إن المخازن التي قُصفت هي تابعة لنا، وأن الشهداء الذين سقطوا هم أبناؤنا وأننا نحن من قدم الخسائر والتضحيات، وبالتالي فهذه القضية نحن معنيون بها أيضاً، وفي حال زارتكم شخصيات أو وفود عراقية، تحاول الضغط عليكم، أبلغوهم أن القضية عراقية، وليست قضية إيرانية».