قوانين المأساة… تشريعات الملهاة!!!

حجم الخط
0

قوانين المأساة… تشريعات الملهاة!!!

قوانين المأساة… تشريعات الملهاة!!! الضالعون في الامور القانونيّة وصياغة التشريعات، يجزمون في قطع علي انّ الفائدة الاولي والاساسيّة من هذه القوانين وهذه التشريعات تكمن في تقديم الفائدة ودرء الضرر، ولا يمكن الحديث بايّ صورة كانت عن قداسة قانون وضعي في اختلاف تامّ وتضارب كلّي مع المصلحة العامّة ومن ثمّة جاء العمل علي التنقيح والتطوير ان لم نقل الالغاء والتعويض… القول بقداسة القانون في اختلاف وتعارض مع المصلحة العامّة، ومحاولة التموقع ضمن التشريعات في رفض تامّ للواقع، لا يمكن ان نراه سوي من باب الغباء القاتل او محاولة طعن المصلحة الوطنيّة، خاصّة وانّ الهدف الاسمي من هذه القوانين في فلسطين مثلا يكمن في التأسيس لمنظومة متكاملة تحقّق المشروع الوطني الفلسطيني، دون ان نغفل سائر شؤون الحياة اليوميّة، حيث ينسي البعض او يريد آخرون النسيان ان اهلنا في قطاع غزّة او الضفّة الغربيّة، هم بشر مثلنا، يفرحون كما نفرح ويألمون كما نألم، وان رأينا منهم آيات من الصمود ودلائل صبر تنزع بعض الغمّ المزمن في نفوسنا!!!لا احد من الفلسطينيين يملك القدرة، مهما كان موقعه ومهما كان موقفه، ومهما كان مكان اقامته، في الشتات او المنافي او التصنيفات التي جاءت عليها الارض الفلسطينيّة، لا احد يملك القدرة علي القول ان ما يسمّي السلطة الفلسطينيّة تمثّل منتهي الامل الفلسطيني، وبالتالي يأتي الاجماع علي اعتبار هذه السلطة ـ ضمن هدفها الاساسي ـ منطقيّا ومكسبا او اداة او مجرّد خطوة نحو تحقيق هذا المشروع الوطني، وان كان الاختلاف قائما بخصوص تعريفات هذا المشروع وضوابطه. الفلسطينيون ككلّ البشر، ينطلقون نحو الغاية بناء علي تشخيص للوضع ضمن قراءة لقدرات الذات وامكانيات الطرف المقابل او المعادي، ومن ثمّة لا يمكن ان تتّخذ الوسائل المعتمدة بعدا قداسيّا خارج مرجعيّة الهدف الجامع والغاية الاوحد!!! ما شهدناه في فلسطين منذ النصر الانتخابي الذي حققته حركة حماس، يدفعنا الي طرح عديد الاسئلة وعدّة تساؤلات، اوّلها بل اهمّها، يخصّ مشروعيّة الاساليب المعتمدة لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، ليس فقط ضمن علاقة هذه الاساليب بالمشروع ذاته، بل ـ وهنا تكمن الخطورة ـ في العلاقة التكامليّة او التنافسيّة القائمة بين المرجعيات المعتمدة!!! والمشروعيّة نعني بها مدي القدرة او الرغبة او ارادة التأسيس لحدّ ادني من القناعة المشتركة والقاسم الجامع بين الاطراف الفاعلة. حرمة الدمّ الفلسطيني ومنع الاقتتال والوقوف في وجه الفتنة، تأتي علي رأس الاولويات، بل هي قاعدة واساس الخطاب الدارج، حيث يصرّ الجميع علي التأكيد والجزم والاصرار، في حين تأتي الممارسة ويبدو الفعل في تناقض تامّ وقطيعة كاملة مع هذا الخطاب وهذه المقولات.نصر الدين بن حديدصحافي جزائري يقيم في تونس[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية