قوة الشعب وضعفه!

حجم الخط
0

بات الشعب الحلقة الأضعف في المتغيرات الأخيرة مع العلم التاريخ والمنطق والربيع العربي الذي إصفرت أوراقه أنصفه، بالرغم من ان الحكومات فانية والسياسات بالية والكلمة الفصل للشعب في تحديد التوجه شمالا او غرب الا انه وبرغم هذه القوة الحقة لم يحول دون تحولها لمفترضة، السرقة والقتل وإحراق الممتلكات العامة يقول مقترفيها انها من اجل الشعب، المحاكمات الظالمة والإغتيالات العارمة والسجون تحت الارض العائمة من اجل الشعب، الطعن الجزافي بالانتخابات والصمت الخرافي إزاء الكثير من المحرمات وإعتلاء الكرسي بالقتل والتزوير والهراوات من اجل الشعب، تناحر الاحزاب والطوائف وتقاذف الإتهامات وإمتطاء الخيانة وتغريب الولاءات من اجل الشعب، تسخير الأقلام وتحريف تعاليم الإنسانية والإسلام من اجل الشعب، والطامة الكبرى التي أضفت لهذه الضبابية سوداوية حمقاء منح صفة الشهادة بدون استثناء لمن فجر نفسه في روضة أطفال والآمنين من النساء والرجال ومن استهدف بهذه العملية دفاعا عن الارض والعرض والدين المعتدين و المحتلين الأنذال، راية الله اكبر أضحت ملاذ الجميع ما بين متق وزنديق، ودستورنا القرآن بات يفسر حسب مصالح خونة الوطن والدين عبدة السلاطين ومدفوعي الثمن الى حين، يدعي كل المتحاربين المتناحرين المتهامزين المبدعين في اللمز والذين لبعضهم هادرين الدماء ومكفرين انهم يبتغون مرضاة الله وانهم مسلمين والمفارقة ان الله حرم كل هذه الأعمال وحرم على المسلمين دم وعرض ومال المسلم في آيات صريحة لا تقبل التأويل، غاب الحب النقي في الله وبرز الحب في المذهب والسياسة والمصالح بعيدا عن الدين، تحول اسم مسلم الى رافضي وناصب واستبدل نهج الرسول وآل بيته الداعي للوحدة، الدكتاتور يبطش بإسم الشعب والفاسد والطائفي والإرهابي يعملون من اجل الشعب، الشعب كم انت مسكين يتكلم بإسمك ظالم لعين وعادل نادر امين، ومظلوم نسمع له الآنين السؤال الذي حيّر الكثيرين إذا كان كل هؤلاء يعملون من اجل الشعب فمن عدو الشعب إذن؟ والمفروض أن يكون الشعب مرتاح الدخل وآمن ومسرور البال كامل الحرية ضامن الجنسية.

مياح غانم العنزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية