قوة العرب في المسلسلات التاريخية فقط
قوة العرب في المسلسلات التاريخية فقط كالعادة حينما تشتعل طبول الحرب علي الاراضي العربية والاسلامية تسارع محطات التلفزة العربية وشاشاتها الي بث مسلسلات تاريخية تظهر الانتصارات الباهرة التي كان العرب والمسلمون يحرزونها ايام صلاح الدين الايوبي وعمر المختار، والظاهر بيبرس وخالد بن الوليد وابن ماجه وغيرهم في الوقت الذي تكون فيه هذه المحطات مجرد ادوات في يد المؤسسات الاعلامية الامريكية تردد وتبث ما تريده امريكا المعتدية كما حصل في العراق وافغانستان وحتي في فلسطين ولبنان.شيء مثير للضحك فعلا.. ان تتباهي المحطات الاعلامية العربية الرسمية وغير الرسمية بانتصارات حققها قادة مسلمون قبل عدة قرون في حين تظهر علي شاشاتها مدي الذل العربي وتخدم من خلال برامجها الادارة الامريكية وحتي الصهيونية والقوات التي تشن حربها علي العرب والمسلمين، فهل لغة المسلسلات التاريخية لا يفهمها الا اولئك الذين يعانون من الصمم، او الصرع او النوم الثقيل.. ام هناك ازدواجية في الشخصية الاعلامية العربية التي تمارس البكاء والضحك في آن واحد (ليتحقق شر البلية) فعلا؟الاعلام العربي كله في خطر ابتداء من المحطات الفضائية والاعلام الرسمي والذي يعتبره البعض الكثير بأنه شبيه تماما باعلام جحا الذي يحاكي حاله ويسخر من نفسه كثيرا عندما يشاهد الاعلام الآخر الذي يتربع بهيمنته ومهنية عالية رغم عدائه الشديد الشديد للعرب والمسلمين في العالم، وانتهاء بالصحافة العربية والتي لا تبتعد ولا تختلف عن اعلام (جحا) ايضا الذي لا يحب ولا يجامل الا نفسه ويصور (حاله) علي انه اعلام حر وشفاف ويرفض الرأي الاخر المقابل الذي يمنع وبأي طريقة كانت من ابداء رأيه بكل صراحة ومع هذا يدعون بكل عيب انهم (اعلاميون) مهرة وهم افشل الفاشلون؟ومع كل ذلك تتعرض هذه المحطات رغم فشلها الذريع الي الحصار وتوقيف من يعملون بها مباشرة دون اذن مسبق بأمر التوقيف جراء الاتصال مع بعض من يريد ان يكون من له ابداء رأي مغاير او وجهة نظر قد يعتبرها مفيدة في هذا المنبر او ذاك مما تتعرض. وفي معظم الاحيان للقمع من قبل بعض الانظمة العربية وحراسها عندما تتجاوز الخطوط الحمراء، وخير مثال علي ذلك عندما تكون الصحف عرضة للتدخلات الامنية وهيمنة بعض الانظمة العربية عليها مباشرة. في النهاية اتمني من الله ان لا تقوم الويلات المتحدة الامريكية واسرائيل بشن هجوم علي ايران.. او السودان (دارفور) ! لكي لا نشاهد التلفزيونات العربية الرسمية المسلسلات الاسلامية البطولية علي هذه الشاشات الوهمية والفرحة بالانتصارات الامريكية علي الشعوب العربية والاسلامية وتمزيقها في العراق وافغانستان وفلسطين وربما ايران والسودان والحبل علي الجرار.منذر العلاونةكاتب وصحافي اردني6