رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: فيما اكدت مصادر حقوقية الاثنين بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي اغتالت 827 فلسطينيا منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في نهاية ايلول (سبتمبر) عام 2000 اوضح وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين في الحكومة الفلسطينية عيسى قراقع بان اسرائيل تعتقل حوالى 700 طفل فلسطيني سنويا.
واشار قراقع خلال زيارته لمنزل احد الاطفال الفلسطينيين الذي اعتقل مؤخرا الى ان سلطات الاحتلال شنت حملة واسعة الشهر الماضي لاعتقال الاطفال، حيث اعتقلت 120 طفلا اغلبهم من منطقتي القدس والخليل، وان معدل اعتقالات الاطفال سنويا 700 طفل.
واضاف ان اكثر من 60 طفلا من منطقة القدس قد فرضت عليهم اقامات منزلية، وان طفلا واحدا من الخليل فرضت عليه الاقامة في منزل عمه وهو كرم دعنا، اضافة الى فرض غرامات وكفالات مالية باهظة بحق الاطفال.
واوضح ان سلطات الاحتلال اعتقلت منذ عام 2000 نحو ثمانية الاف طفل اعمارهم اقل من 18 عاما، وان اغلب الاطفال تعرضوا خلال اعتقالهم للتنكيل والتعذيب والابتزاز، واجبروا على الاعتراف تحت التهديد. واشار قراقع الى ان وزير الامن الداخلي الاسرائيلي اعترف بقيام جنود الاحتلال بإهانة وتعذيب الاطفال خلال اعتقالهم، وان الاسرى الاطفال اشتكوا من اساليب حاطة بالكرامة تستخدم معهم خلال استجوابهم، ما يخالف الاعلان العالمي لحقوق الانسان، والمواثيق الدولية المختلفة لحماية حقوق الطفل.
واكد قراقع ان 14 بالمئة من الاطفال اشتكوا من الضرب والتهديد بالاعتداء الجنسي خلال احتجازهم وترويعهم باستخدام الكهرباء والكلاب المتوحشة وتعريتهم بطرق مذلة، وان 69 بالمئة من الاطفال تعرضوا للعنف الجسدي من قبل الجنود والمحققين.
وعلى صعيد اخر اوضح مركز حقوقي ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اغتالت 827 فلسطينيا منذ اندلاع انتفاضة الاقصى.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان عدد ضحايا جرائم الاغتيال التي اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في ايلول (سبتمبر) 2000، بلغ 827 فلسطينيا، اي ما نسبته 20 بالمئة من اجمالي عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال نفس الفترة على ايدي قوات الاحتلال.
واوضح المركز في تقرير جديد اصدره الاثنين بعنوان ‘جرائم الاغتيال.. سياسة رسمية اسرائيلية معلنة’، ويغطي حالات الاعدام خارج نطاق القانون التي اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين خلال الفترة بين تموز (يوليو) 2008 ـ ايلول (سبتمبر) 2010 ان العشرات من الضحايا الذين سقطوا كانوا غير مستهدفين.
واوضح التقرير ان من بين ضحايا الاغتيال كان هناك 582 شخصا مستهدفين بينهم 5 اطفال، و245 من غير المستهدفين، بينهم 89 طفلا. وكان من بين الضحايا 367 مواطنا سقطوا في الضفة الغربية، بينهم 291 شخصا مستهدفا، و77 شخصا غير مستهدف، فيما سقط في قطاع غزة 459 فلسطينيا، بينهم 291 مستهدفا، و168 غير مستهدف.
ويستعرض التقرير ارقاما واحصائيات حول جرائم الاغتيال خلال الفترة قيد البحث، حيث وثق المركز اقتراف قوات الاحتلال الاسرائيلي 17 جريمة اغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من كافة الفصائل والتنظيمات السياسية الفلسطينية، ممن تتهمهم تلك القوات بانهم ضالعون او مشاركون في التخطيط لعمليات ضد اهداف اسرائيلية في الارض المحتلة او داخل اسرائيل. اسفرت تلك الجرائم عن مقتل 32 فلسطينيا، بينهم 16 شخصا مستهدفا، و16 شخصا غير مستهدف، بينهم 9 اطفال، وامرأتان. وبلغت عدد جرائم الاغتيال في قطاع غزة 8 جرائم، اسفرت عن استشهاد 23 فلسطينيا، بينهم 7 اشخاص مستهدفين، و16 شخصا غير مستهدف.
اما في الضفة الغربية فقد اقترفت قوات الاحتلال الاسرائيلي 9 جرائم، اسفرت عن استشهاد 9 اشخاص جميعهم مستهدفون.
ويتناول التقرير الادوات التي تستخدمها دولة الاحتلال في تنفيذ جرائم الاغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين. ويعطي ابرز هذه الاساليب، كأسلوب قصف لمستهدفين بالطائرات الحربية، واستخدام الوحدات الخاصة ‘المستعربين’، ونصب الكمائن ومحاصرة منازل المستهدفين.
وتطرق التقرير الى استهتار قوات الاحتلال بأرواح المدنيين غير المستهدفين اثناء تنفيذ جرائم الاغتيال، حيث يوثق التقرير ما نسبته 28′ من اجمالي عدد ضحايا جرائم الاغتيال على ايدي قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ بدء الانتفاضة كانوا من غير المستهدفين، بواقع 245 شخصا من اصل 827 شخصا. من بين هؤلاء 89 طفلا اي ما نسبته 34′ من اجمالي غير المستهدفين. كما بلغت نسبة الاشخاص غير المستهدفين الذين اصيبوا خلال تلك الجرائم حوالى 95 بالمئة، وفقا للتقرير.
وتدحض تلك المعطيات بشكل جلي الادعاءات الاسرائيلية حول دقة الوسائل المتبعة خلال تنفيذ جرائم الاغتيال وحرصها الدائم على تجنب ايقاع الاذى بالمدنيين. واظهر التقرير تحيز النظام القضائي الاسرائيلي ضد الفلسطينيين وعدم نزاهته، بما في ذلك اليات التحقيق التي تتبعها قوات الاحتلال الاسرائيلي في عدد محدود من الاف الجرائم التي اقترفتها تلك القوات بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، من بينها جرائم الاغتيال.
ويقدم التقرير عددا من التوصيات للمجتمع الدولي والاطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، تطالبه بالتدخل الفوري العاجل لوقف جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان، واجبار اسرائيل على احترام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب؛ والتدخل لوقف جرائم الاغتيال بحق الفلسطينيين، وتقديم مقترفي هذه الجرائم للمحاكمة، وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين في الارض المحتلة لمنع اقتراف المزيد من هذه الجرائم.