قوم لوط وعابر السبيل

حجم الخط
0

قوم لوط وعابر السبيل

قوم لوط وعابر السبيلبلغ الفجور بقوم لوط مبلغاً كبيراً حتي جعلهم الله أمثولة يستدعيها الناس في سياق حديثهم عن أمة أو قوم ما أوغلوا في الفساد حتي استحقوا لعنة الله قبل التأريخ. ومن بين القصص التي تصور لنا أي مستوي من الاستهتار والانحطاط الخلقي انحدر إليه هؤلاء القوم، قصة عابر سبيل مر بمدينة (سدوم) حيث كان يقطن قوم لوط. فتحرش به ثلة من الرجال فتية وشيباً. وعندما حاول الهرب منهم طاردوه وهم يرمونه بالحجارة ففجوا رأسه وأدموه. ولجأ الرجل أخيراً إلي قاضي المدينة فاشتكي إليه أولئك الغوغاء المعتدين طالباً منه إنصافه ومعاقبتهم.نصب القاضي محكمة وأحضر المعتدين والرجل المعتدي عليه. وبعد أن استمع إلي أقوال الرجل وخصومه، توجه بكلامه ألي عابر السبيل وقال له: لقد كان في جسدك بعض دم فاسد. وحين رجمك هؤلاء، مشيراً إلي المعتدين، أخرجوا من جسدك مافسد من الدم وخلصوك منه. ولو لم يفعلوا بك مافعلوا لبقي الدم الفاسد في جسدك واستفحل، ولعله كان سبباً في مرضك وهلاكك. لقد فعل هؤلاء الناس لك خيرا، وعليك مجازاتهم.وفي النهاية حكم القاضي بأن يدفع الرجل عابر السبيل مكافأة لكل من رماه بحجر.معرفتي بهذه القصة جعلتني لا أندهش وانا اسمع الخبر الخاص بالمرسوم الحكومي العراقي، والذي يكافئ بموجبه الجنود والضباط الذين اغتصبوا تلك الحرة (صابرين الجنابي).بيد أن المالكي الذي ـ بلا شك ـ استوحي مرسومه من الحكم الذي أصدره معلمه قاضي (سدوم) بحق غوغائها، إجتهد قليلا عندما لم يلزم المجني عليها بدفع المكافأة للجناة.ربما هي هفوة سيفطن لها الرجل عاجلاً، فيقوم بتعديل المرسوم كي يكون عادلا عدالة القاضي اللوطي…. عندئذ لن اندهش.لبيد الصميدعيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية