قوننة “الجبهوي” وانقسام “البعثي”.. أحزاب الأردن بآخر حلتها: الشيوعي “نفذ بصعوبة” و”الإنقاذ” بحكم المنحل

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: مجددا تقول الأرقام والنسب الرقمية التي أعلنتها بعد ظهر الأحد الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات في الأردن الكثير من المؤشرات سياسيا.

أعلنت الهيئة انتهاء مهلة تصويب الأوضاع القانونية للأحزاب الجديدة والقديمة معا.

وأظهرت بأن 19 حزبا أخفق في استكمال الخطوات الإجرائية لتصويب الأوضاع بموجب القانون، الأمر الذي يعني بكل بساطة أنها قانونيا لم تعد موجودة أو بحكم المنحلة وفقا لما نقله من انطباع لـ”القدس العربي” المراقب السياسي الإسلامي الدكتور رامي العياصرة.

أبرز الأحزاب التي يمكن أن تصبح منحلة قانونيا وبالتالي لا تحمل الشرعية هي بدون منازع حزب الشراكة والإنقاذ الذي تبنى مظلومية تقول باستهدافه رسميا وأمنيا.

وحزب الإنقاذ يضم بين جناحيه نخبة من أصلب وأشرس المعارضين السياسيين واعتبر تجربة في نقطة اتصال بين رموز في الحراك الشعبي وإسلاميين سابقين وأيضا بين شريحة من المتقاعدين العسكريين.

يغيب على الأرجح بموجب ما أعلنته الهيئة حزب البعث التقدمي الاشتراكي وهو الأقرب للنسخة السورية لتجربة البعث، فيما عبر بمنسوب تصويب الأوضاع قانونيا التشكيل الحزبي الأقرب إلى صيغة البعث العراقية.

الخارطة الجديدة تضم 27 حزبا أصبحت شرعية تماما الآن وبالتالي يحق لها المشاركة في الانتخابات المقبلة للحصول على 40 مقعدا من أصل 130.

الأحزاب التي تمكنت من العبور إجرائيا كان على رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض وما يوصف دوما بامتدادات الجبهتين الديمقراطية والشعبية في الخارطة الحزبية الأردنية، وبصعوبة بالغة وبعد تصدعات وخلافات تمكن الحزب الشيوعي العريق من النفاذ وتشكلت أحزاب وسطية جديدة في عهد تحديث المنظومة السياسية أهمها الميثاق وإرادة والعمل والائتلاف الوطني والاجتماعي الديمقراطي.

البعثيون عموما انقسموا واليساريون حظوا بحزب جديد يضاف إلى النكهات العريقة والشيوعيون الأردنيون لملموا صفوفهم لكن حزب الشراكة والإنقاذ المثير للجدل خرج من المعادلة التي خرج منها أيضا أي تعبير صارخ وجماعي ومباشر وموحد باسم التيارات المدنية.

في الأرقام المعلنة نسب مثيرة للانتباه فعدد النساء ضمن الهيئات المسجلة لـ27 حزبا الآن زاد بقليل، بحسب الناطق الرسمي باسم الهيئة محمد الرواشدة، عن 40% وعدد القطاع الشاب زاد بنسبة تزيد قليلا عن 38%.

ما هو غير معروف بعد ما الذي ستفعله نخب وقيادات الأحزاب التي أخفقت في العبور من تصويب الأوضاع وأبرزها البعث التقدمي الاشتراكي وحزب الشراكة والإنقاذ.

الفرصة حسب أوساط قانونية رسمية متاحة أمام 19 حزبا للتقدم بأسماء جديدة لاحقا وعبر النوافذ القانونية ولكن بناء على التعديلات الكاملة لقانون الأحزاب الجديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية