بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة، القوات الأمنية إلى الابلاغ عن أيّ حالات تدخل أو التأثير على حريتهم في اختيار مرشحيهم، تزامناً مع انطلاق “الاقتراع الخاص”، فيما حثّت بعثة الأمم المتحدة في العراق، على أهمية احترام إرادة وحريّة العراقيين في الإدلاء بأصواتهم.
وعلق زعيم التيار الصدري، رئيس “الكتلة الصدري” الانتخابية، بشأن عملية التصويت الخاص، مشيدا بدور القوات الأمنية.
وقال في “تغريدة” عبر “تويتر”، إنه “اليوم تدلي قواتنا الأمنية الوطنية بأصواتها من أجل الوطن ومن أجل الإصلاح”.
وتابع: “فنتمنى منهم أن يدلوا بأصواتهم بكل شفافية وبكل حرية من دون ترغيب أو ترهيب أو ضغوطات حزبية او فئوية أو طائفية أو عرقية. فهم من الوطن وللوطن”.
وأكد أن “كانوا حماة للوطن فنحن لهم معين وظير ولن نسمح أن يعكر صوتهم أي تدخلات داخلية أو خارجية”.
وختم بالقول: “نحن نتابع كرنفالكم لوطني هذا. وسنبلغ عن أي إزعاج أو تدخل لا ترتضونه لكم ولهيبتكم”.
من جانبها، دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق، “يونامي”، جميع الأطراف إلى احترام حرية أي عراقي في الإدلاء بصوته لمرشحين من اختياره.
وذكرت، في “تغريدة” بموقع “تويتر”، أمس، أنه “في يوم الانتخابات، ينبغي أن يتمتع العراقيون بالثقة للتصويت كما يشاؤون، في بيئة خالية من الضغط والترهيب والتهديد”.
وأضافت: “ندعو مرة أخرى جميع الأطراف إلى احترام حرية أي عراقي في الإدلاء بصوته لمرشحين من اختياره”.
إلى ذلك، دعا القيادي في “تحالف قوى الدولة”، حيدر العبادي، إلى انتخابات حرة ونزيهة “ترفع هامة العراق”.
وقال، في “تدوينة”، إنه “في اليوم الأول للاقتراع الخاص على مرشحي مجلس النواب، أُحيي كل الجهود الخيرة لإنجاح الانتخابات، وأدعو لانتخابات حرة ونزيهة وعادلة ترفع هامة العراق”.
وأضاف: “كما انتصرنا بمعارك البقاء، سننتصر بتحديات البناء والارتقاء.. شعبنا عصيّ على الاندحار، ودولتنا عصيّة على الاندثار”.
كذلك، وجّه مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، رسالة بالتزامن مع يوم الاقتراع الخاص، جاء فيها: “خلال الانتخابات السابقة لمجلس النواب العراقي، كافأ شعب كردستان الحزب الديمقراطي الكردستاني لمواقفه القومية والوطنية ولصموده وتضحياته وبدعم وإسناد شعب كردستان أصبح الحزب الديمقراطي الكردستاني (الحزب الأول) على مستوى كردستان والعراق”.
وأضاف: “في هذه الانتخابات أيضاً، أتمنى أن يعيد شعب كردستان دعمه للحزب الديمقراطي الكردستاني”.
ودعا بارزاني، المواطنين في محافظة كركوك، وقضاء سنّجار التابع لمحافظة نينوى، وبقية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، والتي يصفها الأكراد بـ”المستقطعة” إلى أن “يشاركوا بشغف وحماس في الانتخابات وأن يردوا بأصواتهم على الواقع غير القانوني المفروض على تلك المناطق. كما أدعو المواطنين الأعزاء في إقليم كردستان وجماهير وأعضاء ومؤازري الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى تأدية واجبهم القومي والوطني والتصويت لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
وزاد: “أرى من الضروري أن أوجه الشكر لأعضاء ومؤيدي الحزب الديمقراطي الكردستاني وكافة المؤسسات الحزبية التابعة لحزبنا لالتزامهم بالقيم المدنية والحضارية المثالية خلال الحملات الانتخابية لمجلس النواب العراقي. وأتمنى إجراء انتخابات مجلس النواب العراقي في أجواء هادئة خالية من المشكلات، وأن تسهم نتائجه في ترسيخ مبادئ الشراكة وتلبية المطالب المشروعة للمواطنين، وأن تحقق الإرادة الحقيقية للشعوب العراقية”.
في المقابل، أصدر الأمين العام لـ”كتائب حزب الله في العراق”، أبو حسين الحميداوي، بيانا بخصوص الانتخابات المقبلة، مؤكدا على “المشاركة الفاعلة فيها وعدم ترك الفراغ للانتهازيين”.
وقال، في بيان، إن “ما يمر به بلدنا العزيز من ظرف حسّاس وتحديات كبيرة تُخبر بأننا نخوض حرباً ضد معسكر الشّر كلّه، الذي أعد عُدّته لهذه المعركة الانتخابية من أجل مصادرة رأي شعبنا، وتحريف إرادته، وإبعاد الصالحين عن أداء دورهم في الدفاع عن أمن البلاد وسيادتها ومقدساتها”.
واضاف: “لا شكّ أن الانتخابات التشريعيّة بما تفرزه من ممثلي الشعب هي مقدمة لتشكيل حكومة جديدة تمثل إرادة العراقيّين وتأخذ على عاتقها تنفيذ مطالبهم، وتحقيق طموحاتهم في العيش الكريم، وحفظ الكرامة والسيادة، ومن أجل تمكين جبهة الحق صار لزاماً علينا دعمها وتعزيز قوتها؛ ليكون حضورها فاعلاً في المجالين التشريعيّ والتنفيذيّ، وهذا ما يدعونا إلى تحمّل المسؤولية الشرعية والأخلاقية، والتوجه بكل جدّيّة لانتخاب (الصالحين) ممن يتحلَّون بالشجاعة، والنزاهة، والكفاءة من أبناء مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام) مدرسة التضحية، والإقدام، والفداء، والإيثار؛ ليكونوا عوناً للشعب، وسنداً للمقاومة، والحشد”.
وتابع أن “هذه الانتخابات التشريعية هي الأهم من بين الدورات الانتخابية السابقة، ونحن مطالبون بشحذ الهمم وتكثيف المشاركة؛ حتى لا نترك فراغاً يستغله الانتهازيون من الذين يعملون ليلاً ونهاراً، سراً وعلانيةً لإحكام السيطرة على مقدرات الدولة والشعب لتحقيق أحلامهم المريضة”.
وأكمل: “هَلُمُّوا يا أبناء العراق الغيارى، يا أبناء علي والحسين (عليهما السلام) لحسم هذه المنازلة ببصيرتكم المعهودة، ولتحقيق نصر جديد يُنزل السرور على أرواح شهدائكم، ولتحفظوا دماءهم الزكية وتضحياتهم من أن ينالها الأعداء، لِيحِقَّ الْحَق وَيبْطِلَ الْبَاطِل وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ”.
كما، وجه زعيم كتلة “سند” القيادي في تحالف “الفتح”، أحمد الأسدي، رسالة إلى منتسبي القوات الأمنية المتوجهين إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بصوتهم.
وقال، في كلمته إن “هذا يومكم الذي كنتم فيه توعدون، يوم المشاركة الواعية في التصويت الخاص”.
وأضاف: “إننا نراهن على أمانتكم ونزاهتكم في التصويت للغيارى من إخوانكم وأخواتكم ليكونوا سندا للدولة وظهيرا لها وجسرا وطنيا للعبور إلى أهدافنا الوطنية العليا”.
وأكد: “إننا نراهن اليوم على أصواتكم في التصويت الخاص، وعلى وعيكم الوطني المجيد، وقدرتكم على تأسيس المعادلة الوطنية التي ينطلق فيها الاختيار للأصلح والأكفأ والأنزه، كما أوصت مرجعيتنا الدينية للحرص على سيادة البلد وآمنة في المحافظة على ثوابت الشعب العراقي”.
في الأثناء، اشترط زعيم تحالف “الفتح”، هادي العامري، تحقيق مجموعة من المطالب على الجماهير بانتخاب قائمته.
وقال، خلال تجمع انتخابي لتحالف “الفتح” في محافظة البصرة، “إذا أردتم إعمار العراق وتحقيق السيادة الكاملة، وجعل البلد خالي من القوة الأجنبية، وأن تتحقق السيادة الوطنية، انتخبوا الفتح، إذا أردنا العراق آمنا مستقرا لا مكان للإرهاب فيه انتخبوا قائمة الفتح”.
وأضاف أن، “إذا أردتم هيبة الدولة وحصر السلاح بيد الدولة وفرض القانون وبناء الدولة القوية القادرة انتخبوا قائمة الفتح، وإذا أردنم بناء المجموعة الأمنية جيشا وشرطة وحشدا قوة امنية مقتدرة تستطيع الدفاع عن العراق، انتخبوا قائمة الفتح”.
وتابع: “وإذا تريدون الدفاع على حشدكم، وأن يبقى الحشد الشعبي قويا ثابتا انتخبوا قائمة الفتح، وإذا أردتم أن يكون العراق سيدا للمنطقة انتخبوا الفتح”.