قوى سياسية في السودان تنتقد رفع أسعار الوقود وتدعو للتظاهر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: انتقدت قوى سياسية في السودان، أمس الأربعاء، قرار رفع أسعار الوقود، بعد تحرير كامل (رفع الدعم) في أسعار الوقود المباع في السوق المحلية بأنواعه كافة، ودعت للخروج بمواكب وتظاهرات، رفضاً للخطوة.
تحالف القوى السياسية السودانية قال في بيان: «بالرغم من كل التحذيرات التي أطلقها تحالفنا، تطل علينا حكومة الفشل الذريع قدما في مخطط إفقار الشعب وتحميل الفقراء أعباء ارتفاع الأسعار، وكما كان متوقعا، فإن تحرير أسعار المحروقات، أدى إلى بداية سلسلة من تسونامي ارتفاع الأسعار، لا يمكن التكهن بها وبمداها».
واعتبر أن «قيام حكومة الفشل المتوارث بتنفيذ قرارها بزيادة أسعار المحروقات وذلك برفع سعر لتر البنزين إلى (290) جنيها بدلاً عن (150) جنيها ليصبح سعر الغالون (1305) جنيهات بدلاً من (675) جنيها، وزيادة سعر لتر الغازولين إلى (285) جنيها بدلاً عن (125) ليرتفع سعر الغالون من (562.2) جنيه إلى (1282) جنيها، هو محاولة بائسة لاستغفال المواطن والتحايل عليه بمبررات لا تنطلي على طفل رضيع، إذ أصبح واضحا لكل المواطنين، أن زيادة أسعار المحروقات لها آثار وانعكاسات سالبة وعميقة علي معاش كافة المواطنين خاصة في متطلبات وضروريات العيش الأساسية، وثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن سلسلة الارتفاعات في أسعار المحروقات كانت كافية لابتلاع مدخرات المواطنين المالية».

آثار كارثية

وزاد: «أمام كل هذه التحديات والمخاطر، نطالب بإيلاء الاهتمام بمعاش الناس، والعمل بإعادة النظر بإلغاء هذه الزيادات ذات الآثار الكارثية على اقتصاد الوطن وانعكاساتها في معيشة المواطن نتيجة للسياسة الاقتصادية المتبعة في السودان، التي رهنت قرارها في أيدي مؤسسات النقد الدولية ومحترفي النهب المحليين».
وبيّن أنه «في ظل هذا الاستهداف المتواصل والممنهج على حقوق ومكتسبات المواطن ومحاربته في لقمة عيشه، فإننا ندعو جماهير شعبنا وقواه الحية للعمل معا من أجل مناهضة هذه القرارات الجائرة بالصوت العالي والحراك الجماهيري وبالتصدي للسياسات الاقتصادية المدمرة والدفع بإلغائها ولردع وإيقاف مسلسل تهميش وإفقار المواطن».
وحث «كافة المواطنين والثوار خاصة الممسكين بأمر الثورة وإحقاق شعاراتها على تحمل مسؤولياتهم والتعبير بشكل واضح وعلني عن رفضها لهذه الزيادات، فلنقل جميعا معا وبصوت عال يصل إلى داخل كل الغرف المغلقة ويطرق آذان المسؤولين بكل قوة، لا لزيادة أسعار المحروقات،
لا لرفع الأسعار، السودان ليس مرهونا لمؤسسات النقد الدولية، معا لمناهضة حكومة الذل والهوان بالصوت العالي والحراك الثوري».

مقاومة الزيادات

في السياق ذاته، دعت عضو لجنة التحالف الاقتصادي لقوى ثورة ديسمبر، أساور آدم، إلى «مقاومة الزيادات المطردة وغير المنطقية والمتواصلة في أسعار الوقود التي ارتفعت من 28 جنيها للغالون إلى 128 جنيها ثم إلى 540 جنيها حتى وصل إلى 1305 جنيهات، في عمل سادي منظم تمارسه مجموعة وكلاء صندوق النقد الدولي والاملاءات الخارجية ضد الشعب». وأضافت أن ذلك «قد أدى إلى ارتفاع تكلفة المواصلات للفرد في اليوم الواحد من 50 جنيها كحد أعلى إلى ما يفوق الألف جنيه، وتصاعدت أسعار كل السلع بسبب ارتفاع تكلفة النقل، وها هو الشعب موعود بارتفاع جديد في أسعار النقل والسلع لدرجة لا تطاق».
وأشارت إلى أن «حكومة حمدوك الخاضعة للإملاءات الأجنبية تكذب على الشعب عندما تعمل على القيام بحملة تضليل كبرى حول نتائج مؤتمر باريس البائسة؛ فهل من نتيجة إيجابية سوى اكتواء الشعب بالمزيد من نيران الغلاء».
وأوضحت أن موازنة 2021 التي بلغت إيراداتها 928 مليار جنيه كان ثلثها أي 300 مليار جنيه من مصدر واحد فقط، وهو رفع سعر الوقود من 128 إلى 540 جنيها، مما يعني أن الحكومة تجني أرباحا طائلة من بيع المحروقات، في لجوء لجيوب المواطنين المسحوقين للصرف على جهازهم الحكومي المتضخم حيث أعطوا البنيات التحتية في الموازنة 3 مليارات فقط والتعليم 16 مليارا والزراعة 11 مليارا، بينما أعطوا الدعم السريع 37 مليارا وضاعفوا موازنة مجلس الوزراء بنسبة 728٪ وكذلك موازنات الأجهزة الأمنية حتى صار الصرف على الأجهزة السيادية 284 مليارا بينما لم تحظ التنمية والصحة والتعليم والزراعة والبنى التحتية كلها مجتمعة بأكثر من 72 مليار جنيه فقط».
وقالت إنهم «يمارسون إذلال الشعب حيث تركوا النساء والأطفال يقفون في صفوف الرغيف من الثانية صباحا وحتى العاشرة صباحا متزامنا ذلك مع انعدام الغازولين والمياه في الأحياء، ووصلت قطوعات الكهرباء إلى عشر ساعات في اليوم رغم مضاعفة أسعارها إلى أكثر من خمسة أضعاف».
وتساءلت «ماذا ينتظر الشعب من هؤلاء سوى المزيد من التجويع والإذلال؟»
وختمت بالقول «التحالف الاقتصادي لقوى ثورة ديسمبر المجيدة يدعو الشعب لممارسة حقه القانوني المشروع في الرفض العلني لسياسات الحكومة، بكل وسائل المقاومة السلمية المشروعة من مواكب ووقفات احتجاجية واضرابات ومذكرات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية