بغداد ـ «القدس العربي»: طالب رئيس تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، أمس الخميس، مفوضية الانتخابات بإعادة النظر في قرار إلغاء انتخابات الخارج، وسط تباين الآراء السياسية بشأن القرار، ففيما عبّرت قوى سياسية شيعية نافذة، عن «تفاجئها» رحب سياسيون سنّة، بالقرار.
وقال الحكيم في «تغريدة» على منصة «تويتر» «حرصا منا على ضمان عملية انتخابية سليمة ومنصفة يشارك فيها جميع أبناء الوطن في داخله وخارجه بانسيابية عالية، فإننا نتوسم بمفوضية الانتخابات أن تعيد النظر في قرار إلغاء انتخابات الخارج من خلال إيجاد آلية مناسبة لذلك بوصفهم إضافة نوعية ولشدهم إلى بلدهم بقطع النظر عن عدد المشاركين».
ووصف النائب عن تحالف «سائرون» بدر الزيادي، قرار مفوضية الانتخابات الأخير القاضي بإلغاء انتخابات الخارج بـ«المفاجئ» فيما أشار إلى وجود طعون من قبل بعض الأطراف السياسية بالقرار.
وقال، في تصريحات للقناة الحكومية، إن «قرار إلغاء انتخابات الخارج مفاجئ، وستكون هناك طعون كثيرة تجاه القرار، وننتظر رأي القضاء».
وأضاف، أن «القرار فيه مخالفة دستورية، حيث ليس من المعقول حرمان أكثر من مليون ناخب من المشاركة بالانتخابات، وهناك كتل سياسية لديها تمثيل كبير جداً في الخارج وهذا القرار دفعهم للمطالبة بطعنه، وباعتقادي سيلغى هذا القرار جراء الطعون وهناك تحركات لبعض الكتل ورئاسة مجلس النواب لإلغائه».
وتابع أن «تحالف سائرون (بزعامة مقتدى الصدر) سجل في المفوضية ككيان سياسي، ولكن أسماء المرشحين لم ترسل لغاية الآن، والكتل السياسية تحتاج إلى وقت أكثر للتسجيل كما أن للمفوضية وقتا كافيا لتدقيق أسماء المرشحين».
ولفت إلى أن «بعض الكتل السياسية أرادت تقديم طعن بقانون الانتخابات وجمعت تواقيع لهذا الأمر، وهناك بعض الكتل السياسية تريد تأجيل الانتخابات وعدم إجرائها في موعدها المحدد، وقفت تلك الأطراف في مجلس النواب وطالبت بالمساعدة وحاولت الطعن بقانون الانتخابات وتعديله».
في السياق، قال النائب عن تحالف «الفتح» حامد الموسوي، إن «لدينا مخاوف بعدما تعذرت المفوضية بمشاكل فنية في قضية انتخابات الخارج، من أن تتعذر مستقبلا من إجراء انتخابات في مخيمات النازحين».
وأضاف: «تحالف الفتح (بزعامة هادي العامري) سجّل في المفوضية وبقي لديه تسمية المرشحين فقط، وأسماء مرشحيه ستقدم قبل الموعد المحدد، حيث أن كشف أسماء المرشحين نتركه في الساعات الأخيرة وسنقدمها للمفوضية ولن نكون جزءا من عرقلة عملها».
وتابع: «هناك اتفاق سياسي بين الكتل الشيعية بالإجماع على احترام إرادة الشعب العراقي الذي طالب بتصحيح المسار السياسي، وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد».
وختم: «قرار إلغاء انتخابات الخارج سيؤدي إلى طعن عراقي الخارج في نتائج الانتخابات المقبلة». في المقابل، وصف زعيم جبهة «الأنقاذ والتنمية» أسامة النجيفي، قرار إلغاء انتخابات الخارج بـ«الخطوة الإيجابية».
وقال في «تدوينة» له، إن «إلغاء انتخابات الخارج خطوة إيجابية يتعين أن تعضد عبر قرار باستخدام البطاقة البايومترية (المحدّثة) حصراً في الانتخابات المقبلة».
وأضاف: «وهذا من شأنه سد منفذ رئيسي للتزوير والتلاعب بصوت المواطن العراقي».
أما مفوضية الانتخابات، فأشارت إلى أن قرار إلغاء اقتراع الخارج، يخص الدورة الانتخابية الحالية.
وأضاف الناطق الإعلامي الرسمي للمفوضية، جمانة الغلاي، إن «المفوضية أولت اهتماما كبيرا لمشاركة ناخبي الخارج بالتصويت في الانتخابات من خلال التنسيق مع وزارات الخارجية والداخلية والهجرة والمهجرين، فضلا عن اللجنة العليا للصحة والسلامة إلا أن هنالك معوقات فنية ومالية وقانونية وصحية واجهت المفوضية».
وأوضحت، أن «عملية تسجيل الناخبين في الخارج تستغرق 160 يوماً، في حين أن الفترة المتبقية للتسجيل البايومتري أربعون يوما» لافتة إلى أن «وزارة الخارجية رفضت إقامة الانتخابات في السفارات والقنصليات العراقية في الخارج لهذه الدورة فقط، بسبب الظروف الصحية وجائحة كورونا وخوفا على سلامة موظفي السفارة والناخبين».
وشددت على أن «قرار عدم إجراء انتخابات العراقيين في المهجر لهذه الدورة فقط، وقابل للطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات خلال مدة 3 ايام من نشر القرار».
وأفادت الغلاي، أن «المفوضية مستمرة بتحديث سجل الناخبين وتوزيع البطاقات البايومترية داخل العراق، فضلا عن تسجيل النازحين ونزلاء السجون لضمان مشاركتهم في الانتخابات».
وأشارت إلى «وضع النماذج لورقة الاقتراع وإرسالها إلى شركة ميرو الكورية المصنعة للأجهزة الإلكترونية، بالإضافة إلى الموافقة على الشركة البريطانية الفاحصة للاجهزة الإلكترونية الانتخابية».