قوى 8 آذار تتهم تيار المستقبل بالتورط وتهريب أسلحة بحرا الى سورية والمستقبل يردّ: إدعاءات عارية من الصحة ومبنية على كوابيس اليقظة

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ تبرز في بيروت منذ يومين الاتهامات لفريق ‘المستقبل’ الذي يرأسه رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري بالتورط في التظاهرات التي حصلت في سورية وبنقل اسلحة عبر 7 زوارق في البحر من طرابلس الى اللاذقية، وهو ما نفاه قياديو المستقبل.

وفي التفاصيل، أن وسائل اعلام قوى 8 آذار أوردت أنباء اأن مجموعة تابعة لأحد الاحزاب اللبنانية متورطة في الأحداث التي وقعت قبل أيام في مدينة اللاذقيةب.

ونقلت عن مصادر شمالية قولها اإن نوابا تابعين لتيار المستقبل يعملون على التحضير لتظاهرات مناهضة لسورية عبر نشر بوسترات وملصقات تقوم قوى الامن الداخلي بملاحقة موزعيها وإزالتها، كما يعمد مناصرون للمستقبل على تهديد العمال السوريين الموجودين في المنطقة لدفعهم الى المشاركة في هذه التظاهرات تحت طائلة الطرد من اعمالهم وأماكن سكنهمب.

وتوقفت صحف 8 آذار عند ما سمّته ‘التسريبات الإعلامية السورية المتتالية حول قيام جهات لبنانية بالتحريض على بعض أعمال الفتنة في سورية’، وأضافت ‘تردّد أن دمشق بعثت برسالة شديدة اللهجة الى تيار سياسي لبناني بارز في المعارضة الجديدة، تحذّره من أن المسّ بأمن سورية ‘خط أحمر’ وأنها تملك من المعطيات ما يكفي لإثبات تورط بعض الجهات اللبنانية سواء في أحداث درعا أم اللاذقية.

كما أن جهات أمنية سورية رفيعة المستوى وضعت بتصرف جهات رسمية أمنية لبنانية، بعض المعلومات، على أن يصار الى تقديم ملف متكامل في الوقت المناسب لكي يبنى على الشيء مقتضاه’. وأشارت محطة ‘المنار’ التابعة لحزب الله نقلاً عن مصادر سورية الى أنّه ‘تمّ إعتقال لبنانيين في سورية وأنّه تم ضبط عدد من السيارات التي تحمل أرقاماً لبنانية’. ورأت ‘أن هناك استياء في الاوساط السورية ممّن دأب على إستهداف سورية إنطلاقاً من لبنان’. ودخل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري امس على الخط فكشف اان السفارة السورية في بيروت وجهت رسائل إلى جميع المراجع والقيادات السياسية اللبنانية ذكرت فيها أن هناك جهات سياسية وضباطاً لبنانيين متورطون في الاضطرابات التي حصلت في سوريةب. وقال بري اهذا أمر لا يجوز وينبغي معالجته حفاظاً على أمن لبنان وسوريةب. وأضاف ان االحفاظ على الأمن مسألة حيوية جداً خصوصاً في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة، وعلى الجميع التعاون لما فيه مصلحة الأمن اللبناني والأمن السوري ولا يجوز لأي فريق لبناني التدخل في الأمن السوري، وهذا أمر تفرضه العلاقة اللبنانية – السورية وباتفاق الطائفب الذي يقول بألا يكون لبنان مصدر خطر على أمن سورية وبالعكسب.

وقد أجرى الرئيس بري اتصالاً بالرئيس السوري بشار الاسد هو الثاني بعد اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ونقل النواب عن بري قوله ‘ان الوضع مستقر اصلاً في سورية، فسورية التي كانت دائماً حصن العروبة وقلعة المقاومة وبوصلة العرب الممانة إنما تعبّر ليس فقط عن شعب سورية بل عن الشعب العربي كله’. أضاف ‘بعد المشهد الشعبي البارحة يتأكد ان المسيرة التي بدأها الرئيس الشاب بشار الأسد نحو التطوير والتحديث ستستمر’. في المقابل، ردّت ‘كتلة المستقبل’ التي اجتمعت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على الحديث عن التورّط بأحداث سورية فجاء في بيانها ‘ توقفت الكتلة أمام محاولات بعض الأطراف ووسائل الإعلام الزج بلبنان في ما يجري في المنطقة العربية والادعاء زوراً، أن لبنان أو بعض القوى السياسية فيه تشكل مصدراً للسلاح أو التحريض لزعزعة الأمن والاستقرار في سورية’. وأكدت ‘إن هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة وربما كان الغرض منها استعمالها في التجاذبات السياسية الداخلية اللبنانية، والكتلة إذ تنفيها، تتمنى للشقيقة سورية أن تجتاز هذه المرحلة سريعاً في ظل الأمن والسلام والخير والتقدم’. بدوره، إعتبر’الأمين العام لـ ‘تيار المستقبل’ أحمد الحريري أن ‘هناك محاولة لزج ‘تيار المستقبل’ في موضوع الاعتداء على المتظاهرين السوريين في لبنان أو التدخل في الشؤون السورية’، وأكد ‘أننا غير معنيين لا من قريب ولا من بعيد بهذا الموضوع’. وقال الحريري ‘نحن نعتبر سورية دولة وبالتالي هي تعرف كيف تدير أمورها، والاستقرار في سورية يعنينا كما الاستقرار في لبنان، كما أن الشعب السوري راشد وليس بحاجة إلى أن يوجّهه أحد’، لافتاً إلى ‘أن تيار المستقبل يعتبر أن الاستقرار ما بين لبنان وأي دولة عربية مهم’. وحول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام أن 7 سفن محملة بالأسلحة توجهت من طرابلس الى سورية، تساءل الحريري ‘فليقولوا لي ما الهدف وماذا نفعل كلبنانيين باتهامنا مدينة لبنانية وهي طرابلس بمثل امر كهذا؟ أريد أن أعرف موقف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وهل يقبل أن تتضرر مدينة كمدينة طرابلس وهو منها وهي التي دفعت ثمن الإرهاب؟’، وأضاف ‘هذا البلد كان مصدّراً للخير ولا يصدّر الشر للخارج’. من جهته، ردّ عضو كتلة ‘المستقبل’ النائب محمد كبّارة على كلام العماد ميشال عون في شأن مغادرة مراكب محملة بالأسلحة من مرفأ طرابلس في اتجاه سورية فقال ‘يبدو ان لا عدو للعماد عون إلا طرابلس، المدينة الأكثر التزاماً في لبنان بالشرعية والقانون. يزعم الجنرال أن سبعة مراكب محملة بالسلاح أبحرت من طرابلس في اتجاه سورية لدعم المعارضين لنظام الأسد، مع أن السمك في مرفأ طرابلس لا يستطيع مغادرة الميناء من دون المرور بنقاط الجيش والأمن العام والجمارك’. وأضاف ‘حتى زوارق الصيادين لا تغادر الميناء ولا تعود إليه من دون المرور بالنقاط الأمنية الثلاث لتسجيل أسماء البحارة، والتدقيق في محتويات المركب، وتسجيل ساعة الإبحار وساعة العودة. والجنرال يزعم أن سبعة مراكب محمّلة بالأسلحة غادرت المرفأ في اتجاه سورية. فلنسلّم جدلاً بأن هذه المراكب قد خرجت فعلاً من المرافئ الطرابلسية فهل يعقل ان تدخل المرافئ السورية المعروفة بشدة رقابتها؟ هذه هي السخرية بعينها’. وتابع: وإذا كانت معلومات الجنرال كلها مبنية على كوابيس اليقظة، فقمحاً سيحصد هو وأتباعه. أما إذا كان فعلاً قلقاً على المرافئ والمعابر الحدودية، فنحيله إلى السر المعلن الذي أصبح على كل شفة ولسان. فليراجع معابر أسياده البرية والبحرية والجوية كما في مرفأ بيروت، ومطار رفيق الحريري الدولي، ومرفأ صور، ومرفأ الأوزاعي، وثغور الساحل الجنوبي السائبة بين صيدا وصور حيث سيعثر حتماً على كل الممنوعات والمخالفات، وحيث يتم فعلاً استيراد السلاح وتصديره لضرب استقرار الدول العربية’. كذلك، علّق النائب رياض رحال على اتهام ‘تيار المستقبل’ بالضلوع في إرسال قوارب محملة بالأسلحة إلى سورية فأسف لأننا ‘نسمع من بعض العقول المريضة اكاذيب لا تدخل في عقل اي انسان عاقل’، معتبراً ‘إياها ‘ادعاءات مغرضة في حق التيار واللبنانيين’. وقال ‘اذا كان هناك فعلاً تمرير للسلاح بين لبنان وسورية، فبات من المعروف من يدخل السلاح من سورية الى لبنان، ومن يدخل السلاح يعرف كيف يردّه الى هناك’. أضاف: ‘ما يتم نشره من أخبار مجرد افتراءات في ظل ضعفهم عن تأليف الحكومة، وهم يريدون التشويش على قوى الرابع عشر من آذار وعلى الامن اللبناني الذي يهتم في قضية اختطاف الاستونيين’، مشيراً إلى ‘ان الاعلام السوري كذب الشائعات التي صدرت عن الابواق المغرضة’. وختم: ‘لاعلاقة لنا بما يحصل في سورية، وكما أننا لا نريد من أحد أن يتدخل في شؤوننا لا نتدخل في شؤون أحد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية