قوي المعارضة المصرية تدعو لعصيان مدني ردا علي التعديلات الدستورية

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب:

هدد العشرات من نواب المعارضة المصرية باعلان الاضراب داخل مجلس الشعب اذا ما اقبل نواب الحزب الوطني الحاكم بتوجيه من الحكومة بتمرير التعديلات الدستورية التي اعلن عنها الرئيس مبارك صباح الثلاثاء الماضي.

وقال عدد من نواب جماعة الاخوان المسلمين ان ما اعلنه مبارك استهدف في الاساس حصار اكبر فصيل معارض يتمتع بشعبية واسعة. وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد حمدي حسن المتحدث باسم الجماعة في مجلس الشعب لا نحتاج لبرهان علي ان الايام القادمة ستكون الأسود في تاريخ المعارضة التي تسعي لاسترداد الحكم من الجهة التي تحتكره منذ اكثر من ربع قرن واعادته للشعب المغلوب علي امره. وهاجم حمدي الحزب الوطني مشيرا الي انه يسير بالبلاد نحو كارثة مروعة.

واعترف مهدي عاكف مرشد الاخوان بأن القوي الفاعلة داخل النظام فقدت رشدها لذا تحاول ترويع المعارضة خشية ان تنفلت من بين يديها مقادير الامور بعد تمادي السخط وسط قطاعات عريضة من المصريين.

ووصف عاكف التعديلات التي وعد بها مبارك بأنها تدعو لليأس والاحباط منددا ببقاء العديد من المواد الدستورية التي تحول بين المواطنين وحقهم في الممارسة السياسية.

واعتبر ذعر النظام من الاخوان بأنه خير شاهد علي الشعبية الطاغية التي تتمتع بها الجماعة في الشارع.

وانتقد عاكف عدم الغاء المادة 76 من الدستور والتي ستكرس علي حد رأيه لاستشراء الفساد السياسي في المجتمع. وعلق عضو البرلمان محمد المرشدي علي ما ذكره الرئيس بأنه يدعو لمزيد من اليأس داعيا لضرورة اعلان عصيان مدني من أجل الضغط علي الحزب الوطني ليقبل باصلاح حقيقي.

وقال المرشدي ان مقترحات التعديل تكشف بوضوح عزم الحزب الحاكم علي احتكار السلطة حتي قيام الساعة.

ونددت حركة كفاية بالمقترحات واشار منسقها العام جورج اسحق الي انها تدعو للسخرية.

وقال اسحق في تصريحات لـ “القدس العربي” ان الدعوة لاضراب شامل وعصيان مدني واسع هي الرد الامثل علي الوعود الكاذبة عن الاصلاح الدستوري.

واعتبر الحديث عن تقليص سلطات الرئيس مقابل توسيع صلاحيات رئيس الوزراء بانه محض اوهام متسائلا من سيكون له الحق في عزل الوزراء واقالة الحكومة اذا ما استمرت في اخطائها.

ودعا اسحـــق الي ضرورة البدء في عصيان شامل كي يدرك النظام ان الشعب لا زالت تدب في جسده الحياة.

وانتقد عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق ورئيس التحالف الوطني من أجل الاصلاح الاحاديث الدائرة حول اصلاح دستوري مشددا علي ان الشعب الجائع والعاطل عن العمل لا يثق في الحكومات التي نهبت ثرواته تباعا وبالتالي لا يمكن ان يصدق احد اي كلام يطرح عن اصلاح حقيقي.

واعتبر اباظة دعوة المعارضة بضرورة الدخول في عصيان مدني بأنها مشروعة للغاية متوقعا نجاحها اذا ما تجاوب الشعب معها.

وشدد علي ان بشائر العصيان باتت واضحة للعيان اكثر من اي وقت مضي مستشهدا بالغليان الذي يعم كبري مصانع القطاع العام سواء في مدينة المحلة الكبري او في مصانع الاسمنت في حلوان وقطاعات اخري عريضة.

علي صعيد آخر توقع عدد من رموز الحزب الوطني ان تشهد المرحلة القادمة عزلة المعارضة المصرية بعد خروج مقترحات مبارك للنور حيث سيتضح الحجم الضئيل لها في الشارع.

وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” اكد الوزير السابق كمال الشاذلي ان الحجر الذي قذف به مبارك مؤخرا في المياه الآسنة سوف يؤدي الي المزيد من الحيوية في الشارع السياسي حيث ستحاول مختلف القوي الاستفادة من التعديلات المرتقبة لتحقيق المكاسب. واعتبر الشاذلي تنديد بعض فئات المعارضة بالمقترحات بانه يعود الي شعور تلك القوي بضعفها مقارنة بما وصفه بالشعبية الواسعة التي يحظي بها الحزب الحاكم.

واضاف بأن التاريخ سوف يذكر ان مبارك تقدم بانجازات هائــــلة من خلال اقدامه علي تغيير ما يقرب من 34 مادة دســــتورية في سابقة هي الاولي من نوعها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية