قوي المعارضة تشكك في وعود مبارك الجديدة بتخفيف القيود علي الترشيح لمنصب الرئاسة

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام أبو طالب:

أعربت العديد من قوي المعارضة المصرية عن هواجسها من اعلان الرئيس مبارك تعديلا جديدا في المادة 76 من الدستور للسماح للأحزاب بالتمثيل في الانتخابات الرئاسية.

وقد أثار قرار مبارك ردود أفعال عنيفة داخل أوساط جماعة الإخوان المسلمين وفي تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” أكد د. محمد السيد حبيب النائب الأول لمرشد الجماعة أن التغيير الثاني للمادة 76 من الدستور من المحتمل أن يؤدي لمزيد من الصدمة في صفوف المعارضة.

وقال حبيب: إذا كان مبارك قد قرر قبل عام إجراء أول تعديل في نفس المادة بشكل يسمح لابنه فقط بالترشيح للمنصب الرئاسي فإنه بتعديله الثاني سوف يرسخ لسيناريو التوريث حيث كل الشواهد تشير إلي عزم مبارك الدفع بجمال لخلافته وإزالة كافة العقبات التي تقف في وجهه. كما اعتبرت الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية عرض الرئيس الخاص بتعديلات جديدة علي نفس المادة التي أثارت العديد من الزوابع منذ بدء الحديث عنها قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة بأنه مجرد أضغاث أحلام لن يسفر في النهاية سوي عن مزيد من إحكام قبضة أسرة الرئيس علي زمام الحكم تمهيدا لانتقال السلطة في غضون فترة قريبة إلي جمال مبارك.

وقال د. عبدالحليم قنديل الناطق بلسان الحركة بأن المرحلة القادمة سوف تشهد ما يشبه الانفجار الاجتماعي إذا لم يقم النظام بعملية انتقال سلمي للسلطة.

وهاجم ما أسماه بمحاولات المراوغة التي يقوم بها كبار المسؤولين في الحزب الحاكم من أجل إضاعة الفرص علي المعارضة لتقديم مرشحيها الذين بوسعهم أن يكونوا في موقع المسؤولية ليتولوا مقاليد الأمور. وقد عبر ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري عن شكوكه في أن تتمكن الأحزاب وجبهات المستقلين من الدخول في حلبة المنافسة في انتخابات الرئاسة أو أي انتخابات برلمانية مقبلة في مناخ من الحرية مذكرا بما جري في الانتخابات الأخيرة. وقال ضياء في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” ان قرار الرئيس بتعديل ثان للمادة 76 لا يمكن أن يفتح بابا للأمل إلا إذا سمح للجميع بحق الترشيح للمنصب السامي بدون أي شروط وذكر داود أن الاحباط الذي يعتري الشارع المصري لا ينبغي التعامل معه بأسلوب المراوغة. ودعا الرئيس مبارك للنزول عند رغبة الجماهير برفع كافة العقبات وإلغاء كل القوانين سيئة السمعة وذلك كي نتجه بمصر نحو إصلاح سياسي حقيقي يمثل الضمانة الوحيدة للابتعاد عن المخاطر التي تهدد الأمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية