قوي اليسار الاسبانية ما زالت حية
قوي اليسار الاسبانية ما زالت حية في إطار تمتين علاقات الصداقة والتعاون ومن أجل تفعيل النضال المشترك ضد الإمبريالية العالمية وسباقها نحو الدمار الشمال علي المستوي الكوني بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، شارك النهج الديمقراطي في المسيرة الاحتجاجية التي تنظمها قوي اليسار والحركات من أجل السلام ومناهضة الحروب بإسبانيا يوم الأحد 21 مايو ببلدة روتا بإقليم قاديس جنوب إسبانيا ضد القاعدة العسكرية الأمريكية، قاعدة الموت، المقامة بروتا وضد التواجد الأمريكي بحوض المتوسط.وتعتبر مسيرة روتا، إحدي المحطات المتأصلة داخل الحركة الاحتجاجية والمطلبية لقوي التغيير الجذري بالأندلس في العقود الأخيرة، وهي كفعل رمزي وحدث مشهود بدلالاته ومعانيه الكفاحية تبقي راسخة في الهوية اليسارية الأندلسية وتشكل اللحظة الوحيدة والأهم من حيث الإجماع الواسع الذي يتحقق حولها ويعطيها معناها اليساري بأطيافه المتنوعة.قاعدة روتا الجو ـ بحرية، أقيمت علي خلفية المعاهدة التي وقعها الديكتاتور فرانكو مع الولايات المتحدة بتاريخ 16 عام 1953 كمحاولة منه لفك العزلة الدولية علي نظامه الديكتاتوري ومراهنا بذلك علي الانحياز والارتباط العسكري بالولايات المتحدة الأمريكية.وقاعدة روتا هي اليوم الأهم في حوض المتوسط وتأوي 8000 أمريكي من مدنيين وعسكريين وتشكل أداة دعم لوحدات الأسطول السادس والأركان الجوية لسلاح الطيران الحربي العابر ن ألمانيا حتي جنوب شرق أسيا. لعبت قاعدة روتا، دورا حاسما في تهيئة الحرب وشن العدوان علي كل من ليبيا سنة 1986 والعراق وأفغانستان مؤخرا. فطائرات ب52 وB52 التي حلقت منها خلفت أزيد من مائة ألف قتيل في صفوف المدنيين بالعراق. وقاعدة روتا، التي ترسو بها غواصات نووية نذكر منها غواصة أنابوليس الحاملة لصواريخ ذات رؤوس نووية أو غواصـــــة توربولينت تبقي منطقة لاستعراض القوة العسكرية والنووية ونقطة للتجسس وضرب طموحات شعوب شمال إفريقيا والشرق الأوسط في السيادة والديمقراطية.محمد المرابط تطوان ـ المغرب6