بيروت- “القدس العربي”:
شددت قيادات وفعاليات رسمية وحزبية لبنانية، اليوم، على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي، لمعالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية والانهيار المالي في لبنان.
ورأت القيادات والفعاليات أن لبنان يتعرض لتحديات سياسية وأمنية واقتصادية مصيرية تتطلب تشكيل حكومة تتمكن من تحمل مسؤولياتها ومواجهة هذه التحديات سواء أكانت تحديات داخلية أو خارجية في المياه الاقليمية الجنوبية.
ومع تراجع حركة الاتصالات للإسراع في تشكيل الحكومة، وبعد الخلافات “المبطنة” التي بقيت محصورة بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف، تخوفت القيادات والفعاليات أن يكون ذلك بداية للمماطلة وتأخير الاعلان عن تشكيل الحكومة بسبب الشروط والشروط المضادة والأسماء والأسماء الأخرى، وبين تقديم تشكيلة الحكومة والملاحظات الرئاسية المنتظرة.
لذلك، رأى رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط أن “المستقبل يتحسّن بقليل من العمل والهدوء والعقلانية، شرط ألا يضع بعض الأفرقاء في الداخل شروطاً تعجيزيّة” خلال الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة.
كلامُ جنبلاط جاء عقب لقائه بعد ظهر اليوم، برئيس مجلس النواب نبيه بري، حيثُ استمرّ اللقاء لنحو 50 دقيقة تناول خلالها ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة ووضع حد للعراقيل التي يحاول “بعض الفرقاء وضعها”.
وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ذكر في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه “أيًا كانت الاعتبارات او الحسابات السياسية المختلفة، فإن تشكيل الحكومة أهم من الدخول في الفراغ”.
بدوره، شدد رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط على “أولوية تشكيل الحكومة باعتبارها الحلقة الأساس في العلاجات اللازمة، بعيدا من بعض الحسابات التي تساهم في تعطيل الوطن وظلم المواطن، لأجل الإنقاذ الاقتصادي المطلوب”، داعيا إلى “وقف مسلسل التعطيل القاتل الذي مارسه فريق العهد على مدى سنوات، ولا يزال، وأدى إلى تدمير مقومات الدولة”.
ولفت وزير الشّباب والرّياضة في حكومة تصريف الأعمال جورج كلاس، إلى أنّ “الوضع السّياسي الرّاهن والمأزوم سيخرج من حالة التّنازع على الحصّص والتّسابق على تحقيق المكتسبات، إلى وضعيّة التّلاقي على إيجاد مخارج، تعيد لبنان إلى الخارطة السّياسيّة العالميّة وتعزّز موقعه الكياني الدّاخلي؛ بتضافر جهود المرجعيّات والأقطاب السّياسيّين الّذين يعملون لإنقاذ لبنان وتحريره من النّزاعات الخارجيّة عليه”.
وأشار في تصريح إلى أنّ “بعد تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتأليف حكومة جديدة، وسعيه الدّؤوب لتشكيلها بالتّعاون مع رئيس الجمهوريّة ميشال عون، لا بدّ أن تصل الأمور إلى خاتمة مريحة وفق مندرجات الدستور، بما يؤكّد صراحة التّعاون بين الرّئاستين. وهذا ما ينتظره اللّبنانيّون وكذلك المجتمع الدولي”.
وأعرب كلّاس عن أمله أن “تنفرج الأمور ويكون للبنان حكومة جديدة كاملة المواصفات الدّستوريّة، بما يؤهّلها لمواكبة انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة ضمن المهلة الدّستوريّة، وتأمين عمليّة انتقال هادئٍ للسّلطة؛ حرصًا على صورة لبنان ودوره وكيانيّته الدّستوريّة”.
من جهته، أشار الوزير السابق وديع الخازن الى أنه “مع اشتداد مساعي ربع الساعة الأخيرة لحلّ الأزمة الحكومية القائمة وقبل اللجوء إلى خيارات صعبة تتخطّى “دلع” المطالب السياسية – الطائفية وولعها بالحقائب، وفي ظلّ حالة التشنج القائمة بين الموالاة والمعارضة، والتي بلغت ذروتها، وإزاء الشلل الإداري على كلّ المستويات وما ألحقه من أضرار جسيمة باللبنانيين على مختلف انتماءاتهم، لم يعد مقبولاً أن يبقى الوضع الحكومي على ما هو عليه اليوم فيما المواطن هو الخاسر الأكبر في هذا الصراع المُحتدم”.
ورأى الخازن أن “الحلّ يقتضي بتّ مصير الحكومة مرّة واحدة بحيث يُصار إلى تشكيل حكومة إنقاذية توقف إغراق البلاد بأزمات تُفاقِم من حدّة مُعاناة المواطن الذي كفر بكلّ شيء، مضيفا، “الأوضاع السياسية والمالية والاقتصادية والمعيشية والسياحية بحاجة ماسة إلى تفعيل سريع جدا للإقلاع بمواسم تبدو واعدة، وما لم يُسارع رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، إلى أخذ المبادرة سريعاً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لحلّ جذري يكون مدخلاً نهائياً للتوافق فعبثاً يأتي هذا الحلّ، فتتعرّض البلاد لهزّات هي بغنىً عنها في حال بقيت النيات الطيبة كلاماً يُطلق في الهواء”.
أضاف: “لا شيء يحول من أن يقدم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المؤتمن على سلامة المؤسسات والدستور وعدم تعطيلها وميقاتي على تشكيل حكومة تتخطى “دلع” المطالب السياسية الطائفية وولعها بالحقائب، ولو اقتضى ذلك انتزاعها واستبدالها بالمطالب التي تمسّ مصالح المواطنين لأن لبنان أولى وهو فوق أي اعتبار، لئلا نفقد ما تبقّى من سمعة ومصداقية”.
واعتبر النائب هاني قبيسي أن “الوقت ليس وقت مناكفات ولا خلافات ولا محاصصات فعلى الجميع تحمل المسؤولية لإنجاز تشكيل حكومة تتمكن من انقاذ البلد”.
ولفت قبيسي الى ان “على من يتبوأ المسؤولية في بلدنا أن يسعى لنقل البلد الى شاطئ الامان بطرد كل الخلافات السياسية وطرد المحاصصة من الجسم الرسمي للدولة وطرد الطائفية من أذهان وافكار البعض كي يكون لبنان واحة استقرار وامان لكل طوائفه ومذاهبه واحزابه وتياراته”.
واكد “اننا أمام استحقاق مفصلي اساسي يراهن عليه الموطن كعتبة خلاص ومنطقة انقاذ لواقع اقتصادي مترد بتشكيل حكومة بدون مماطلة ومساومة حكومة تضع الحلول للخروج من ازمتنا الحالية لان الواقع مرير والمواطن لم يعد يحتمل اي تأخير وتسويف في تشكيل الحكومة والتي يراها خشبة خلاص لازماته في هذا الاستحقاق على الجميع أن يتحمل المسؤولية وان يسعى الجميع لتشكيل حكومة تشكل واقعا وضمانا اساسيا لكل الناس بحيث تبحث عن حلول اساسية لرغيف الخبز وللقمة عيش المواطن ولكل الازمات حكومة تضع برنامج حقيقيا بخطة إنقاذية يتخلص لبنان من خلالها من كل الهموم التي يحملها الوطن واصبح المواطن شريك في حملها”.