قيادة خطرة تحطم اسطورة البرنس نسيم حميد بالضربة القاضية
قيادة خطرة تحطم اسطورة البرنس نسيم حميد بالضربة القاضيةلندن ـ القدس العربي :بدا الحكم الذي اصدرته محكمة شيفيلد في شمال انكلترا الجمعة بسجن بطل الملاكمة السابق نسيم حميد لـ15 شهرا اثر ادانته بـ القيادة الخطرة لسيارته، وقد انهي اخيرا اسطورة صعوده غير المسبوق في تاريخ الملاكمة البريطاني والعربي ايضا.وظهر حميد (32 عاما) ذو الاصل اليمني اثناء المحاكمة للمرة الاولي منذ مباراته الاخيرة عام 2002، وقد زاد وزنه، وبعيدا عن اللياقة البدنية التي تعود عليها معجبوه في بريطانيا والعالم العربي.وكان حميد أقر في جلسة سابقة بأنه مذنب بتهمة القيادة الخطرة للسيارة بعد حادث أدي لاصابة سائق آخر بجروح بالغة كان يمكن ان تؤدي لوفاته كما قال القاضي موبخا حميد.وقررت المحكمة كذلك منع حميد من قيادة السيارات لمدة اربع سنوات.وكان حميد يقود سيارته اثناء الحادث الذي وقع في الثاني من ايار (مايو) الحالي بسرعة تسعين ميلا في الساعة، عندما أراد ان يستعرض سرعة سيارته من نوع مرسيدس التي تبلغ قيمتها نحو نصف مليون دولار، ما أدي لاصطدامه بسيارة اخري قادمة في الاتجاه المعاكس.وحسب موقع الـ بي. بي. سي فان قائد السيارة الاخري الذي كان يسير ضمن السرعة المقررة قد عاني كسورا في كل عظام جسمه، وكان قريبا من الموت عندما تم نقله الي المستشفي.وقال ان حميد كان قد ادين في الماضي ثلاث مرات بحوادث سرعة زائدة، ما دفع دائرة سجلات السيارات البريطانية الي منعه من القيادة من قبل.وكان يمكن ان تكون عقوبة السجن علي حميد اطول اذا اخذت المحكمة هذه المعلومات في اعتبارها.وجاءت هذه الحادثة لتوجه ضربة قاضية لانباء عن رغبة نسيم في العودة الي الحلبة واستئناف اللعب بعد توقف دام اربع سنوات اثر هزيمته الشهيرة امام الملاكم ماركو بيريرا في لاس فيغاس عام 2001.وكان صعود نسيم المميز في عالم الملاكمة بدأ في التسعينات، وخطف الاضواء بأسلوبه المميز وسرعة لكماته القوية.وقد تربي نسيم في عائلة تنتمي للطبقة العاملة في مدينة شيفيلد، ونجح في تحقيق انتصارات مهمة قبل ان يحترف الملاكمة عندما كان في الثامنة عشرة.وفي العام 1994 فاز نسيم علي الملاكم فيستنزو بيلكاسترو ليحصد البطولة الاوروبية بينما كان في العشرين من عمره.وتوالت انتصارات المقاتل الشاب ليفوز علي بطل وزن الريشة ستيف روبنسون بالضربة القاضية في العام 1995.واصبح نسيم اكثر فتكا عندما اطاح بالملاكم النيجيري سيد لوال من اللكمة الاولي ليجهز عليه بعد 35 ثانية من بدء المباراة.وكان الملاكم الأشهر من اصول عربية ابتكر لنفسه اسلوبا خاصا في دخول الحلبة، اذ كان يرتدي جلد النمر، ثم يؤدي استعراضا بهلوانيا في الهواء ما جذب اهتمام التلفزيونات اليه.ومهد الفوز علي الملاكم توم جونسون الطريق امام نسيم للمشاركة في مباريات ذات عوائد مالية ضخمة في امريكا التي شهدت نهايته ايضا.وكانت البداية انتصارا مدويا في ميدان ماديسون الشهير بمدينة نيويورك علي البطل السابق كيفن كيللي.كما فاز علي الملاكمين ويلفوردو فاكويز ووين ماكلوخ في العام 1998، إلا ان ذلك العام شهد كذلك انفصالا مريرا عن مدير اعماله ومدربه.واضاف البطل اليمني البريطاني كذلك لقب المنظمة الدولية للملاكمة الي انجازاته في العام 1999، إلا ان تراجع مستواه بدأ يظهر بشكل متصاعد منذ ذلك الحين.إلا ان النقطة الحاسمة في تاريخ نسيم جاءت لدي مقابلته البطل المكسيكي ماركو بيريرا في العام 2001 رغم انه كان وصل الي لاس فيغاس واثقا في الفوز (كالعادة)، ولكنه خرج من المباراة محطما.وكانت خسارته بالنقاط باجماع القضاة هي الأولي في حياته، ولكنه تقبل الهزيمة بروح رياضية، وعاد الي الحلبة ليحقق فوزا غير مقنع علي مانويل كالفو، ولكن البريق القديم كان قد اختفي.ومنذ ذلك الحين ظهرت اقاويل عن احتمال عودة المقاتل الي الحلبة، ولكن لم تظهر أي خطة حقيقية لذلك.وساعد المظهر الذي بدا عليه نسيم في المحكمة امس الي استبعاد تلك العودة، وربما سيكون عنده وقت طويل الآن، بعد الحكم عليه، ليتأمل مسيرته التي انطفأت بعد بداية مبهرة.