قيادي اسلامي مغربي يقلل من مخاوف فوز كاسح لحزبه في انتخابات عامة العام المقبل
قيادي اسلامي مغربي يقلل من مخاوف فوز كاسح لحزبه في انتخابات عامة العام المقبلالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:اعلن سعد الدين العثماني الامين العام لحزب العدالة والتنمية السبت ان المغرب في حاجة الي اعداد جيد للانتخابات المقبلة.وقال في ندوة صحافية بالرباط خصصت لتقديم مذكرة حزبه بشأن الانتخابات التشريعية في 2007 ان المغرب الذي حقق خطوة ايجابية في انتخابات 2002 لا يمكن الا ان يعمل من اجل ان تكون الانتخابات القادمة افضل من سابقاتها معتبرا ذلك بمثابة تحد بالنسبة للمملكة التي تجري مراقبة ومتابعة تجربتها في مجال الانتخابات داخليا وخارجيا .ونأي العثماني بحزبه عن استطلاع نشره معهد امريكي افاد باكتساحه للانتخابات التشريعية القادمة في ظل اعتماد نظام الانتخاب باللائحة والتعددية الحزبية في المغرب مقللا من مخاوف المتابعين للشأن السياسي المغربي من فوز الاسلاميين بهذه الانتخابات.وشدد العثماني علي انه لا يمكن في ظل التجربة الحزبية المغربية ان يكون هناك اكتساح لاي طرف في انتخابات 2007 خاصة في ظل نمط الاقتراع باللائحة مقللا من مخاوف السياسيين والمتتبعين من اكتساح الاسلاميين للساحة السياسية المغربية علي غرار تجارب مماثلة عاشتها دول عربية واسلامية في الجزائر ومصر وفلسطين. وقال نحن نعتمد علي المرجعية الاسلامية لكن لدينا في المغرب امير المؤمنين وهو ضمانة وبالتالي ليس هناك اي تخوف .واضاف العثماني ان نمط الاقتراع باللائحة يخلق توازنا ثم ان التعددية الحزبية في المغرب لا تسمح ان يحقق حزب اكثر من 50 في المئة.واعتبر العثماني ان الاستطلاع الذي اجراه المعهد الجمهوري الامريكي واثار امتعاضا مغربيا ان هذا الاستطلاع ليس الا تضخيما للامور . وقال علي بعد اكثر من سنة علي الانتخابات ممكن ان تحدث تطورات علي الساحة السياسية المغربية واثبتت التجارب ان نتائج استطلاع الرأي ممكن ان تكون خاطئة في الكثير من الاحيان .وقال نريد ان تكون المحطة الانتخابية المقبلة خطوة ايجابية جديدة في تاريخ المغرب تقطع الكثير من الاختلالات التي تشهدها الانتخابات في بلادنا منذ بدايتها الي اليوم .وشدد علي ان المغرب مطالب بان يقطع مع ما وصفه بـ الاختلالات التي تشوب عادة الانتخابات لكي تحوز تجربته المتميزة ثقة فئات اوسع داخل المجتمع وجعلها تقبل بكثرة علي العمليات الانتخابية.وقال انه بالنظر الي كون الاحزاب السياسية لم تستطع حتي الان القيام بالتعبئة اللازمة في هذا الصدد فان حزب العدالة والتنمية عمد الي طرح مذكرة بشأن الانتخابات بغية فتح نقاش وطني يساهم في خلق تعبئة واسعة وسط المواطنين لحثهم علي الاهتمام اكثر بالشأن السياسي والمساهمة في تطويره لبناء مستقبل افضل بالنسبة للمغرب مبرزا ان الحزب يسعي جاهدا من اجل ان تفرز الانتخابات المقبلة مؤسسات فعالة وذات مصداقية.وجاء في مذكرة حزب العدالة والتنمية بشأن الانتخابات التشريعية في 2007 التي قدمت خلال الندوة ان الحكومة مطالبة بتحمل مسؤولياتها كاملة في تحيين النصوص والقوانين المتعلقة بالانتخابات وعرضها للمناقشة داخل البرلمان في اقرب وقت ممكن واعتماد الاعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية.وشددت المذكرة ضمن الشروط السياسية علي ضرورة اعتماد منهج التشاور الموسع مع كافة الفاعلين السياسيين بخصوص تدبير الانتخابات المقبلة ووضع ميثاق شرف سياسي وطني يتوخي صيانة العملية الانتخابية والحرص علي التدبير الديمقراطي لها واعتماد تدبير ديمقراطي لاستعمال الاعلام السمعي البصري العمومي.وحثت المذكرة علي اتخاذ كافة التدابير لضمان انخراط اوسع الشرائح الاجتماعية في العملية الانتخابية وتمكين جمعيات المجتمع المدني ذات الصلة من ملاحظة الانتخابات مع دعوة ملاحظين من خارج المغرب لمتابعة الانتخابات التشريعية والحرص علي ان تكون شهاداتهم استثمارا يستفيد منه المغرب في تكريس مساره واختياره الديمقراطي وتعزيز مكانته علي الصعيد الدولي مبرزة اهمية تقنين عملية سبر الاراء واستطلاعات الرأي اثناء فترة الانتخابات.وبخصوص الشروط القانونية اللازمة للانتخابات اقترحت المذكرة اعتماد الاشراف القضائي علي عملية الانتخابات علي غرار العديد من الدول المتقدمة سعيا وراء ضمان الحرية الكاملة للتصويت والتعبير عن الارادة الحقيقية للشعب كما دعت الي ضرورة مطابقة التقطيع الانتخابي للتقطيع الاداري مطالبة في هذا الصدد باعتماد اللائحة الاقليمية مع احترام مبدأ التكافؤ في التمثيلية عند تحديد عدد المقاعد لكل دائرة.وطالب الحزب من خلال المذكرة بالاستمرار في العمل بنظام الاقتراع باللائحة علي اساس التمثيل النسبي علي ان يكون باقوي معدل وتكون اللائحة علي مستوي العمالة او الاقليم داعيا الي اعتماد لوائح انتخابية جديدة استنادا الي البطاقة الوطنية وحدها يسجل فيها كل مواطن بصفة تلقائية .واكد علي اهمية الا تمثل في مجلس النواب سوي الهيئات التي حصلت لوائحها وطنيا علي 7 في المئة علي الاقل من الاصوات المعبر عنها داعيا الي مراعاة الكثافة السكانية للمغاربة المقيمين بالخارج عند احداث دوائر تشريعية خارج المملكة والي فرض شفافية مداخيل ومصاريف الحملات الانتخابية وتبسيط مسطرة الطعون والمنازعات الانتخابية.