قيادي بمنظمة تكافؤ الفرص الفرنسية: اطروحات ساركوزي حول الهجرة خطيرة ويجب محاربتها

حجم الخط
0

قيادي بمنظمة تكافؤ الفرص الفرنسية: اطروحات ساركوزي حول الهجرة خطيرة ويجب محاربتها

قيادي بمنظمة تكافؤ الفرص الفرنسية: اطروحات ساركوزي حول الهجرة خطيرة ويجب محاربتهاباريس ـ القدس العربي من فوزي سعد الله:لا تزال تفاعلات مشروع وزارة الهجرة والهوية القومية الذي يقوم نيكولا ساركوزي، مرشح التحالف من أجل حركة شعبية، بتسويقه في حملته الانتخابية يثير ردود فعل مختلف الشرائح في فرنسا. المشروع نجح في اثارة مخاوف فعلية لدي المنحدرين من الهجرة وفي استنكار العديد من السياسيين له بمن فيهم شخصيات من حزب ساركوزي علي غرار رئيس الحكومة الفرنسية دومينيك دوفيلبان وعدد من الذين يدعمون ترشحه مثل الوزيرة السابقة سيمون فيل. تكافؤفبعد انحياز عزوز بقاق، وزير تكافؤ الفرص في الحكومة الحالية، وهو من أصل جزائري، الي فرانسوا بايرو مرشح اليمين الوسطي، جاءت احتجاجات أوساط الهجرة في هذه المرة من شخصية فرنسية من أصل سوري. ففي اتصال مع القدس العربي احتج عدنان عزام، الأمين العام لمنظمة تكافؤ الفرص ورئيس جمعية فرنسا التي تتحرك (La France qui marche)، علي اقتراح ساركوزي وعبّر عن استيائه من تصريحاته الأخيرة بخصوص انشاء وزارة الهجرة والهوية القومية ، حيث وصفها بـالفكرة الخطيرة و المنحرفة لأن مجرد اقران عبارة الهجرة بالهوية القومية يوحي بوضوح بفكرة أن الأولي مضادة للثانية، وهذا غير صحيح . في تفسيره لهذه التصريحات الاستفزازية لملايين الفرنسيين المنحدرين من الهجرة، قال عزام ان ساركوزي يغازل أصوات حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الذي يتزعمه جان ماري لوبان علي حساب بقية المواطنين، ودعا الي التصدي لهذه الأطروحات ومكافحة هذا الخلط الذي يتعمده مرشح الحزب الحاكم. عدنان عزام الذي يقوم بحملة اعلامية مضادة لـ استفزازات ساركوزي للفرنسيين المنحدرين من الهجرة، لا يري من داع للخوف علي الهوية الفرنسية وأن الفرنسيين من أصول أجنبية لا يشكلون أي خطر علي فرنسا بقدر ما هم في حاجة الي الدعم والرقي بأوضاعهم العامة: أنظروا، نادرا ما تجدون عربيا، مثلا، أو شخصا منحدرا من الهجرة في دوائر اتخاذ القرار، وكل من مُنحوا مناصب في المؤسسات العليا للدولة ليسوا سوي ديكور لا أكثر ولا أقل، ولا يسعنا الا أن نقف في وجه مثل هذه المغالطات . في هذا السياق، يدخل تنظيم عدنان عزام حفل تسليم الجائزة الكبري لتكافؤ الفرص لعام 2007، في معهد العالم العربي في باريس يوم الخميس 5 نيسان/أبريل القادم، لفيلم أنديجان (أهالي) علي الدور الايجابي الذي لعبه في اعادة الاعتبار للمحاربين من أصل أجنبي الي جانب فرنسا. وهو دور يري فيه عزام اسهاما هاما في الدفاع عن الديمقراطية والانسجام القومي وقيم الجمهورية في فرنسا مشددا علي أن الهجرة جزء من الهوية القومية . ملف الهجرة و الهوية القومية الفرنسية الذي يراهن عليه ساركوزي لاستقطاب أصوات اليمين المتطرف وسد الطريق الي الاليزي في وجه جان ماري لوبان سلاح ذو حدين لأنه يسبب له أضرارا سياسية ومعاداة علي جبهات أخري. فبالنسبة لشرائح هامة من الناخبين الفرنسيين أصبح ساركوزي مجرد انتهازي من الدرجة الأولي الي حد أن صورته لدي عدد من الملاحظين هي صورة رجل أذهب الطموح السياسي الرزانة والتوازن والمسؤولية الذين يقتضيهم الترشح لرئاسة جميع الفرنسيين، و أنه الرجل الذي يريد الوصول الي قصر الاليزي مهما كان الثمن ولو استدعي الأمر لجوءه الي أساليب قد تبدو ماكيافيلية الي حد ما والي المخاطرة بالظهور بمظهر العنصري. وقد قال عنه، قبل فترة، ميشيل روكار، أحد أبرز الشخصيات السياسية الفرنسية في الثمانينيات، انه خطير علي مستقبل فرنسا، وهو ما ردده أيضا رشيد نقاز، المرشح للرئاسيات، من أصل جزائري، الذي انسحب من المنافسة مؤخرا لعدم تمكنه من جمع التواقيع الضرورية لخوض الدور الأول من الانتخابات. وزارة الهجرة والهوية الوطنية أحدثت تململا حتي في الأوساط اليمينية المدعمة لمرشح اليمين. سيمون فيل، الوزيرة السابقة واحدي الشخصيات السياسية الكاريسمية في فرنسا، التي تدعم ساركوزي في حملته الانتخابية، لم تتردد في التشديد علي اختلافها معه في ما يخص فكرة وزارة الهجرة والهوية القومية معلقة: لا أفهم لماذا يقدم هذا المشروع الذي تعتبره خطيرا وأكبر من أن يُحصر في مجرد زلة لسان.دومينيك دوفيلباندومينيك دوفيلبان حرص هو الآخر علي التوضيح أنه لا يتفق مع مرشح حزبه ووزيره السابق للداخلية حول فكرة هذه الوزارة التي يري فيها مغالاة ومبالغة محبذا انشاء وكالة لتنظيم شؤون الهجرة مثلما هو معمول به في بقية البلدان.في هذه لأثناء تقول استطلاعات الرأي أن نيكولا ساركوزي لا زال يتزعم قائمة المرشحين للرئاسيات من حيث نوايا التصويت بنسبة 28 بالمئة مقابل 23 بالمئة فقط للمرشحة الاشتراكية سيغولين روايال و21 بالمئة لمرشح اليمين الوسطي فرانسوا بايرو، فيما ارتفعت نسبة نوايا التصويت بالنسبة لجان ماري لوبان اليميني المتطرف الذي يري أن الهجرة هي أم المشاكل في فرنسا بنصف نقطة لتصبح 13.5 بالمئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية