بغداد ـ “القدس العربي”: اتهم ايلي علي مهدي، نائب رئيس حزب تركمان العراقي، الأحزاب الكردية باستغلال الأحداث لصالح تغيير التركيبة الديموغرافية في مدينة كركوك، مؤكدا في ذات الوقت عدم معارضته تطبيق المادة 140 من الدستور.
وأوضح السياسي التركماني: اننا لا نعارض تطبيع الأوضاع في مدينة كركوك وفق الدستور، باعتبار أن اعادة الأكراد الي مواطنهم الأصلية تعد قضية انسانية، الا أن ذلك لا يعطي الحق للأكراد في تغيير التركيبة السكانية للمدينة.
وأكد مهدي علي ثبات موقف حزبه تجاه المادة 140 التي أقرها الدستور، مشيرا الي تأييده اعادة الأكراد المرحلين الي مدينة كركوك، الا أنه استنكر علي حزب الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، استغلال الظروف الحالية التي يمر بها العراق وسعيه الي تنفيذ مخططاته لترحيل العرب والتركمان لجعل كركوك مدينة كردية خالصة. وأكد أن مثل تلك التصرفات الكردية من شأنها أن تخلق حساسية طائفية وعرقية بين الأكراد والتركمان والعرب رغم أنهم جميعا يعيشون منذ مئات السنين بجوار بعضهم البعض.
وشدد مهدي علي أن العرب والتركمان يشكلان قوميتين رئيستين في الاقليم، وفي المقابل هناك حزبان كرديان فقط يطالبان بربطها باقليم كردستان وهما ليستا قوميتين، الأمر الذي لا يعطيهما الحق في المطالبة بذلك، معتبرا أن ذلك أمر يتعارض مع مبادئ حقوق الانسان في حرية الانتماء.
كما اقترح مهدي جعل كركوك اقليمًا خاصًا لمدة ثماني سنوات تتقاسم فيه المكونات الأساسية السلطة، كأن يكون رئيس الاقليم كرديًا ورئيس الوزراء تركمانيًا ورئيس مجلس ادارتها عربيا مثلاً، مشيرًا الي ان هذا هو الحل الأمثل لقضية كركوك.