“القدس العربي”:
نشر قيادي حوثي صورة، على حسابه على “فيسبوك”، لاستقبال قائد حرس الحدود الإيراني لقائد قوات خفر السواحل الإماراتي، معلقا: “لا تستغربوا هذه المشهد، فهذا ما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين دول الجوار، وهذا ما ينبغي أن نراه بين السعودية وإيران أيضا”.
وأضاف محمد ناصر البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، في تدوينته: “هذا المشهد سيزعج خصومنا في الداخل لأنهم ربطوا مصيرهم بالفتنة وسفك الدماء، بينما ربطنا مصيرنا بوحدة الأمة في مواجهة أعدائها وإنهاء خلافاتها لحقن دماء أبنائها”.
وعبّر عن أمله في “أن ينعكس هذا المشهد على وضعنا الداخلي بأن يدرك خصومنا في الداخل بأن هذه هي إيران التي يحاربوها في اليمن، وأن يوقفوا الرهان على الفتنة والحسم العسكري، ونحن حاضرون لسلام مشرف يضمن كرامة وسلامة وأمن الجميع في عملية سياسية تقوم على أساس الشراكة العادلة والتوافق”.
من جهته نشر القيادي الحوثي محمد علي الحوثي الصورة نفسها على حسابه على تويتر، وعلق: أعتقد أن شعار ترامب وعدوانهم محاربة إيران باليمن بات ورقة محروقة ومبررا مكشوفا..ولا يستطيع العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم استغلالها..ولا داعي لمزاعم الدعم للجمهورية اليمنية مع وجود التنسيق العلني.. فهو رسالة إماراتية فضحت زيف أهداف العدوان ودجل مبرره لقتل اليمنيين”
أعتقد أن شعار #ترامب وعدوانهم محاربةإيران باليمن بات ورقة محروقةومبررا مكشوفا
ولا يستطيع العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم استغلالها
ولا داعي لمزاعم الدعم للجمهورية اليمنيةمع وجود التنسيق العلني
فهو رسالةإماراتية فضحت زيف أهداف العدوان ودجل مبرره لقتل اليمنيين pic.twitter.com/EKKX8habmx— محمد علي الحوثي (@Moh_Alhouthi) July 31, 2019
وفي أول زيارة من نوعها منذ 2013، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن العميد قاسم رضائي التقى مع قائد قوات خفر السواحل الإماراتي العميد محمد علي مصلح الأحبابي والوفد المرافق له، الذي يضم سبعة أشخاص، لبحث سبل توسيع العلاقات الدبلوماسية وتعزيز أمن الحدود بين البلدين.
وقال مسؤول خليجي، مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن الاجتماع “روتيني تنسيقي تقني، له علاقة بموضوع الصيادين وبمواضيع مماثلة”.
وأضاف أن الاجتماع في طهران “لا علاقة له بالتوترات الإقليمية الأخيرة”.
وتصاعد التوتر في مياه الخليج في أعقاب سلسلة من الهجمات الغامضة على ناقلات قبالة ساحل دول الإمارات وخليج عمان.
وتتهم الولايات المتحدة والسعودية إيران بالمسؤولية عن الهجمات، وهو ما تنفيه طهران بشدة. في المقابل بدا الموقف الإماراتي “هادئا”.
وتشارك الإمارات في تحالف عسكري بقيادة السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، غير أنها أعلنت تخفيض وجودها في اليمن.
وفي السياق، نشرت مجلة “نيوزويك” تقريرا بعنوان “في وقت تصل فيه تتجه فيه القوات الأمريكية إلى السعودية تعقد الحليفة الإمارات محادثات مع إيران”. وناقش فيه توم أوكونور زيارة نادرة قام بها مسؤولون من خفر السواحل الإماراتيين إلى إيران، وعقدوا محادثات مع المسؤولين الأمنيين هناك، في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة بتعزيز وجودها في المنطقة. وجاء اللقاء بين قائد خفر السواحل الإماراتي العميد محمد علي مصلح الأحبائي والعميد قاسم رضائي قائد خفر السواحل الإيرانية للتفاوض حول الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر منه ثلث النفط العالمي.
وأضافت المجلة رغم قطع أبو ظبي العلاقات الدبلوماسية مع طهران عقب الهجوم على السفارة السعودية في طهران عام 2016، إلا أن رضائي تحدث عن علاقات تاريخية مع الإمارات العربية المتحدة تاريخية وعلى المستويات كافة، ويتم الحفاظ عليها بين التجارة والصيادين والمستثمرين. واقترح تعزيز التواصل المشترك لتسهيل التجارة والصيد والعلاج والسياحة والاستفادة من هذه العلاقات الجيدة بين الشعبين. وبحسب وكالة أنباء رسمية إيرانية، فقد قال الأحبابي إن “تدخل بعض الحكومات على الخطوط الأمامية للملاحة البحرية أدى لمشاكل في منطقة تشهد علاقات جيدة”.
وبالإضافة لدعم الإمارات السعودية في الموقف من إيران ومحاصرة قطر، لعبت أبو ظبي دورا مهما في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن. وفي مقال رأي نشره وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في صحيفة “واشنطن بوست”، أكد فيه تخفيض بلاده الوجود العسكري في اليمن والتركيز على الحل السياسي. وهدد الحوثيون باستهداف الإمارات بالطائرات المسيرة.