قيادي عشائري في الأنبار: نرفض تسليم سلاحنا الذي نتصدى فيه لهجمات «الحشد»

رائد الحامد
حجم الخط
2

الأنبار ـ «القدس العربي»: قال شيخ بارز في عشيرة البو عيسى إن القيادات العشائرية في مدينة عامرية الصمود، التي تقع غرب العراق في الأنبار على بعد حوالي 40 كم غرب العاصمة بغداد، ترفض بشكل قاطع الاستجابة لأي حملات لنزع أسلحتها التي واجهت بها تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأضاف، رافضاً الكشف عن اسمه، لـ« القدس العربي» أن «سلاح الحشد العشائري، أنقذ عامرية الصمود من السقوط بيد تنظيم الدولة طيلة أكثر من عامين شن التنظيم خلالها مئات الهجمات بهدف اقتحام المدينة».
واذا كان تنظيم «الدولة» قد بات «في أنفاسه الأخيرة»، حسب المصدر، فإن المدينة «تتعرض لتهديدات أخرى مصدرها فصائل الحشد الشعبي المرابطة عند أطرافها، وهذه الفصائل تتحكم ببعض الطرق المؤدية إلى عامرية الصمود». ووفق المصدر «حتى بعد تحرير الفلوجة من تنظيم داعش وطرده من المنطقة، لا تزال بعض فصائل الحشد الشعبي تحاول فرض سيطرتها على عامرية الصمود بقوة السلاح، وكانت آخر محاولة لاقتحامها قبل عدة أشهر تم صدهم بسلاح العشائر».
أضاف أن «المدينة وعموم المنطقة هادئة الآن، وليس هناك أي عمليات عسكرية لفصائل الحشد الشعبي، إلا أن هذا لا يعني أن تقبل قيادات العشائر تسليم سلاحها للقوات الأمنية قبل ان تفرض الدولة سيطرتها على المنطقة بالكامل وتبعد جميع فصائل الحشد الشعبي منها».
وكشف عن «مفاوضات بين القيادات العشائرية والقوات الأمنية لإعادة الأسلحة التي صودرت قبل أيام من قبل هذه القوات، وهي أسلحة ليست مرخصة لكنها ليست الوحيدة غير المرخصة في العراق، فلماذا تعمل القوات الأمنية على مصادرتها دون غيرها من الأسلحة عند عشائر أخرى في المحافظة أو حتى في محافظات جنوب العراق، وهي معلومة للناس قبل الحكومة وأجهزتها الأمنية».
وتعد عشيرة البو عيسى، التي ينتمي اليها المصدر، من أكبر العشائر في قضاء الفلوجة، وهي الأكبر في مدينة عامرية الصمود.
طبقاً للمصدر، فقد «نفذت القوات الأمنية حملات صادرت خلالها كميات كبيرة من أسلحة العشيرة».
يذكر أن تنظيم «الدولة» سيطر مطلع عام 2014 على كامل مركز قضاء الفلوجة قبل سيطرته على الموصل وأجزاء أخرى من محافظات غرب وشمال غربي العراق منتصف نفس العام، لكنه فشل في اقتحام عامرية الصمود طيلة ثلاث سنوات، إذ بقيت المدينة الوحيدة التي لم يسيطر عليها في شرق محافظة الأنبار.
ونفذت القوات الأمنية «حملة لمصادرة سلاح العشائر بطريقة المداهمات»، حسب المصدر الذي قال إن «طريقة تنفيذ الحملة أثارت غضب قيادات المجتمع في المدينة».
وأوضح أن «كتائب حزب الله العراق حاولت أكثر من مرة الدخول إلى المدينة، وتصدى لها أبناء المدينة من مختلف العشائر ومنعوا عناصرها من الدخول».
وأضاف: «يتخوف أبناء المدينة وقيادات العشائر من سحب أسلحتهم قبل انسحاب جميع فصائل الحشد الشعبي من المنطقة، وليس من أطراف المدينة فقط».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية