الخرطوم ـ «القدس العربي»: قال القيادي في «الحرية والتغيير» خالد عمر يوسف، أمس الإثنين، تعليقاً على قرار الإدارة الأمريكية رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب: «بهذا الحدث توفي ثورة ديسمبر بأحد عهودها، بأن ينهي السودان عزلته ويفتح صفحة جديدة مع العالم عنوانها التعاون والتكامل واسترداد السيادة الوطنية. تسير بلادنا رويداً في طريق الانتقال والتخلص من التركة الثقيلة لأحد أبشع الشموليات في تاريخها، تتعثر، تتأخر، تخطىء وتصيب ولكنها لا تضل الطريق».
وتابع لـ«القدس العربي»: «رفع اسم السودان لديه انعكاسات سياسية تتمثل في عودته للأسرة الدولية وفك العزلة التي كانت مفروضة عليه في السابق، بجانب انعكاس اقتصادي متعدد الأوجه يتمثل في رفع القيود على النظام المصرفي، فضلاً عن الاستفادة من مبادرة إعفاء الديون للدول المستحقة، بالإضافة للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والصحة والتعليم والنقل، إضافة إلى كونه يسهل من استقطاب الاستثمارات».
يوسف الذي أعلن اسمه ضمن مجلس شركاء الفترة الانتقالية، زاد: «العقوبات في السابق كانت تحد من دعم الدول الغنية للسودان، والآن ليست هناك مخاطر على هذه الدول، ما سيدفع بكثير من الدعم للسودان ومثال لذلك فرنسا التي كانت وعدت بحشد الدعم لمؤتمر في باريس لتقديم دعم اقتصادي للسودان، لكنها اشترطت رفع السودان من لائحة الإرهاب، والآن منذ أكثر من شهر هي تحضر لعقد هذا المؤتمر الذي سينعكس إيجابا على السودان».
وأضاف «ألمانيا أيضا كانت لديها عقوبات على السودان قامت برفعها عن طريق البرلمان، ودعت بعدها لمؤتمر برلين، والآن ستكون أكثر حماسة لدفع الدول المانحة في مؤتمرها لتقديم ما وعدوا به للسودان».
وفي السياق ذاته وصف الحزب «الاتحادي الديمقراطي» (الشرعية الثورية) قرار رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بـ«الخطوة التاريخية التي تأخرت كثيرا» مبينا أن «الشعب السوداني لم يكن يوما من الأيام من دهاقنة الإرهاب والعنف، وأن ما الصق به كتهمة ظالمة وعمل بشع».
وأوضح علي يوسف تبيدي، الناطق الرسمي باسم الحزب، في تصريح لـ(سونا) أن «الفرحة التي عمت جميع السودانيين تشكل نبراسا متوهجا لمراجعة المسار الوطني والالتفات الواضح نحو قضايا البلاد الأساسية المتمثلة في المزيد من أعمال الديمقراطية والحرية والرأي الآخر، فضلا عن قيام المعالجات الاستراتيجية لمعاش المواطنين والوضع الاقتصادي المتأزم».
وطالب الحكومة الانتقالية بـ«استثمار هذا القرار العادل في بناء العلاقات الخارجية على أسس متوازنة تراعي المصلحة العامة للسودان» وأبدى أمله بـ «المزيد من التطوير والتفاهمات الإيجابية بين الولايات المتحدة والسودان علي خلفية القرار الأمريكي».