بغداد ـ «القدس العربي»: كشف القيادي في تحالف «الفتح»، حنين القدو، أمس الأحد، عن أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، اشترط خروج قوات الحشد الشعبي من محافظة نينوى، مقابل دعم المكلف برئاسة الحكومة محمد توفيق علاوي.
وقال في بيان صحافي أمس، إن «سعياً محموماً وبدعم أمريكي، يقوم به الحزب الديمقراطي الكردستاني لإخراج الحشد الشعبي من محافظة نينوى، ومن خلال حملة إعلامية مفبركة من أجل العودة إلى سهل نينوى والساحل الأيسر للهيمنة والسيطرة على مقدرات محافظة نينوى وسهلها، لزرع المقرات الحزبية ومتابعة من يرفض فكرة إلحاق الساحل الأيسر بإقليم كردستان».
وأضاف أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول استغلال الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمر به العراق، وضعف حكومة تصريف الأعمال، محاولاً أيضاً استغلال المرشح الجديد لرئاسة الوزراء وربط الدعم له، كشرط لإخراج الحشد من المحافظة، كخطوة أولية لإعادة الأسايش (قوات أمنية خاصة كردية) والبيشمركه إلى مناطق نينوى لقهر الناس».
وتابع: «بدأ هذا الحزب باستخدام إمكانياته وأدواته وعملائه من أجل التأثير على الرأي العام، باستخدام إعلام ممنهج مبني على الافتراءات والأكاذيب، التي ليس لها أساس من الصحة، للإساءة إلى الحشد وتسقيطه، وفي الوقت نفسه تقوم الطائرات الأمريكية المسيرة بالطيران فوق مقرات لواء 30 لإرهاب أبناء الشبك والتركمان والأقليات الأخرى، لدعم أجندات الحزب الديمقراطي الكردستاني».
في الموازاة، أشارت تقارير صحافية إلى اشتراط حزب بارزاني الحصول على مناصب «محددة» في حكومة علاوي، مقابل دعم حكومته، الأمر الذي دفع الحزب إلى الردّ.
وقال المتحدث باسم كتلة الديمقراطي الكردستاني، في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، آرام بالتي، في بيان صحافي: «في الوقت الذي ننفي فيه مثل هذه الأنباء، نؤكد أن الحديث عن توزيع المناصب في الحكومة القادمة ما زال مبكراً، وأن من يروج لمثل هذه الأخبار يريد أن يضع العصا في عجلة تشكيل الحكومة لغايات معروفة».
وشدد على أن «تطبيق الدستور والالتزام بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، تأتي في مقدمة أولوياتنا، ولابد أن تبذل الحكومة المقبلة كل جهودها من أجل تطبيق مطالب المتظاهرين في إطار القانون والدستور».
لكن النائب عن كتلة التغيير الكردستانية، هوشيار عبد الله، اقترح على الكتل السياسية التخلي عن المناصب التنفيذية في حكومة علاوي والاكتفاء بمنسق لفتح الملفات العالقة بين بغداد وأربيل. وقال، في بيان صحافي أمس، «اقترح على الكتل السياسية الكردية التخلي عن كافة المناصب التنفيذية في حكومة محمد توفيق علاوي، والاكتفاء بتعيين شخص كمنسق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان يتولى فتح الملفات العالقة بين بغداد وأربيل وأهمها توزيع السلطة والثروات وحسم قضية المناطق المتنازع عليها حسب مواد الدستور العراقي».
وأضاف، أن «تنازل الكرد عن المناصب التنفيذية في الحكومة الاتحادية يجب أن يقابل بخطوات جدية وعمل دؤوب لفتح كافة الملفات العالقة وخاصة الحقوق الدستورية لشعب كردستان وحسم مشكلة المناطق المتنازع عليها وقضية توزيع الثروات والسلطة حسب مواد الدستور العراقي، وقضية رواتب البيشمركه وبقية المشاكل العالقة».
وأوضح، أن «حسم هذه الملفات بالنسبة لمواطني إقليم كردستان أهم بكثير من مشاركة الكتل السياسية الكردية بمناصب تنفيذية في الحكومة الاتحادية، وقد آن الأوان لتكون مشاركة الإقليم في الحكومة الاتحادية ذات طابع مؤسساتي وليس حزبيا، كما يجب أن تشكل الحكومة بشكل جديد مؤسساتي بعد أن أثبتت التجارب السابقة عدم جدوى تشكيل حكومة حزبية تستنسخ الإخفاقات السابقة ولا تلبي طموحات الشعب، وإذا تم تشكيل هذه الحكومة على الاقل فلتكن مختلفة عن سابقتها من حيث التشكيل والمشاركة».