قيادي في المجلس العسكري في منبج لـ”القدس العربي”: تركيا تخطط للتقدم نحو تل أبيض قبل منبج

حجم الخط
0

أنطاكيا – “القدس العربي”:

 قال قيادي في المجلس العسكري الموالي لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في منبج، رفض التصريح عن اسمه، قال لـ”القدس العربي” ان “تركيا تفكر بشن هجوم على تل ابيض وليس على منبج في المرحلة الراهنة”.

واستند القيادي في المجلس العسكري التابع لـ “قسد” إلى ما قال انها “معطيات عدة تشير إلى عمل عسكري يستهدف مدينة تل ابيض، يبدو قريباً جداً بعد تصريحات الرئيس التركي الأخيرة بنقل المعركة إلى شرق الفرات، وما تلي التصريح من حركة عسكرية واسعة شملت تعزيزات عسكرية تركية كبيرة مقابل البوابة الحدودية لمنفذ تل ابيض الحدودي”.

لكن مصادر أخرى قريبة من قيادات قوات “قسد”، تحدثت اليها “القدس العربي”، استبعدت في الوقت الراهن حدوث هجوم عسكري دون تنسيق يبدو انه لن يحدث مع الجانب الامريكي، لكن الجهد التركي الان ينصب على مواصلة التحشيدات والتحركات حول تل ابيض لفرض واقع ما للضغط على الامريكيين، واذكاء التوتر، حسب المتحدث المقرب من قيادات “قسد”.

ويتشكل المجلس العسكري في منبج في جزء منه من قيادات عربية موالية للاكراد في شمال سوريا، وقال القيادي انه يعتبر التدخل التركي العسكري والسيطرة من قبلها أو من فصائل درع الفرات التي تدعمها بانه “احتلال”.

وعن موقف سكان منبج من الموقف التركي الأخير، فقد قوبل بالرفض من قبل البعض، بينما كان البعض الاخر يؤيد الدخول التركي إلى منبج من منطلق انها مدينة عربية تخضع الان لسلطة القوات الكردية، وهؤلاء نسبتهم قد تصل إلى 60 بالمائة، بحسب تقديرات مصادر محلية لـ”لقدس العربي”.

وكان الرئيس التركي قد قال خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول، إن بلاده تهدف لتطهير بعض المناطق السورية بدءاً من منبج وحتى الحدود السورية العراقية. ويقضي اتفاق أبرم بين الدولتين في يونيو/حزيران الماضي، بأن تقوم القوات التركية والأمريكية بدوريات مشتركة في منبج لإخراج مقاتلي وحدات حماية الشعب منها؛ وتصنف تركيا الوحدات بمثابة منظمة إرهابية، وتقول إنها على صلة بمقاتلين أكراد ينشطون على أراضيها.

لكن القيادي في المجلس العسكري في قسد، لا يتوقع ان القوات التركية ستتحرك عسكريا “بل سيتم التفاهم حول منبج مع الأمريكيين الذين لا يريدون أكثر من تحقيق مصالحهم الخاصة المعروفة بالسيطرة على الموارد في مناطق سيطرتنا وضمان حماية قواعدهم العسكرية في سوريا”. وترفض العشائر العربية الممثلة في المجلس العسكري لمدينة منبج، وفقا للمصدر، ما اسماه “الاحتلال التركي” وتقف إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية “قسد”؛ اما العشائر التي يتخذ رؤساؤها من تركيا محلا لاقامتهم فان هؤلاء “يؤيدون التدخل التركي، فبعضهم مطلوب القبض عليه من قبلنا، والبعض الاخر يرى ان مدينته عربية خاضعة لسلطة الاكراد ويرحب باي من ينتزعها منهم، واخرون لهم مصالح خاصة في الدخول التركي إلى منبج”.

اما أحد شيوخ العشائر العربية في منبج (يقيم في تركيا) الذين تواصلنا معه، وهو الشيخ محمد الفحل، اذ راى ان “معظم سكان منبج هم في المخيمات أو في تركيا، وهؤلاء يتمنون عودة منبج إلى أهلها الأصليين، وسيكونوا ممتنون لتركيا إذا حررت لهم مدينتهم وساعدتهم في العودة إليها”.

وغالبية الذين نزحوا عن المدينة، وفقا للشيخ العشائري، هم “الثوار الذين يعيشون منذ خمس سنوات في حالة من البؤس والفقر والتشرد”.

وأوضح ان لدى القيادات العشائرية “اتصالات مستمرة مع الحكومة التركية التي طمانتهم بضم مدينة منبج إلى مناطق درع الفرات، وسوف تقدم لنا كل ما يلزم من مساعدة لعودتنا إلى مدينتنا”. وتضم منبج، “غالبية عربية كاكبر مكون إلى جانب اقليات أخرى مثل الاكراد والتركمان والشركس”.

ولعبت العشائر العربية في منبج “دورا فاعلا في الثورة السورية منذ بدايتها حيث قاتلت قوات النظام وساهمت في تحرير ريف حلب الشمالي في منبج ومسكنة والخفسة ومدينة حلب نفسها قبل انسحاب الثوار من المدينة في عام 2014 لسلامة سكان المدينة وخروجهم إلى مناطق شرق منبج والى مدينة اعزاز بعد تقدم تنظيم الدولة هناك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية