قيادي في «تحرير الشام» لـ «القدس العربي»: أدخلنا «الزنكي» وسندخل «الجيش الوطني» إلى إدلب

حجم الخط
1

أنطاكيا – «القدس العربي»: في ظل تقدم النظام وسيطرته على معرة النعمان وحصاره لمدينة سراقب ومناطق واسعة في ريفي إدلب وحلب، دعا معارضون دعوة لـ «هيئة تحرير الشام» إلى الإفراج عن قادة وعناصر من الجيش الحر، كما دعوها إلى السماح لفصائل الجيش الحر من مناطق درع الفرات إلى القتال في مناطقهم في ريف حلب الغربي، لاسيما فصيل «الزنكي» الذي اخرج إلى مناطق درع الفرات العام الفائت .
ويرى تقي الدين عمر المسؤول في مكتب العلاقات الإعلامية بتحرير الشام أن السبب في عدم صمود الفصائل وتقدم النظام، يعود إلى فتح النظام خمسة محاور في آن واحد، وبسبب استخدام الترسانة العسكرية الكبيرة، والكثافة النارية الكبيرة في تقدمه، لذا من المتوقع سقوط عدد من المناطق، نافياً ان تكون تحرير الشام قد منعت «الجيش الوطني» من الدخول إلى إدلب .
ويقول لـ «القدس العربي»: «لا يزال دخول العديد من المقاتلين من مناطق الشمال إدلب مستمراً خلال الفترة الماضية، أما بخصوص الزنكي، فهناك مقاتلون دخلوا وهم الآن على جبهات إدلب، وهناك مجموعات أخرى نسقت معنا، ستدخل بإذن الله في الفترة القادمة». مؤكداً انه لا يوجد معتقلون من الجيش الحر لدى الهيئة: «هذه أيضاً من الإشاعات التي تروجها بعض الجهات لتغطي عن خذلانها وتقاعسها عن تأدية الواجب أمام ثورتنا المباركة».
من جهة اخرى يؤكد الناشط السياسي المقرب من تحرير الشام خالد العمر أن عشرات الشبان من أبناء مناطق ريف حلب الشمالي ومنهم من أبناء مناطق إدلب وحلب المدينة يدخلون إلى منطقة ريف حلب الغربي وأرياف إدلب بشكل أسبوعي، «وعلى سبيل المثال دخلت اليوم مجموعات لا تنتمي لأحد من أبناء حلب فزعة لأهلهم في ريف حلب الغربي».
ويقول العمر «دخل إلى ادلب مجموعات كانت تعمل في صفوف الزنكي وغيره من الفصائل، نعلم منهم أن دخولهم يكون بتنسيق مع الجبهة الوطنية وهيئة تحرير الشام، ولم يرفض دخول أحد يريد القتال، شاهدنا منذ فترة سابقة مجموعات تنتمي لفصيل الحمزات وكانت بأرتال على اوستراد اريحا، وتعتبر الحمزات من أشد الفصائل عداء لتحرير الشام، كما بلغنا مشاركة أحد أبرز رماة مضاد الدروع في فصيل الزنكي، وهو قد دمر لهيئة تحرير الشام دبابتين خلال القتال الداخلي في العام المنصرم، يقاتل الآن مع الفصائل في ريف حلب الغربي، كما نعلم أن هناك مجموعات اخرى تنسق للمشاركة في المعركة، وتعمل تحرير الشام على إدخالهم».
وضمن هذا المحور يرى الصحافي ايهاب البكور أنه لا يمكن القول عن المجموعات التي وقفت للدفاع عن معرة النعمان بأنها فصائل، وإنما مجموعات من الثوار المنتمين للفصائل وغيرالمنتمين، هم الذين واجهوا الجيش، ويضيف الصحافي: «لا شك ان اللوم في سقوط المناطق يقع على هيئة تحرير الشام في المرتبة الأولى كونها الفيصل المسيطر على مفاصل الحياة كافة وعلى الصعيد العسكري على وجه الخصوص، لكن هنا يجب القول بأن الفصائل لم تحصن المعرة لإدراكها أن المعرة داخلة ضمن إتفاق تركيا وروسيا بشأن فتح الطرق الدولية»
ويعتبر القيادي بالجيش الحر قيس عمران ان تحرير الشام هي السبب في تقدم النظام كونها حاربت الفصائل التي تقاتل النظام ولم تقم بالدفاع عن إدلب بالشكل الحقيقي. وقال في تصريح لـ «القدس العربي» «منعت تحرير الشام الجيش الوطني من الدخول بشكل كثيف، كما انها وضعت شروطا لدخول تلك الفصائل من قبيل انها اشترطت عدداً معيناً وان لا يكون لهم مقرات، وجملة من العوائق تنم عن عدم رغبتها بدخول الجيش الحر إلى المعركة «.
في هذا السياق يعتبر الصحافي سلطان الاطرش ان اللوم في تقدم النظام يقع على الفصائل لأنها مسألة عسكرية بحتة، وعلى الرغم من كل هذا افتعل الاهالي حملات دعم مادية بل وشاركوا في عمليات التدشيم ولكن قلة الخبرة العسكرية وغياب القائد المخطط جعل العمل غير منظم.
ويقول «أسلوب النظام عسكرياً بات معروفاً وقد شاهدناه سابقاً في خان شيخون وفي كل المناطق التي سقطت منذ اشهر، ولكن الغريب أن قادة الفصائل لم يتخذوا أي إجراءات احترازية ضد هذا الامر والذي يؤكد ضلوعهم في تطبيق بنود «سوتشي»، والذي من اهم بنوده خلق منطقة منزوعة السلاح وتسليم الاوتسترادات، ودليل واضح على كونهم شريكاً في هذه الاتفاقية حيث لم نجد اي مقاومة تذكر لفصائل ضخمة بالاعداد والعتاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية