سامي مهنا- إلى أبي حيّان التوحيدي الذي أحرقَ كتبهُ بالنّارِ وأفناها بالماء – لنارٍ من حقائقِ مهجتي صليّتُ منتشيا بلا ذكرى ولا قِدَمٍ.
ففاض الوجدُ من عدمٍلينسفَ صحوتيحتّى يقولَ إلهٌ كامنٌ في الصّمتِ:
كنْ صمتا جليلاً أو نخيلاً من سراب.
في البدءِ كانَ الصمتُثمَّ السّمتُ ثمَّ النّارُ تُبعثُ من ترابثمَّ الهجرةُ الأولى إلى موتي الشهيِّإلى الخرابخانتكَ أسرارُ البلاغةِ والرؤىوتشابهِ الأحلامِ والأوهامِفي مسرى سداك أَدبر عن معارفِكَ الشقيّةِفي هواكأقبل كأشواقِ المجوسِ توحُّدا والنّارِصلِّ الفجرَ مشتعلاً بماءِ الشّمسِ كي تصحو أقانيمُ الألوهةِ في رؤاك وأَحْمِلُ من صدى ناري وأسراريالمعارجَ فالدخانُ حقيقةُ المنفى وخاتمةُ الزّمانوالهباءُ هو الأمانبغارٍ من حرائقكَ الحزينةِ تُبرقُ آيةَ المعنىلتكتبَ بالجراحِ تحطُّما يرسو كأحلامِ السُّدىفلنندثر يا نارُ كي نغدو دخانا هائما في منتهى اللاّشيءفي أفق العدمالنارُ فاتحةُ الأغانيوالحرائقُ حكمةُ الأوراقِ لي وطنٌ بلا أرضٍ على نصلِ الكلام لي شهوةُ العطرِ المباركِ في زهورِ النّارِ حكمةُ خائباتِ الموجِ لمحةُ ما يفيضُ على سماءٍ في استعاراتِ الظلاملي نعمةُ الذي وأدَ الوئامَونغمةُ الليلِ الذي فُتِحتْ نوافذُهُ البعيدةُ للسلامفلننكسر يا قلبُ كالسّروِ الحزينِ على احتراقِ غمامةٍقابس جناحَ الفجرِواحبس جنحهُ الليليَّ في حلم الإشاراتِ المضيئةِ في احتمالاتِ الأمدواصرخ: مدَدْناري صليبي والقيامةُ منطقيإن صغتُ بالنارِ احتمالَ مقامِنافي ما تبقّى من ضياعِ الرّوحِ في نبضِ الجسدفاصرخ مدَدْالنّارُ جنّةُ موعديوالنّارُ فاتحةُ الأبدفاصرُخْ مدَدْواصرُخ مدَدْواصرُخْ مدَدْالنارُ فاتحةُ الأبد شاعر فلسطيني